الثلاثاء 08 سبتمبر 2026 الموافق 26 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

بين ترشيد الإنفاق وتوطين الوظائف.. ماذا تعني خطة الكويت الجديدة لإعادة هيكلة المعلمين؟

وزارة التربية الكويتية
وزارة التربية الكويتية

دخلت السلطات الكويتية المرحلة الأولى من خطة تستهدف معالجة فائض الكوادر التعليمية، من خلال إنهاء خدمات نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة، وفقًا للاحتياجات الفعلية للمدارس، وذلك في إطار توجه لإعادة تنظيم أعداد الهيئة التعليمية بما يتناسب مع متطلبات المدارس الحكومية.

وزارة التربية الكويتية تكشف أسباب إنهاء خدمات المعلمين

وأفادت وزارة التربية الكويتية بأن القرار جاء عقب دراسات وتحليلات كشفت وجود فائض في أعداد المعلمين بعدد من التخصصات والمراحل الدراسية، بما يتجاوز الاحتياجات الفعلية للمدارس الحكومية.

ودفعت هذه النتائج وزارة التربية إلى وضع خطة تدريجية تهدف إلى إعادة التوازن في أعداد الهيئة التعليمية، مع تحقيق أفضل استفادة ممكنة من الموارد البشرية والمالية المتاحة.

وفي هذا السياق، وجّه وزير التربية جلال الطبطبائي القطاعات المختصة بالبدء في تنفيذ الخطة، بهدف رفع كفاءة إدارة الموارد البشرية والمالية وتحقيق أفضل استخدام للكوادر التعليمية.

وأكدت الوزارة في الوقت نفسه أن الإجراءات تستهدف الحفاظ على استقرار العملية التعليمية، وعدم تقليص أعداد المعلمين اللازمة لتلبية الاحتياجات الفعلية للمدارس.

92 ألف معلم في المدارس الحكومية بالكويت

وتشير بيانات وزارة التربية الكويتية إلى أن إجمالي أعداد المعلمين والمعلمات في المدارس الحكومية يبلغ نحو 92 ألفًا.

ويمثل الكويتيون نحو 71% من إجمالي الهيئة التعليمية، بينما تشكل الكوادر المقيمة من جنسيات عربية وأخرى مختلفة نحو 19.3% من إجمالي المعلمين والمعلمات في المدارس الحكومية.

وبموجب المرحلة الأولى من الخطة، ستُنهي وزارة التربية خدمات نحو 7 آلاف من المعلمين والمعلمات المتعاقد معهم، وذلك في التخصصات التي أظهرت البيانات وجود فائض بها.

إخطار المعلمين بإنهاء الخدمات عبر تطبيق سهل

ومن المقرر إخطار المعلمين والمعلمات المشمولين بقرار إنهاء الخدمات من خلال تطبيق «سهل» الحكومي، وذلك وفق الإجراءات القانونية والإدارية المعتمدة.

وتأتي هذه الخطوة في إطار إعادة تنظيم أعداد الهيئة التعليمية وربطها بدرجة أكبر بالاحتياجات الفعلية للمدارس الحكومية، بحيث تتوافق أعداد العاملين مع المتطلبات التعليمية القائمة.

42 مليون دينار وفرًا سنويًا

وتستهدف وزارة التربية الكويتية من تنفيذ المرحلة الأولى تحقيق وفر سنوي يقدر بنحو 42 مليون دينار كويتي من بند الرواتب.

ويتزامن هذا الوفر المالي مع إعادة هيكلة أعداد الهيئة التعليمية، وفق مؤشرات العجز والفائض في مختلف التخصصات والمراحل والمناطق التعليمية.

وتسعى الوزارة من خلال الخطة إلى تحقيق توازن بين حجم الكوادر المتاحة والاحتياجات الحقيقية للمدارس، بما يساهم في ترشيد الإنفاق دون التأثير على استقرار العملية التعليمية.

مراجعة مستمرة لأعداد المعلمين في الكويت

وأكدت وزارة التربية أن التعامل مع فائض المعلمين والمعلمات سيجري بصورة تدريجية ومدروسة، مع استمرار مراجعة أعداد الهيئة التعليمية في مختلف التخصصات والمراحل والمناطق التعليمية.

كما تتجه الوزارة إلى ربط أي تعيينات جديدة بالاحتياجات الفعلية للمدارس، بهدف منع ظهور فوائض جديدة في أعداد المعلمين خلال السنوات المقبلة.

وتشمل المراجعة المستمرة مؤشرات العجز والفائض واحتياجات كل مرحلة تعليمية وكل منطقة، بما يسمح بتوجيه الموارد البشرية وفقًا للمتطلبات الفعلية.

أولوية للكفاءات الوطنية في الكويت

وتندرج خطة وزارة التربية ضمن توجه الكويت لمنح الأولوية للكفاءات الوطنية المؤهلة، مع التوسع تدريجيًا في توطين التخصصات التي تتوافر لها كوادر محلية.

وفي المقابل، يستمر التعاقد مع معلمين من الخارج في التخصصات التي تعاني نقصًا، ولا تكفيها الكوادر الوطنية المتاحة لتغطية احتياجات المدارس.

وشددت وزارة التربية على أن القرار لا يستهدف تخصصات محددة بصورة مطلقة، وإنما يعتمد على مؤشرات العجز والفائض والاحتياجات الفعلية لكل مرحلة ومنطقة تعليمية.

الكويت تستهدف الحد من فائض المعلمين مستقبلًا

وتسعى الإجراءات الجديدة إلى الحد من تراكم فوائض المعلمين والمعلمات مستقبلًا، من خلال ربط عمليات التوظيف والتعاقد بالاحتياجات الفعلية للمدارس.

وتؤكد وزارة التربية أن الهدف من الخطة لا يقتصر على ترشيد الإنفاق، وإنما يمتد إلى تحسين إدارة الموارد البشرية والحفاظ على جودة التعليم واستقرار المدارس.

وتأتي المرحلة الأولى من الخطة في إطار إعادة تنظيم منظومة التعليم الحكومي في الكويت، بما يضمن توافق أعداد الهيئة التعليمية مع الاحتياجات الفعلية، مع استمرار الاستعانة بالكوادر الخارجية في التخصصات التي تشهد نقصًا وعدم كفاية الكوادر الوطنية.