السبت 12 سبتمبر 2026 الموافق 01 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

من قناة السويس إلى الدولار.. خبير يكشف مكاسب قد تغيّر مكانة مصر الاقتصادية

الدكتور المأمون جبر
الدكتور المأمون جبر

كشف الدكتور المأمون جبر، أستاذ ورئيس قسم القانون العام والتشريعات الاقتصادية، محطات تطور تكتل البريكس منذ تأسيسه عام 2006، مشيرًا إلى نجاحه في التحول من تحالف اقتصادي إلى قوة جيوسياسية تضم 11 دولة، وتشكل أحد المؤثرات المهمة في الاقتصاد العالمي.

البريكس.. من تحالف اقتصادي إلى قوة جيوسياسية

وأوضح الدكتور المأمون جبر، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج «المواطن والمسؤول» المذاع على قناة «الشمس»، أن تكتل البريكس شهد تطورًا كبيرًا منذ تأسيسه، ليصبح تجمعًا ذا ثقل اقتصادي وجيوسياسي على الساحة الدولية.

وأشار إلى أن دول البريكس تمتد على نحو ثلث مساحة العالم، وتضم قرابة 45% من إجمالي سكان العالم، بينما يتجاوز الناتج المحلي الإجمالي لدول التكتل 28 تريليون دولار.

ولفت أستاذ ورئيس قسم القانون العام والتشريعات الاقتصادية إلى أن تحالف البريكس يوفر بدائل تمويلية للمؤسسات النقدية التقليدية التي نشأت عقب الحرب العالمية الثانية.

وأوضح أن هذه البدائل تشمل بنك التنمية الجديد، الذي يبلغ رأس ماله 100 مليار دولار، وساهمت الصين بالجزء الأكبر منه، إلى جانب وجود الترتيب الاحتياطي الطارئ بالقيمة نفسها.

وتعكس هذه المؤسسات توجه دول التكتل نحو توفير أدوات تمويلية جديدة، ودعم التعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء، بما يعزز من حضور البريكس في النظام الاقتصادي العالمي.

ماذا يستفيد المواطن المصري من انضمام مصر إلى البريكس؟

وحول الانعكاسات المباشرة لانضمام مصر إلى تكتل البريكس على الشارع والمواطن المصري، أكد المأمون جبر أن المكاسب لا تقتصر على الجوانب المالية المباشرة، وإنما تمتد إلى تعزيز الموقع الجغرافي والاستراتيجي لمصر على خريطة التجارة الدولية.

وأشار إلى أن من أبرز المكاسب تعزيز أهمية قناة السويس وترسيخ مكانة الممر المائي المصري باعتباره شريانًا رئيسيًا لحركة التجارة بين دول التكتل.

وأوضح جبر أن موقع مصر يمنحها القدرة على أداء دور المحور والهمزة الواصلة بين عدد من المشروعات الدولية الكبرى، ومن بينها مبادرة طريق الحرير الصينية والسياسات الاقتصادية لدول آسيا.

وأكد أن الموقع الاستراتيجي لمصر يمكن أن يدعم دورها في حركة التجارة والاستثمارات والمشروعات الاقتصادية الدولية، خاصة مع تنامي أهمية التكتلات الاقتصادية في ظل التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

البريكس وتخفيف الاعتماد على الدولار

وأشار أستاذ القانون العام والتشريعات الاقتصادية إلى إمكانية الاستفادة من آليات التبادل التجاري بالعملات المحلية أو من خلال الترتيبات التي يوفرها التكتل، بما يسهم في تخفيف الهيمنة الدولارية على بعض التعاملات التجارية بين الدول الأعضاء.

وأوضح أن هذه الآليات يمكن أن تساعد في تخفيف بعض الضغوط المرتبطة بالنقد الأجنبي، ودعم استقرار الاقتصاد المحلي، إلى جانب تعزيز فرص التعاون الاقتصادي والتجاري بين مصر ودول البريكس.

ويعكس انضمام مصر إلى تكتل البريكس أهمية موقعها الاقتصادي والاستراتيجي، في ظل توسع التكتل وتحوله إلى أحد التجمعات المؤثرة في الاقتصاد العالمي.

كما يمنح التكتل مصر فرصًا لتعزيز التعاون مع اقتصادات كبرى، والاستفادة من المشروعات الاستثمارية والتجارية، ودعم دور قناة السويس في حركة التجارة الدولية، إلى جانب بحث آليات جديدة للتعاون المالي والتبادل التجاري بين الدول الأعضاء.