السبت 22 أغسطس 2026 الموافق 09 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

تعود إلى 3 عصور تاريخية.. مصر تستعيد 48 قطعة أثرية مصرية مهربة ومنهوبة من الولايات المتحدة الأمريكية

الرئيس نيوز

أعاد مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) 48 قطعة أثرية مصرية مهربة ومنهوبة إلى ممثلي الحكومة المصرية، خلال مراسم أقيمت يوم الجمعة في مدينة لوس أنجلوس، في إطار التعاون بين البلدين لاستعادة الممتلكات الثقافية المصرية التي خرجت من البلاد بصورة غير قانونية.

مصر تستعيد قطع أثرية

وضمت القطع الأثرية التي أعيدت إلى مصر مجموعة متنوعة من المقتنيات التاريخية، من بينها حلي وتماثيل ومنحوتات وتمائم ومعدات جنائزية ونقوش قديمة، إلى جانب قطع أخرى تنتمي إلى عصور تاريخية مختلفة، تشمل العصور الفرعونية والرومانية والقبطية، بحسب ما أفاد به مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي.
وقال باتريك غراندي، مساعد المدير المسؤول عن مكتب التحقيقات الفيدرالي في لوس أنجلوس، إن عملية استعادة القطع الأثرية تمت بالتعاون مع وزارة الخارجية الأمريكية وخبراء الآثار، إلى جانب الملحق القانوني لمكتب التحقيقات الفيدرالي في القاهرة.

أوضح غراندي أن الجهات المعنية تمكنت من التحقق من أن القطع الأثرية الـ48 جميعها تعود إلى مصر، وأن من حق الشعب المصري استعادتها باعتبارها جزءًا من تراثه الثقافي والتاريخي.

تهريب الآثار  إلى الولايات المتحدة

وأشار مساعد المدير المسؤول عن مكتب الـFBI في لوس أنجلوس إلى أن المشتبه به في تهريب هذه الآثار توفي، إلا أن القضية لا تزال مفتوحة، موضحًا أن السلطات تواصل جهودها لتحديد هوية شركاء محتملين في الجريمة، فضلًا عن البحث عن قطع أثرية أخرى ربما تم الحصول عليها أو الاتجار بها بصورة غير قانونية.
من جانبه، أعرب حسام علي، القنصل العام لمصر في لوس أنجلوس، عن تقدير مصر لعملية إعادة القطع الأثرية، مؤكدًا أن هذه المقتنيات تمثل جزءًا أساسيًا من تاريخ مصر وتراثها الثقافي وشعبها.

وقال القنصل العام المصري في كلمته خلال مراسم التسليم: "هذه القطع الأثرية التي تم تسليمها تمثل جزءا أساسيا من تاريخ مصر وتراثها الثقافي وشعبها، ونحن سعداء وفخورون للغاية بإعادتها إلى وطنها".
ثقافة مصر

وأضاف: "تتطلع مصر إلى مزيد من التعاون الثنائي البناء والمتين في المجال الثقافي وغيره".

وأكد مكتب التحقيقات الفيدرالي أن الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية لا يمثل مجرد انتهاك للتراث التاريخي للدول، بل يمكن أن يشكل أيضًا مصدرًا لتمويل المنظمات الإجرامية والإرهابية العابرة للحدود، كما يسهم في تقويض نزاهة سوق الأعمال الفنية والآثار في الولايات المتحدة.

ويأتي تسليم القطع الأثرية في إطار اتفاقية أبرمتها الولايات المتحدة ومصر عام 2016 بشأن الممتلكات الثقافية، والتي تتيح للولايات المتحدة فرض قيود على استيراد فئات محددة من المواد الأثرية والإثنولوجية القادمة من مصر.

ووفقًا لما أوضحه مكتب التحقيقات الفيدرالي، توفر الاتفاقية إطارًا للتعاون بشأن تحديد الممتلكات الثقافية التي يتم الاتجار بها بصورة غير مشروعة، وضبطها والعمل على إعادتها إلى بلدها الأصلي، إلى جانب تشجيع التبادل القانوني للقطع الأثرية لأغراض ثقافية وتعليمية وعلمية.

وبحسب مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي، أعادت أجهزة إنفاذ القانون الأمريكية أكثر من 5 آلاف قطعة أثرية وثقافية إلى مصر خلال السنوات العشر الماضية، في إطار الجهود الرامية إلى مكافحة تهريب الممتلكات الثقافية وحماية التراث المصري واستعادة القطع التي خرجت من البلاد بصورة غير قانونية.