مصر ترحب بقرار رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب
رحبت جمهورية مصر العربية بقرار الولايات المتحدة الأمريكية رفع اسم الجمهورية العربية السورية من قائمة الدول الراعية للإرهاب، معتبرة أن الخطوة يمكن أن تسهم في دعم جهود تحقيق الاستقرار في سوريا، وتهيئة الظروف اللازمة لتعافي الاقتصاد السوري وإعادة الإعمار.
مصر تدعم استقرار سوريا وتعافي اقتصادها
وأكدت مصر أن رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب من شأنه دعم جهود التعافي الاقتصادي، وفتح المجال أمام مزيد من فرص إعادة الإعمار، بما يساعد على تحسين الظروف المعيشية للشعب السوري وتعزيز قدرة مؤسسات الدولة على أداء مهامها.
ودعت مصر إلى استمرار تقديم الدعم للشعب السوري خلال المرحلة الحالية، بما يسهم في تمكين الدولة السورية من استعادة عافيتها وتعزيز مؤسساتها الوطنية.
وأكدت القاهرة أن الهدف الأساسي يجب أن يتمثل في توفير الظروف التي تساعد السوريين على تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، مع الحفاظ على وحدة الدولة السورية ومؤسساتها وسيادتها على كامل أراضيها.
سيادة سوريا ووحدة أراضيها أولوية
وشددت مصر على أن احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها يمثلان ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار المستدام داخل البلاد والمنطقة.
وترى القاهرة أن أي جهود تستهدف إنهاء حالة عدم الاستقرار في سوريا يجب أن تراعي الحفاظ على استقلال الدولة السورية وسلامة أراضيها، إلى جانب دعم المؤسسات الوطنية وتمكينها من القيام بدورها في حماية البلاد.
وأكدت القاهرة أن تحقيق الاستقرار المستدام في سوريا يرتبط بصورة مباشرة باستمرار مكافحة الإرهاب والتطرف بكل أشكاله وصوره.
وشددت على ضرورة التعامل بحسم مع ملف المقاتلين الإرهابيين الأجانب، باعتباره أحد الملفات الأمنية المهمة التي يمكن أن تؤثر على مستقبل الاستقرار في سوريا والمنطقة.
وترى مصر أن تعزيز قدرة مؤسسات الدولة السورية الوطنية على الاضطلاع بمسؤولياتها الأمنية يمثل عنصرًا أساسيًا في مواجهة التنظيمات الإرهابية والتطرف، وحماية المجتمع السوري من مخاطر عودة النشاط الإرهابي.
وترى القاهرة أن الحل السياسي يظل أحد العناصر الرئيسية للوصول إلى استقرار دائم، بالتوازي مع الجهود الأمنية والاقتصادية الرامية إلى معالجة تداعيات السنوات الماضية.
رفع العقوبات يفتح الباب أمام التعافي الاقتصادي
ومن الناحية الاقتصادية، يمكن أن يمثل رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب خطوة ذات أهمية في مسار إعادة دمج الاقتصاد السوري بصورة أكبر في البيئة الإقليمية والدولية.
كما قد يساعد القرار في تهيئة ظروف أفضل أمام جهود إعادة الإعمار وتحسين فرص جذب الاستثمارات، خاصة مع حاجة سوريا إلى موارد كبيرة لإعادة تأهيل البنية التحتية والخدمات الأساسية.
وتتوقف الاستفادة الفعلية من هذه الخطوة على مجموعة من العوامل، من بينها تطورات الوضع الأمني والسياسي، ومدى استمرار الإصلاحات وبناء المؤسسات، وقدرة سوريا على استثمار الانفتاح الجديد في دعم الاقتصاد وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
وتنظر مصر إلى استقرار سوريا باعتباره عاملًا مهمًا في استقرار المنطقة العربية ككل، في ظل الموقع الجغرافي والسياسي المهم للدولة السورية.
ومن هذا المنطلق، تواصل القاهرة التأكيد على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي السورية ودعم مؤسسات الدولة، إلى جانب رفض أي خطوات يمكن أن تؤدي إلى تقسيم البلاد أو إضعاف سيادتها.
كما ترى مصر أن معالجة الأزمات الأمنية والسياسية والاقتصادية في سوريا بصورة متوازنة يمكن أن تساعد على بناء مرحلة جديدة أكثر استقرارًا، وتدعم عودة سوريا إلى ممارسة دورها الطبيعي في محيطها العربي والدولي.