الأربعاء 16 سبتمبر 2026 الموافق 05 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

ماذا يحدث لأموال المستثمرين؟.. نشأت الديهي يكشف تأثير رفع الفائدة الأمريكية

نشأت الديهي
نشأت الديهي

تحدث الإعلامي نشأت الديهي عن تداعيات الارتفاعات الكبيرة في أسعار البترول والتضخم العالمي، موضحًا أن هذه التطورات قد تدفع البنك الفيدرالي الأمريكي إلى رفع سعر الفائدة، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على تكلفة التمويل بالنسبة إلى الدول التي تعتمد على الاقتراض والأسواق المالية.

وأوضح الديهي أن سعر البترول وصل إلى نحو 108 دولارات، معتبرًا أن هذا المستوى يمثل ضغطًا كبيرًا على معدلات التضخم في العالم، ومشيرًا إلى أن اجتماع البنك الفيدرالي الأمريكي من المتوقع أن ينتهي برفع سعر الفائدة بنحو ربع نقطة مئوية.

ارتفاع عوائد السندات الأمريكية يضغط على الدول الباحثة عن التمويل

وأشار إلى أن زيادة سعر الفائدة الأمريكية تنعكس أيضًا على عوائد أذون الخزانة الأمريكية، التي ارتفعت، بحسب حديثه، إلى مستويات تقارب 6%.

ولفت إلى أن ارتفاع العائد على أدوات الدين الأمريكية يجعل الاستثمار بالدولار أكثر جذبًا، في الوقت الذي يمثل فيه ذلك عبئًا إضافيًا على الدول التي تبحث عن مصادر تمويل، ومن بينها مصر.

وقال إن الدول التي تحتاج إلى التمويل تجد نفسها أمام تكلفة أعلى للحصول على الأموال، خاصة مع صعود العوائد في الولايات المتحدة.

الأموال الساخنة قد تعود إلى أمريكا

وتطرق الإعلامي نشأت الديهي إلى ما يعرف بالأموال الساخنة، موضحًا أن هذه الاستثمارات تتحرك سريعًا بحثًا عن العائد الأعلى، وقد تعود إلى الولايات المتحدة مع ارتفاع الفائدة والعائد على أذون الخزانة الأمريكية.

وأشار إلى أن زيادة العائد على الدولار والاستثمار في السوق الأمريكية قد تدفع جزءًا من هذه الأموال إلى الخروج من الأسواق الناشئة والتوجه مجددًا إلى الولايات المتحدة للاستفادة من العائد المرتفع هناك.

لماذا ترتفع تكلفة التمويل في مصر؟

وربط الديهي بين تطورات أسواق الطاقة والقرار المتوقع للفيدرالي الأمريكي، موضحًا أن إغلاق مضيق هرمز أو باب المندب يؤدي، بحسب طرحه، إلى تقييد خروج البترول، وهو ما يرفع أسعار الخام ويزيد من الضغوط التضخمية.

وأضاف أن ارتفاع التضخم يدفع الفيدرالي الأمريكي إلى امتصاص السيولة من السوق من خلال رفع أسعار الفائدة، ثم ترتفع بدورها عوائد أدوات الخزانة الأمريكية، وهو ما يؤدي في النهاية إلى زيادة تكلفة الحصول على التمويل بالنسبة إلى الدول التي تعتمد على الأسواق الخارجية.

وشدد الديهي على أن الزيادة المتوقعة في سعر الفائدة، رغم أنها تقدر بنحو ربع درجة مئوية، لا يمكن النظر إليها باعتبارها زيادة بسيطة، لأنها تنعكس على تكلفة التمويل واتجاهات حركة رؤوس الأموال.

وأوضح أن ارتفاع الفائدة الأمريكية قد يؤدي إلى إعادة توجيه الاستثمارات نحو الولايات المتحدة، بدلًا من بقائها في دول كانت تحقق فيها عوائد مناسبة قبل ارتفاع العائد الأمريكي.

تأثير محتمل على الأموال المستثمرة في مصر

وفي هذا السياق، توقع الديهي خروج جزء من الأموال الساخنة من الأسواق التي تستفيد من فروق أسعار الفائدة، مع اتجاه المستثمرين للاستفادة من العائد المرتفع في الولايات المتحدة.

وأكد أن هذا التطور يفرض على الدول التي تعتمد على التمويل والاستثمارات قصيرة الأجل التعامل مع المتغيرات الجديدة وحساب تأثير ارتفاع الفائدة الأمريكية على حركة الأموال وتكلفة التمويل.