من أنت لتطلب مني الانحناء؟.. حكاية «أبو رعد» الذي رفض الخضوع لجنود الاحتلال الإسرائيلي فمات شهيدا
اقتحمت قوات إسرائيلية منزل فتحي خازم، المعروف بـ"أبو رعد"،في منطقة الدوار الرئيسي وسط مدينة جنين فجر اليوم الجمعة، ودخلت القوات منزله وحاول الجنود إخضاعه وإذلاله أمام زوجته وطفله البالغ من العمر 15 عامًا، إلا أنه رفض أوامرهم، وقال لأحد الجنود:"من أنت لتطلب مني الانحناء؟"، ليتطور الأمر لاشتباك بالأيدي حتى أقدم أحد الجنود بقتله بالرصاص.
في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إن قواته أطلقت النار على خازم بعدما حاول، وفق روايته، طعن أحد الجنود بسكين، مشيرًا إلى أن الواقعة لم تسفر عن إصابات بين أفراد قواته.
من هو فتحي خازم؟
وُلد فتحي خازم في مخيم جنين يوم 9 سبتمبر 1966، فيما تعود أصول عائلته إلى بلدة قباطية جنوب المدينة.
ترك الدراسة في سن الخامسة عشرة بعد إتمام الصف التاسع، واتجه إلى العمل في عدد من المهن، أبرزها العمل في قطاع البناء.
وخلال الانتفاضة الأولى، اعتقلته سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وقضى نحو خمسة أعوام في السجون، قبل أن تتغير مسيرته مع تأسيس السلطة الفلسطينية عام 1994
من موظف أمني إلى رتبة عقيد
بعد تأسيس السلطة الفلسطينية، التحق خازم بقوات الأمن الوطني الفلسطيني، وتدرج في الرتب العسكرية حتى وصل إلى رتبة عقيد.
كما تولى منصب نائب قائد منطقة نابلس، وأصبح أحد أفراد المؤسسة الأمنية الفلسطينية، قبل أن يستقر في جنين ويتزوج في مطلع تسعينيات القرن الماضي.
وأنجب خازم 8 أبناء، بينهم 5 ذكور و3 إناث، وظل اسمه بعيدًا نسبيًا عن دائرة الاهتمام الإعلامي الواسع، إلى أن وقعت الأحداث التي غيّرت مسار حياته وحياة أسرته.