وداعًا لأجواء الصيف؟.. الأرصاد تكشف ما ينتظر مصر مع بداية الخريف
مع اقتراب نهاية فصل الصيف، تستعد مصر لاستقبال فصل الخريف فلكيًا يوم 23 سبتمبر 2026، بالتزامن مع حدوث الاعتدال الخريفي، لتبدأ مرحلة انتقالية تشهد تغيرًا تدريجيًا في خصائص الطقس، سواء من حيث درجات الحرارة أو حركة الرياح وتوزيعات الضغط الجوي والكتل الهوائية المؤثرة على البلاد.
ويتميز فصل الخريف في مصر بكونه مرحلة انتقالية بين الأجواء الحارة التي تميز الصيف والطقس الأكثر برودة خلال فصل الشتاء، وهو ما يجعل الأحوال الجوية خلاله قابلة للتغير بصورة سريعة نسبيًا، مع اختلاف درجات الحرارة والظواهر الجوية من فترة إلى أخرى.
موعد بداية فصل الخريف 2026 في مصر
ويبدأ فصل الخريف فلكيًا في مصر يوم 23 سبتمبر 2026، ليشهد الطقس خلال الفترة المقبلة تغيرًا تدريجيًا في طبيعته، بالتزامن مع تغير مواقع مراكز الضغط الجوي ومصادر الكتل الهوائية المؤثرة على البلاد.
ولا يعني بداية فصل الخريف حدوث انخفاض مفاجئ ومستمر في درجات الحرارة، إذ قد تشهد بعض الفترات استمرارًا في ارتفاع درجات الحرارة، قبل أن تبدأ الأجواء في التحسن التدريجي مع تقدم أيام الفصل.
تراجع تأثير المرتفع الجوي شبه المداري
وأوضحت الهيئة العامة للأرصاد الجوية أن التغيرات الجوية المرتبطة بفصل الخريف لا تقتصر على انخفاض درجات الحرارة، وإنما ترتبط أيضًا بتغير منظومة الطقس والأنظمة الجوية المؤثرة على مصر.
ومع تقدم فصل الخريف، يبدأ تأثير المرتفع الجوي شبه المداري في التراجع تدريجيًا، بالتزامن مع زيادة فرص تأثر البلاد بالمنخفضات الجوية القادمة من جهة الغرب.
وفي بعض الحالات، قد يمتد تأثير منخفض البحر الأحمر إلى مناطق شمالية، الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى تغيرات في طبيعة الأجواء وظهور بعض حالات عدم الاستقرار الجوي على فترات متفرقة.
مناطق معرضة للتقلبات الجوية خلال الخريف
تختلف المناطق التي قد تتأثر بالتقلبات الجوية من حالة إلى أخرى، وفقًا لموقع مراكز المنخفضات الجوية وحركة الكتل الهوائية المصاحبة لها ومدى تأثيرها على مختلف أنحاء الجمهورية.
وقد تشمل المناطق الأكثر عرضة لبعض الحالات الجوية أجزاء من سيناء، وسلاسل جبال البحر الأحمر، والسواحل المصرية، مع اختلاف المناطق المتأثرة بحسب مسار المنخفض الجوي وشدة الحالة الجوية.
ولا يعني ذلك تعرض جميع هذه المناطق للتقلبات الجوية في الوقت نفسه، إذ تحدد طبيعة كل حالة جوية المناطق التي تتأثر بها وفقًا لتطورات الخرائط والنماذج الجوية.
تغير حركة الرياح خلال فصل الخريف
ومن السمات التي تميز فصل الخريف أيضًا حدوث تغيرات تدريجية في حركة الرياح، بالتزامن مع تغير مواقع ومراكز الضغط الجوي والكتل الهوائية المؤثرة على مصر.
وقد تنشط حركة الرياح خلال بعض الفترات نتيجة مرور منخفضات جوية أو تغير طبيعة المنظومة الجوية، وهو ما قد يؤدي إلى اختلاف الإحساس بدرجات الحرارة من منطقة إلى أخرى.
وتعد سرعة الرياح واتجاهاتها من العناصر التي تتابعها الهيئة العامة للأرصاد الجوية بصورة مستمرة، خاصة خلال الحالات الجوية غير المستقرة.
الخريف مرحلة انتقالية بين الصيف والشتاء
يعد فصل الخريف من الفصول الانتقالية التي تشهد تغيرًا واضحًا في خصائص الطقس، إذ تنتقل البلاد تدريجيًا من الأجواء الصيفية الحارة إلى أجواء أكثر اعتدالًا، قبل الوصول إلى برودة الشتاء.
وخلال هذه المرحلة، يمكن أن تتغير عناصر الطقس خلال فترات زمنية قصيرة نتيجة اختلاف مصادر الكتل الهوائية وتبدل أنظمة الضغط الجوي المؤثرة على البلاد.
كما تزداد مع تقدم الخريف فرص ظهور بعض حالات التقلبات الجوية وسقوط الأمطار على مناطق متفرقة، وفقًا لطبيعة كل حالة وتطوراتها.
فرص سقوط الأمطار خلال الخريف
مع تقدم فصل الخريف، قد تظهر بعض الحالات الجوية التي يصاحبها سقوط أمطار متفاوتة الشدة على مناطق محددة، وفقًا للمنخفضات الجوية والكتل الهوائية المصاحبة لها.
وتختلف فرص سقوط الأمطار من حالة إلى أخرى، لذلك لا يمكن تعميم طبيعة الطقس على جميع أنحاء الجمهورية طوال الفصل، إذ تتابع الجهات المختصة تطورات الخرائط الجوية والنماذج العددية لتحديد المناطق المتأثرة بكل حالة.
الأرصاد تتابع تطورات الطقس
وتواصل الهيئة العامة للأرصاد الجوية متابعة التغيرات التي تطرأ على النماذج العددية وأنظمة الضغط الجوي، إلى جانب رصد حركة الكتل الهوائية والعوامل المؤثرة على حالة الطقس في مختلف المناطق.
وتكتسب المتابعة المستمرة أهمية خاصة خلال فصل الخريف، نظرًا لطبيعته الانتقالية وإمكانية تغير الأجواء خلال فترات قصيرة.
وينصح بمتابعة البيانات والنشرات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للأرصاد الجوية، خاصة عند الإعلان عن حالات جوية قد يصاحبها نشاط في حركة الرياح أو فرص لسقوط الأمطار.
الخريف يمهد لأجواء الشتاء
ومع استمرار أيام فصل الخريف، تتغير منظومة الطقس تدريجيًا، لتبدأ درجات الحرارة في الانخفاض مقارنة بفترات الصيف، مع زيادة احتمالات ظهور الأجواء المعتدلة ثم الأكثر برودة مع اقتراب فصل الشتاء.
وبذلك يمثل الخريف مرحلة مهمة في الانتقال بين موسمي الصيف والشتاء، وتشهد خلالها مصر تغيرات تدريجية في درجات الحرارة والرياح والضغط الجوي وفرص سقوط الأمطار، وهو ما يجعل متابعة التوقعات الجوية أمرًا مهمًا خلال الفترة المقبلة.