همت أبو كيلة تحسم استعدادات مدارس القاهرة وتضع مديري الجنوب والشرق أمام مسؤولياته
دخلت مديرية التربية والتعليم بالقاهرة مرحلة الحسم في استعدادات المدارس للعام الدراسي الجديد، بعدما وضعت الدكتورة همت إسماعيل أبو كيلة، مدير المديرية، قيادات ومديري مدارس قطاعي الجنوب والشرق أمام مسؤولياتهم المباشرة بشأن الجاهزية والانضباط وسرعة التعامل مع أي ملاحظات أو احتياجات، خلال اجتماع موسع عقدته اليوم الثلاثاء 8 سبتمبر 2026، لمراجعة الموقف التنفيذي قبل استقبال الطلاب.

وجاء الاجتماع تنفيذًا لتوجيهات محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، وبحضور حسن سعفان ومرفت مصطفى، وكيلي المديرية، والدكتور محمد جمال، مدير عام التعليم العام والتجريبيات.
«المدرسة الجاهزة».. المسؤولية تبدأ من المدير
أكدت همت أبو كيلة أن المرحلة الحالية لم تعد تحتمل الاكتفاء بخطط الاستعداد أو رصد الملاحظات، وإنما تتطلب الانتقال إلى التنفيذ الفعلي، بحيث تتحول كل ملاحظة إلى إجراء، وكل احتياج إلى تحرك، وكل تكليف إلى نتيجة واضحة على أرض الواقع.
وشددت على أن مدير المدرسة هو المسؤول الأول عن مستوى الجاهزية والانضباط داخل مدرسته، وأن الإدارة الناجحة تبدأ من القدرة على توقع المشكلات والتعامل معها قبل أن تؤثر في سير الدراسة، مع سرعة التدخل لحل أي معوقات قد تواجه الطلاب أو المعلمين.
من الفصول إلى الكتب.. مراجعة دقيقة قبل استقبال الطلاب
ووجهت مدير مديرية التربية والتعليم بالقاهرة بإجراء مراجعة متكاملة لجميع عناصر الجاهزية داخل المدارس، تشمل الفصول والمرافق والنظافة والمظهر العام، إلى جانب التأكد من انتظام الجداول وتوافر الكتب الدراسية.
وأكدت أن الاستعداد الحقيقي لا يقاس بالشكل الخارجي للمدرسة فقط، وإنما بقدرتها على استقبال الطلاب وتوفير بيئة آمنة ومنظمة منذ اللحظة الأولى لدخولهم، مع جاهزية مختلف عناصر العملية التعليمية للعمل دون ارتباك أو نقص.
الحضور والإشراف.. تفاصيل تصنع انضباط اليوم الدراسي
وشملت توجيهات الاجتماع التأكيد على إحكام متابعة الحضور والغياب وانتظام الطلاب، وتفعيل الإشراف اليومي طوال ساعات الدراسة، مع الالتزام بطابور الصباح وتحية العلم وتنظيم حركة دخول الطلاب وخروجهم.
وأوضحت مدير المديرية أن هذه التفاصيل تمثل جزءًا أساسيًا من منظومة الانضباط، وأن انتظام اليوم الدراسي يحتاج إلى إدارة دقيقة ومتابعة مستمرة، وليس مجرد تسجيل حضور وانصراف.
ملف المعلمين.. بيانات العجز تحت المراجعة
وشددت همت أبو كيلة على ضرورة التعامل مع ملف العجز في صفوف المعلمين وفق بيانات دقيقة ومحدثة، مع سرعة حصر الاحتياجات ورفعها والتنسيق بشأنها، مؤكدة أن وجود المعلم في المكان المناسب يمثل عنصرًا رئيسيًا في انتظام الدراسة منذ بدايتها.
كما وجهت بمتابعة ما يحدث داخل الفصول بصورة فعلية، مؤكدة أن نجاح المدرسة لا يرتبط فقط بانتظام الحضور، وإنما بما يحصل عليه الطالب من تعليم حقيقي خلال اليوم الدراسي.
«الانضباط تربية».. منع العقاب البدني داخل المدارس
وأكدت مدير المديرية ضرورة الالتزام الكامل بالضوابط المنظمة للانضباط المدرسي، مع تطبيق الأساليب التربوية السليمة في التعامل مع الطلاب.
وشددت على منع جميع أشكال العقاب البدني، بما يضمن الحفاظ على كرامة الطلاب وحقوقهم، ويحقق التوازن بين الانضباط المدرسي والدور التربوي للمدرسة.
محيط المدارس تحت المتابعة
ووجهت همت أبو كيلة باستمرار التنسيق مع الأحياء والجهات المختصة للتعامل مع الإشغالات والمظاهر غير الحضارية المحيطة بالمدارس، بما يساهم في توفير محيط أكثر تنظيمًا وأمانًا أمام الطلاب، ويساعد على انسيابية حركة الدخول والخروج.
المتابعة الميدانية تحسم مستوى الجاهزية
وأعلنت مديرية التربية والتعليم بالقاهرة أن المرحلة المقبلة ستشهد تكثيف المتابعة الميدانية للمدارس، مع التأكيد على أن معيار التقييم سيكون ما جرى تنفيذه فعليًا، وليس ما تم إدراجه في خطط الاستعداد.
وأكدت همت أبو كيلة أن المدرسة المستعدة هي التي تبدأ الدراسة دون نقص أو ارتباك أو معوقات، مطالبة كل مسؤول بأن يكون على دراية بما تم إنجازه، وما تبقى، وما يحتاج إلى تدخل عاجل.
رسالة أخيرة للقيادات: لا مجال للتأخير
ووجهت مدير المديرية رسالة مباشرة إلى القيادات التعليمية ومديري المدارس، شددت خلالها على أن المرحلة الحالية تتطلب سرعة الاستجابة ودقة المتابعة وتحمل المسؤولية والعمل الجماعي، مع ضرورة التعامل الفوري مع أي احتياج يظهر قبل انطلاق الدراسة.
وفي ختام الاجتماع، وجهت همت إسماعيل أبو كيلة الشكر إلى قيادات الإدارات التعليمية ومديري المدارس، تقديرًا للجهود المبذولة استعدادًا للعام الدراسي الجديد، مؤكدة ثقتها في قدرتهم على تحويل خطط الاستعداد إلى واقع ملموس، بما يضمن انطلاقة تعليمية مستقرة ومنظمة لأبناء القاهرة.





