بعد عرض «لعبة جهنم».. قضية طفل شبرا الخيمة تعود للواجهة بأوجاع الأم
عادت قضية طفل شبرا الخيمة، التي أثارت صدمة واسعة في مصر خلال أبريل 2024، إلى دائرة الاهتمام مجددًا بالتزامن مع عرض حكاية «لعبة جهنم» ضمن مسلسل «القصة الكاملة»، والتي تناولت القضية في إطار درامي مع إجراء تغييرات على بعض الشخصيات والتفاصيل.
تفاصيل اختفاء طفل شبرا الخيمة
روت والدة أحمد طفل شبرا الخيمة تفاصيل الساعات الأولى لاختفاء نجلها، موضحة أنه خرج في نهاية اليوم ولم يعد إلى المنزل، قبل أن تكشف مراجعة كاميرات المراقبة ظهوره برفقة شخص يدعى «طارق».
وبحسب روايتها خلال لقاء تلفزيوني مع قناة العربية، توجهت إلى قسم الشرطة للإبلاغ عن اختفاء ابنها، قبل أن تتلقى لاحقًا خبر العثور على جثمانه داخل شقة الشخص الذي ظهر برفقته في تسجيلات المراقبة.
وقالت الأم إن حالة الجثمان كانت صادمة، مشيرة إلى تعرضه لاعتداءات وتشويه شديد، وهو ما جعل عملية التعرف عليه صعبة، معلقة “كان متاخد منه كل حاجة”.
والدة طفل شبرا الخيمة تتحدث عن ملابسات الجريمة
وأكدت والدة أحمد طفل شبرا الخيمة أن ما تعرض له نجلها لم يقتصر على القتل، وإنما صاحبه اعتداء وتشويه للجثمان، في واقعة تركت آثارًا نفسية قاسية على الأسرة.
وتحدثت الأم عن حجم الصدمة التي تعرضت لها الأسرة منذ لحظة اختفاء الطفل وحتى اكتشاف مصيره، مؤكدة أن تفاصيل القضية ما زالت حاضرة بقوة في ذاكرتها رغم مرور الوقت.

اتهامات باستدراج الأطفال
وخلال حديثها، رفضت والدة الطفل الصورة التي قالت إن البعض حاول تقديمها عن المتهم، موضحة أنه كان يظهر بصورة طبيعية أمام المحيطين به، وكان يتردد على المسجد للصلاة، لكنها اتهمته في المقابل باستدراج الأطفال وإغرائهم بالمال.
وأضافت، أن أسلوب الاستدراج كان يعتمد على بناء الثقة مع الأطفال ثم اصطحابهم إلى أماكن بعيدة عن أعين الآخرين.
«لعبة جهنم».. من الجريمة الحقيقية إلى الشاشة
وجاء عرض حكاية «لعبة جهنم» ضمن مسلسل «القصة الكاملة» ليعيد تسليط الضوء على قضية طفل شبرا الخيمة، من خلال معالجة درامية تستلهم الخطوط الرئيسية للجريمة مع تغيير بعض الأسماء والتفاصيل.
ويجسد الفنان محمد فراج خلال الحكاية شخصية «الشيخ علاء»، وهي شخصية درامية مستوحاة من المتهم الحقيقي، مع اختلافات في البناء الدرامي والأحداث.
وتتناول الحكاية شخصية رجل يمر بضائقة مالية، قبل أن يدخل في تواصل عبر الإنترنت مع شخص آخر يدفعه تدريجيًا إلى ارتكاب جرائم متصاعدة، وصولًا إلى تكليفه بقتل طفل مقابل الحصول على مبلغ مالي كبير.

الدراما تعيد النقاش حول مخاطر «الدارك ويب»
ولم يقتصر تأثير الحكاية على إعادة قضية طفل شبرا الخيمة إلى الواجهة، بل أعاد أيضًا فتح النقاش حول مخاطر استغلال شبكة الإنترنت والمنصات الرقمية في استدراج الضحايا أو تجنيد أشخاص لارتكاب جرائم فيما يسمى بـ«الدارك ويب».
وتثير القضية، سواء في صورتها الواقعية أو المعالجة الدرامية، تساؤلات عديدة حول مخاطر استهداف الأطفال عبر الإنترنت، وأهمية الرقابة الأسرية والتوعية بمخاطر التعامل مع الغرباء، خاصة عندما يقترن ذلك بالإغراءات المالية أو الوعود الكاذبة.
بين الحقيقة والدراما.. قضية ما زالت حاضرة
وبينما تستند «لعبة جهنم» إلى قضية حقيقية هزت الرأي العام، فإن المعالجة التلفزيونية تظل عملًا دراميًا لا يمكن التعامل مع جميع تفاصيله باعتبارها توثيقًا حرفيًا للوقائع.
أما القضية الأصلية، فقد ظلت واحدة من أكثر الجرائم التي أثارت اهتمامًا إعلاميًا ومجتمعيًا خلال عام 2024، قبل أن تعود إلى الواجهة مع تحويل جانب من تفاصيلها إلى عمل درامي، وإعادة استضافة أسرة الطفل للحديث عن المأساة التي عاشتها وما تركته الواقعة من آثار عميقة.