الأحد 13 سبتمبر 2026 الموافق 02 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

إبراهيم عيسى: «حياة المواطن الاقتصادية قبل 25 يناير 2011 أفضل ألف مرة من الآن»

إبراهيم عيسى
إبراهيم عيسى

انتقد الكاتب الصحفي والإعلامي إبراهيم عيسى، الخطاب الذي يعتمد على تذكير المواطنين بشكل مستمر بأوضاع الدولة خلال فترة حكم جماعة الإخوان، مؤكدًا أن استخدام المقارنات الاقتصادية والسياسية بين الفترات المختلفة لا يقدم حلولًا للأزمات الحالية، وقد يؤدي إلى نتائج عكسية.

إبراهيم عيسى: المقارنات مع فترة الإخوان لا تعالج الأزمات

وقال إبراهيم عيسى خلال فيديو عبر صفحته على "فيسبوك" إن هناك أطرافًا كثيرة محسوبة على الدولة أو تعمل من داخلها، تكون مهمتها عند ظهور أي أزمات اقتصادية أو تصاعد غضب المواطنين بسبب الضغوط المعيشية والسياسية، توجيه الحديث مباشرة إلى فترة حكم الإخوان.

وأوضح أن البعض يردد أن المواطنين نسوا ما حدث خلال تلك الفترة، مثل أزمات الكهرباء أو نقص بعض السلع، لكنه أكد أن هذا الأسلوب في التعامل مع غضب الناس غير مناسب.

وقال: "ما ينفعش ما يصحش خالص إنك تتصور إن الشعب المصري لما تقول له أنت ناسي سنة الإخوان أيام الأنبوبة لم نجدها، اللغة والطريقة دي هتجيب نتيجة عكسية أرجوكم راجعوا نفسكم فيها"، مشددًا على ضرورة تغيير طريقة الخطاب وعدم التعامل مع المواطن باعتباره غير مدرك لما يحدث.

إبراهيم عيسى: المقارنات الاقتصادية لن تكون في صالح الوقت الحالي

وأشار "عيسى" إلى أن أي مقارنة اقتصادية بين الوضع الحالي وأي فترة سابقة لن تكون لصالح الوقت الحالي، خاصة فيما يتعلق بالأجور والأسعار وقدرة المواطن على تلبية احتياجاته.

وأضاف أن ارتفاع الأجور في الفترة الحالية لا يعني بالضرورة أن القدرة الشرائية للمواطن أصبحت أفضل، موضحًا أن المهم هو مدى قدرة الدخل على مواجهة متطلبات الحياة.

وقال: "المقارنات الاقتصادية كلها اللي ممكن تحصل بين الوقت الحالي وأي وقت سابق لن تكون في صالح الوقت الحالي"، مطالبًا بالتوقف عن هذا النوع من المقارنات التي وصفها بأنها قد تكون مؤذية للعقل والمنطق.

"البنزين بـ25 جنيهًا".. إبراهيم عيسى ينتقد أسلوب تذكير المواطنين بالأزمات السابقة

وضرب إيراهيم عيسى مثالًا على طريقة مخاطبة المواطنين، قائلًا إن البعض قد يقول للمواطن: "أنت مش فاكر لما البنزين ما كانش موجود؟"، ليرد بأن المواطن قد يتذكر أن سعر البنزين أصبح مرتفعًا للغاية في الوقت الحالي.

وأوضح أن تكرار هذه المقارنات لا يؤدي إلى إقناع المواطن، بل قد يخلق رد فعل عكسيًا، خاصة عندما يشعر بأن مشكلاته الحالية يتم تجاهلها.

إبراهيم عيسى: 30 يونيو لم تكن بسبب البنزين أو البوتاجاز والكهرباء

وأكد عيسى أن تفسير خروج المصريين في 30 يونيو على أنه كان بسبب أزمات اقتصادية فقط يعد تفسيرًا غير صحيح من وجهة نظره.

وقال: "المواطن المصري اللي خرج في 30 يونيو ما خرجش علشان أزمة البنزين والبوتجاز والكهرباء، مصر خرجت في 30 يونيو علشان تنقذ هوية الدولة المصرية المدنية".

وأشار إلى أن خروج المواطنين، بحسب رؤيته، كان مرتبطًا بالحفاظ على شكل الدولة وهويتها المدنية، وليس فقط بسبب ظروف اقتصادية أو مطالب معيشية.

"25 يناير لم تكن بسبب كيلو اللحمة".. إبراهيم عيسى يوضح رؤيته لأسباب الاحتجاجات

وتحدث "عيسى" عن أحداث 25 يناير، مؤكدًا أن تفسيرها باعتبارها تحركًا بسبب مطالب اقتصادية فقط لا يعبر عن الصورة الكاملة، على حد قوله.

وقال: "المواطن المصري اللي خرج في 25 يناير ما خرجش علشان مرتب ضعيف ولا خرج علشان كيلو اللحمة".

وأوضح أن الشعارات التي رفعت خلال الأحداث، ومنها "عيش، حرية، كرامة إنسانية"، لم تكن تعني أن الدافع الوحيد كان اقتصاديًا، وإنما كانت تعبر عن مطالب أوسع تتعلق بالحرية والكرامة والمشاركة السياسية.

عيسى: سبب 25 يناير كان مرتبطًا بالحرية والتوريث وتراجع مساحة التعبير

وأشار الكاتب الصحفي إلى أن حالة الغضب قبل 25 يناير ارتبطت، بحسب وصفه، بعدة عوامل سياسية، من بينها الحديث عن التوريث، وتراجع مساحة التعبير، وأزمة الانتخابات البرلمانية عام 2010.

وقال إن تلك العوامل خلقت حالة من الاحتقان والغليان دفعت المواطنين إلى الرغبة في التغيير.

وأضاف أن فترة طويلة من الحكم امتدت لنحو 30 عامًا كانت سببًا في حالة من الملل السياسي لدى قطاعات من المواطنين.

وقال: "30 سنة حكم كتير جدًا، فالناس حتى خرجت بفعل الملل".

إبراهيم عيسى: المطالب الاقتصادية جاءت بعد الحدث وليس سببًا له

وأكد "عيسى" أن المطالب الاقتصادية ظهرت لاحقًا في محاولة لتفسير ما حدث، لكنها لم تكن السبب الأساسي وراء خروج المواطنين، حسب رؤيته.

وشبه ذلك بما يحدث في بعض الأعمال الفنية التي يبحث فيها الناس عن تفسير للأحداث بعد وقوعها، قائلًا إن البعض حاول البحث عن المطالب بعد حدوث الفعل الأساسي.

وأكد أن فهم أسباب الأحداث التاريخية يحتاج إلى النظر إلى السياق الكامل وعدم اختزالها في عامل اقتصادي واحد.