الخميس 03 سبتمبر 2026 الموافق 21 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

لماذا استهدفت واشنطن فروع بنك مصر بالإمارات دون مقره الرئيسي؟

الرئيس نيوز

أوضح تقرير لموقع "ذا ميديا لاين" الأمريكي أن التحرك الأمريكي الأخير ليس سوى مقترح بشأن فروع بنك مصر الخمسة في الإمارات، الواقعة في أبوظبي ودبي والشارقة ورأس الخيمة، بينما تبقى عمليات البنك، وشركته الأم، في مصر وسائر الدول الأخرى خارج نطاق هذا المقترح تمامًا. 

أوضح التقرير الإجراء الصادر في 28 أغسطس ليس تصنيفًا عقابيًا من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (أوفاك)، بل مجرد مقترح قاعدة تنظيمية أصدرته شبكة مكافحة الجرائم المالية الأمريكية (فينسن)، بموجب المادة ٣١١ من قانون "باتريوت". وإذا اعتمد، فسيمنع المؤسسات المالية الأمريكية من فتح أو الاحتفاظ بحسابات مراسلة لفروع "بنك مصر" في الإمارات. 

مستشار أمريكي: "تصميم جراحي" يتجنب الضرر الأوسع

وصف مستشار بوزارة الخارجية الأمريكية هذا النهج بأنه "محسوب بعناية"، موضحًا: "اختيار آلية المراسلة المصرفية بدلا من تصنيف البنك الأم المصري بالكامل، ما يعكس حسابًا يقوم على التناسب". وأشار المحامي المتخصص في العقوبات نيك تيرنر إلى أن اتباع مسار القاعدة التنظيمية يترك لواشنطن هامشًا وقرصا لتعديل المقترح أو التراجع عنه بالكامل. 

البنك المركزي المصري: "التأثير محدود على المعاملات الدولارية فقط"

أكد البنك المركزي المصري أن الإجراء "يقتصر على معاملات فروع بنك مصر بالإمارات بالدولار مع البنوك المراسلة فقط، ولا يمس أي بنك آخر ضمن القطاع المصرفي المصري"، مضيفًا أنه على تواصل مع السلطات الأمريكية. وأكد "بنك مصر" أن فرعه الإماراتي "لا يزال يقدّم خدماته وفقًا للقواعد المعمول بها"، فيما فتحت السلطات المصرفية الإماراتية تحقيقًا في عملياته هناك. 

العمليات مستمرة عبر القاهرة وباريس وفرانكفورت

أكد مسؤول أمريكي أن الإجراء يقتصر على الفروع الإماراتية، ما يسمح للبنك بمواصلة معاملاته بالدولار عبر مقره في القاهرة وفروعه في باريس وفرانكفورت والرياض وبيروت وجيبوتي. وبالتزامن، أصدرت الخزانة عقوبات منفصلة استهدفت مدير فرع دبي التابع لبنك "ملّي" الإيراني، وكيانًا في هونج كونج متهمًا بغسل أموال لصالح بيت صرافة إيراني. 

تجنب استهداف الصين والهند

يشير تقرير لصحيفة"يو إس نيوز" إلى أن توقف واشنطن عند حد عدم معاقبة البنك مباشرة يعكس تحفظها عن معاقبة شركاء تجاريين كبار لإيران، من بينهم الصين والهند. وأوضح بيسنت أنه يريد منح الدول فرصة للابتعاد عن إيران قبل فوات الأوان، على أن تخضع القاعدة لاستشارة عامة مدتها ٣٠ يومًا قبل التنفيذ. 

سوابق مماثلة: من ١٥٤ يومًا إلى سحب مقترح بعد ست سنوات

أوضح موقع "زيفي" المتخصص في شؤون الامتثال المالي أن هذا الإجراء يمثل الخيار الخامس والأشد صرامة ضمن خيارات المادة ٥٣١٨أ، مشيرًا إلى أن مقترحات مماثلة استغرقت ١٥٤ إلى ١٨٠ يومًا لإقرارها، بينما سحب مقترح مشابه بعد أكثر من ست سنوات، ما يعني أن الجدول الزمني يبقى مفتوحًا. وكشفت التطورات الأخيرة حرص الإدارة الأمريكية على موازنة الضغط على إيران مع تجنب الإضرار بعلاقات واشنطن مع مصر.