بعد أن فقد ساقه.. شاب فلسطيني في العبور يحول الألم إلى قصة كفاح
لم تمنعه الحرب من مواصلة الحياة، ولم يوقف فقدان ساقه بحثه عن فرصة للعيش بكرامة، ففي شوارع العبور، يحاول شاب فلسطيني من قطاع غزة أن يبدأ من جديد، متحديًا آثار إصابته والظروف القاسية التي فرضتها الحرب، من خلال بيع بعض المستلزمات للمارة، في رحلة يومية بحثًا عن مصدر رزق يعينه على مواجهة أعباء الحياة.
شاب فلسطيني في العبور يحول الألم إلى قصة كفاح
في مشهد يجسد قوة الإرادة والإصرار، يظهر الشاب في شوارع مدينة العبور، متكئًا على عكازه ويحمل ما يعرضه للبيع، محاولًا الاعتماد على نفسه وتوفير احتياجاته الأساسية، رغم فقدانه إحدى ساقيه نتيجة إصابة تعرض لها خلال الحرب.
ولم تكن الإصابة مجرد جرح جسدي، بل مثّلت تحولًا جذريًا في حياته، إلا أن الشاب رفض أن تكون إعاقته نهاية لرحلته، واختار أن يواجه ظروفه بالسعي والعمل، متحملًا مشقة النزول إلى الشارع والبحث عن لقمة العيش.
وتحمل قصته جانبًا إنسانيًا مؤثرًا، فهي تعكس حجم التحديات التي يواجهها المصابون الفلسطينيون بعد تعرضهم لإصابات خطيرة وبتر للأطراف، خاصة أولئك الذين اضطروا إلى استكمال حياتهم خارج قطاع غزة، في ظل ظروف معيشية صعبة واحتياجات متزايدة للرعاية والتأهيل.
وبينما يواصل الشاب جولته اليومية في شوارع العبور، تتحول محاولته البسيطة في بيع المستلزمات إلى صورة تختصر معنى الصمود؛ فقد فقد ساقه، لكنه لم يفقد إرادته في العمل أو قدرته على السعي من أجل حياة أفضل.
وتسلط هذه القصة الضوء على معاناة شريحة من المصابين الفلسطينيين الذين وجدوا أنفسهم أمام واقع جديد فرضته الحرب، يجمع بين آثار الإصابات الجسدية والنفسية، والحاجة إلى العلاج والتأهيل والأطراف الصناعية، إلى جانب البحث عن فرص للعمل والاستقلال وتوفير الاحتياجات اليومية.
وفي ظل هذه التحديات، تظل قصة الشاب في شوارع العبور نموذجًا لإرادة إنسان يحاول استعادة زمام حياته رغم ما فقده، مؤكدًا أن الإصابة قد تغيّر شكل الطريق، لكنها لا تعني بالضرورة التوقف عن السير فيه.