الأحد 23 أغسطس 2026 الموافق 10 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل

الفوضى تضرب مطار بن جوريون.. إضراب العمال يشل حركة الطيران

الرئيس نيوز

شهد مطار بن جوريون الإسرائيلي شللا تاما في حركة الطيران بعدما أضرب موظفو تسجيل الوصول عن العمل، ما أدى إلى توقف الخدمة وتراكم أعداد كبيرة من المسافرين داخل صالات المطار، قبل أن تبدأ الرحلات في استئناف نشاطها تدريجيا.

 تقليص حركة الطيران في المطار

وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن هيئة المطارات الإسرائيلية أعلنت تقليص حركة الطيران في المطار، قبل أن تتوقف بالكامل بسبب إضراب موظفي تسجيل الوصول. وجاء التوقف في واحد من أكثر أيام السفر ازدحاما في مطار بن جوريون خلال العام، مع نحو 100 ألف مسافر وحوالي 600 رحلة مقررة.

أدى الإضراب إلى حالة من الفوضى العارمة، وفقا للصحيفة، ما دفع السلطات إلى إبلاغ الطيارين وشركات الطيران بأن المطار سيغلق عند الساعة 14:00 بالتوقيت المحلي. وأفادت صحيفة تايمز أوف إسرائيل بأن موظفي المطار تركوا مواقعهم في ذروة موسم السفر، وسط شكاوى من نقص أعداد العاملين اللازمين لخدمة المسافرين.

إضراب أم أزمة نقص العمالة؟

أكدت يديعوت أحرونوت صدور تعليمات بوقف الخدمة في جميع مكاتب تسجيل الوصول، الأمر الذي تسبب في ازدحام وتكدس المسافرين داخل صالات المطار. وقالت هيئة المطارات إن ما يجري يمثل اضطرابات في العمل، بتوجيه من لجنة العمال، وإن هذه التحركات تؤثر في سير العمليات والخدمات المقدمة للمسافرين.

وطالبت الهيئة الموظفين بالتوقف الفوري عن أي عمل يضر بعمليات المطار الاعتيادية والعودة إلى العمل، محذرة من أنها ستلجأ بصورة عاجلة إلى محكمة العمل إذا استمرت الاضطرابات.

في المقابل، نفت نقابة عمال المواصلات في الهستدروت أن تكون قد أصدرت أي تعليمات بوقف العمل في مطار بن جوريون، ورفضت تحميل العاملين مسؤولية الأزمة.

وقالت النقابة إن تصوير الفوضى في بن جوريون على أنها نتيجة إضراب مفاجئ يخالف الحقيقة، ويصرف الانتباه عن الإخفاق الحقيقي، المتمثل في «النقص الحاد والمستمر في القوة العاملة، وغياب الاستعداد الكافي لازدحامات الصيف".

أوضحت النقابة أنها وجهت تحذيرات عدة إلى الجهات المسؤولة في المطارات ووزيرة المواصلات على مدى أشهر، بشأن عدم قدرة حجم القوة العاملة الموجودة في المطار على التعامل مع الازدحام المتوقع. وشددت على أن الازدحامات في المطار الإسرائيلي لم تظهر بصورة مفاجئة، وأن المؤشرات كانت واضحة، والتحذيرات لم تلق استجابة، بينما يدفع الجمهور الآن ثمن ذلك.

إنهاء الإضراب

في وقت لاحق، نقلت صحيفة يسرائيل هيوم أنه تم الاتفاق على إنهاء الإضراب عند الساعة 15:00 بالتوقيت المحلي، بينما أفادت يديعوت أحرونوت بأن حركة العمل في المطار بدأت تعود تدريجيا عقب الاضطرابات. وتزامن ذلك مع تدخل سياسي مباشر من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي كتب في منشور على منصة إكس: "سيظل مطار بن جوريون مفتوحا ويعمل كالمعتاد. وأي شخص يعرقل ذلك سيعود إلى منزله".

يعد مطار بن جوريون الدولي المطار الرئيسي في إسرائيل، ويقع قرب مدينة اللد جنوب شرقي تل أبيب. وحتى عام 1973، كان يعرف باسم «مطار اللد»، قبل أن تعيد الحكومة الإسرائيلية تسميته باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق ديفيد بن جوريون.

أسابيع من الاضطرابات

ولم يأت الإضراب الأخير بمعزل عن اضطرابات شهدها المطار خلال الأسابيع الماضية، إذ واجه المسافرون تأخيرات استثنائية في الرحلات، وتأخيرات في تفريغ الأمتعة، إلى جانب فترات انتظار طويلة لاستلام الحقائب. وقال عاملون في المطار، الأسبوع الماضي، إن نقص القوة العاملة يتسبب في تأخير تفريغ الأمتعة، بينما نفت هيئة المطارات وجود أي نقص في العاملين.

ويكشف هذا الخلاف عن روايتين متعارضتين بشأن أصل الأزمة؛ فهيئة المطارات تتحدث عن اضطرابات في العمل مرتبطة بالعمال، بينما تقول النقابة إن المشكلة الأساسية تتمثل في نقص الموظفين وعدم الاستعداد لموسم السفر، وإن التحذيرات بشأن ذلك أطلقت قبل أشهر.

وتزداد أهمية الخلاف مع ارتفاع حركة السفر الصيفية، إذ إن توقف موظفي تسجيل الوصول في يوم يضم نحو 100 ألف مسافر و600 رحلة يمكن أن يؤدي بسرعة إلى تراكم المسافرين وتعطيل إجراءات المغادرة، ثم التأثير في مواعيد الرحلات والخدمات الأرضية والأمتعة.

وفي سياق متصل، وضع موقع فلايت رادار، الجمعة، مطار بن جوريون على رأس قائمة المطارات الأكثر اضطرابا في العالم، في ظل تواصل التأخيرات وحالات الإلغاء وفوضى الأمتعة.