أستاذة قانون جنائي: الألعاب الإلكترونية مدخل لاستدراج الأطفال.. والوعي الرقمي خط الدفاع الأول
قالت الدكتورة هند نجيب السيد، أستاذ القانون الجنائي المساعد بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، إن أخطر وسائل استدراج الأطفال عبر الإنترنت تبدأ من الألعاب الإلكترونية والتطبيقات على الهواتف، حيث يتظاهر المستدرِج بأنه طفل لكسب ثقة الضحية تدريجيًا.
مراحل الاستدراج
وأوضحت خلال حوار مع الإعلامية مروة شتلة ببرنامج «البيت» المذاع على قناة الناس، اليوم الأربعاء، أن المستدرِج يعمل على كسب ثقة الطفل من خلال اللعب المشترك والتفاعل المستمر، ثم يبدأ في إغرائه بجوائز مالية أو مستويات متقدمة داخل الألعاب، وصولًا إلى دفعه نحو منصات غير آمنة مثل الدارك ويب.
وسائل التواصل الاجتماعي مدخل للاستدراج
وأضافت أن منصات التواصل الاجتماعي تُستخدم أيضًا كمدخل للاستدراج، حيث تبدأ المحادثات بشكل عادي ثم تتحول تدريجيًا إلى علاقات ثقة، قبل أن يتم توجيه الطفل إلى مسارات خطرة.
ضعف الخبرة الرقمية لدى الأطفال
وأكدت أن الأطفال هم الأكثر عرضة لهذه المخاطر بسبب فضولهم وحب الاستكشاف وضعف خبرتهم الرقمية، رغم شعورهم بثقة زائدة في التعامل مع التكنولوجيا.
خطورة الصمت والخوف
وحذّرت من خطورة صمت الأطفال حال تعرضهم لمخاطر الإنترنت، إذ قد يخشى الطفل الاعتراف خوفًا من العقاب أو اللوم، ما يمنح الجناة فرصة أكبر للسيطرة عليه واستغلاله.
علامات الخطر
وأشارت إلى أن هناك علامات تكشف تعرض الطفل للخطر، أبرزها التغير المفاجئ في السلوك مثل القلق والانطواء، والاستخدام السري للهاتف، والتوتر عند اقتراب أحد منه أثناء استخدام الإنترنت، إضافة إلى أساليب الجناة
وأوضحت أن الجناة يبدأون بكسب الثقة عبر الألعاب أو المحادثات، ثم ينتقلون إلى التهديد والابتزاز، وقد يصل الأمر إلى طلب صور أو معلومات شخصية أو دفع الطفل إلى أفعال غير مشروعة.
التعامل مع الضحايا
وشددت على أن أول خطوة للتعامل مع هذه الحالات هي إدراك أن الطفل ضحية وليس مذنبًا، محذّرة من التعامل معه بعنف أو إنكار المشكلة، لأن ذلك قد يدفعه لمزيد من الصمت والخوف.
دور الأسرة والوعي الرقمي
وأكدت أن بعض الأسر تقع في خطأ الاكتفاء بحلول سطحية مثل حظر الشخص المتسبب، دون فهم أبعاد المشكلة أو اتخاذ خطوات علاجية.
ودعت إلى ضرورة فتح حوار هادئ مع الأبناء، وبناء جسور الثقة، ومتابعة استخدامهم للإنترنت بشكل واعٍ، مع اللجوء إلى متخصصين عند الحاجة، مشددة على أن الوعي الأسري والرقابة الذكية هما خط الدفاع الأول لحماية الأطفال.