الخميس 17 سبتمبر 2026 الموافق 06 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

بعد ترميمها.. البابا تواضروس يفتتح كنيسة آڤا ڤيني الأثرية ويكشف تفاصيل تاريخية مهمة (صور)

جانب من الحدث
جانب من الحدث

افتتح قداسة البابا تواضروس الثاني، اليوم الخميس، كنيسة القديس آڤا ڤيني الأثرية بالدير الذي يحمل اسمه بقصر هور بجبل ملوي الغربي، وذلك عقب الانتهاء من أعمال الترميم بها.

وجاء افتتاح الكنيسة ضمن زيارة قداسة البابا للدير، في إطار جولته الرعوية الحالية في إيبارشية ملوي وأنصنا والأشمونين، بالتزامن مع احتفال الإيبارشية باليوبيل الذهبي لتأسيسها.

وأزاح قداسة البابا الستار عن اللوحة التذكارية التي تؤرخ لافتتاح الكنيسة، ثم قام بجولة داخلها، رافقه خلالها شرح لتفاصيل أعمال الترميم التي تم تنفيذها خلال الفترة الماضية.

ترميم الصلبان والرسومات الأثرية بالكنيسة

تمكن فريق العمل من ترميم الصلبان المرسومة في قباب الهيكل والخورس الأول من الداخل، والتي ظهرت بأشكال متنوعة وبتناسق فني مميز.

ونجح فريق العمل بقيادة الدكتور سامي صبري والدكتور مجدي منصور والدكتور وديع بطرس، وتحت إشراف هيئة الآثار، في ترميم 12 صليبًا مرسومًا على الحوائط بفن الفريسكا.

وتميز دير آڤا ڤيني بانتشار رسومات الصليب بأشكال متعددة، حتى عُرف قديمًا باسم «دير الصليب».

انهيار جزء من الكنيسة واكتشافات أثرية

كان الجدار الخلفي للكنيسة الأثرية قد تعرض للانهيار عام 2019 نتيجة تراكم الكثبان الرملية سريعة الحركة التي تتميز بها المنطقة، حتى غطت الرمال نحو ثلثي مساحة الكنيسة.

وخلال أعمال إزالة الرمال، تم اكتشاف 14 قلاية بجوار الكنيسة، إلى جانب بئرين للمياه، عُثر على مياه جارية في أحدهما، بالإضافة إلى اكتشاف ثلاث معاصر للزيتون، كانت محتويات إحداها كاملة.

كما شملت الاكتشافات مطحن غلال وحصنًا للرهبان مكونًا من طابقين، إلى جانب بقايا حديقة، وهو ما أضاف تفاصيل جديدة إلى تاريخ المنطقة والدير.

البابا تواضروس يتحدث عن أهمية الكنيسة الأثرية

وأقيم حفل عقب افتتاح الكنيسة، تضمن عرضًا لمراحل أعمال الترميم، إلى جانب إلقاء عدة كلمات، واختتم بكلمة قداسة البابا تواضروس الثاني، الذي عبر في بدايتها عن سعادته بافتتاح الكنيسة الأثرية.

وأشار قداسة البابا إلى أن وجود كنيسة بهذا الإبداع المعماري والفني منذ القرن الرابع يعكس حيوية الكنيسة القبطية الأرثوذكسية وعظمة التاريخ المصري.

وأوضح أن الأديرة الموجودة في أوروبا استلهمت فكرة الرهبنة والأديرة من مصر ومن الراهب أنطونيوس، الذي يلقب في العالم باسم أنطونيوس الكبير أو أب الرهبان.

البابا يوضح الفرق بين الآثار الفرعونية والمسيحية

وشدد قداسة البابا تواضروس الثاني على أهمية التفريق بين نوعين من الآثار، موضحًا أن الآثار الفرعونية، رغم عظمتها وأهميتها التاريخية، تتمثل في معابد ومنشآت حجرية لم تكن أماكن لسكن البشر.

وأوضح أن الآثار المسيحية في أغلبها تتمثل في أديرة وكنائس يسكنها البشر، ويساهم وجودهم فيها في رعايتها وصونها والحفاظ عليها.

وأشار إلى أنه قبل وجود المؤسسات والهيئات الرسمية التي تعتني بالآثار، كان يعيش في هذه الأماكن أكثر من 1000 راهب، وكانوا يقومون بصونها والحفاظ عليها، معتبرًا أن ذلك أحد أسباب بقائها.

وأكد قداسة البابا أن الكنائس في مصر يتولى أبناؤها رعاية ميراث الأجداد من خلال تواجدهم وسكناهم فيها، مشيرًا إلى أن التاريخ يكشف أهمية التراث الكنسي ودور أبناء الكنيسة في الحفاظ عليه.

رحلة تعمير دير أبوفانا استمرت 40 عامًا

وتحدث قداسة البابا عن مسيرة تعمير دير أبوفانا، مشيدًا برحلة استمرت 40 عامًا ووصلت بالدير إلى صورته الحالية.

وأشار إلى أن هذه الرحلة بدأت عام 1987 مع مجيء البعثة النمساوية، وسبقها سيامة الأنبا ديمتريوس، معتبرًا أن ذلك كان تدبيرًا إلهيًا واضحًا، حيث تولى الأنبا ديمتريوس الإنفاق على أعمال التعمير والترميم حتى ظهر الدير بهذه الصورة.

وأكد قداسة البابا أن وجود أثر من القرن الرابع بهذا المستوى من التميز، بما يضمه من أعمدة وألوان ورسومات، يمثل مصدر فخر للمصريين مسيحيين ومسلمين.

وفي ختام كلمته، وجه قداسة البابا تواضروس الثاني الشكر إلى الأنبا ديمتريوس، ومسؤولي هيئة الآثار، وفريق العمل، ومجمع رهبان الدير، تقديرًا لجهودهم في أعمال الترميم والحفاظ على الكنيسة الأثرية.

FB_IMG_1789663831908
FB_IMG_1789663831908
FB_IMG_1789663684992
FB_IMG_1789663684992
FB_IMG_1789663697477
FB_IMG_1789663697477