الثلاثاء 18 أغسطس 2026 الموافق 05 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
تقارير

13 سببا يمنع مسار القطب الشماللأوروبا أن يكون بديلا لقناة السويس

الرئيس نيوز

علق اللواء بحرى ممدوح الإمام، على تأثير التشغيل الأولي لمسار القطب الشمالي المُوصل إلى أوروبا، على مستقبل قناة السويس، إذ غادرت سفينة حاويات صينية، مساء السبت، متجهة إلى أوروبا عبر طريق يمر عبر الدائرة القطبية الشمالية، في سابقة هي الأولى للصين تسمح لها بتجنّب المرور عبر قناة السويس وبتقصير مسار الرحلة.

وقال اللواء ممدوح في منشور له على فيسبوك: "تشغيل الممر الشمالى أو ما يطلق عليه "قناة السويس الروسية" ليس له تأثير يذكر على قناة السويس فى المستقبل المنظور وفقا لما أجمعت عليه جميع الدراسات والخبراء". 

١٣ سببا لعدم تأثير المسار الشمالى على قناة السويس 

حدد اللواء ممدوح ١٣ سببا يوضح خلالها عدم تأثير التشغيل التجريبي للمسار الشمالي على قناة السويس. قال فيها:

"أــ هذا الممر يعمل صيفا فقط (يوليو ــ أكتوبر) مما يعيق تسيير رحلات بحرية منتظمة

ب ــ تحتاج غالبية السفن العابرة لهذا الممر إلى كاسحة جليد تسير أمامها.

ج ــ تعدد مسارات هذا الممر ــ عكس قناة السويس ومرور أجزاء من تلك الممرات فى المياه الإقليمية الروسية مما يتطلب تصريح من الدولة الروسية.

د ــ البيئة شديدة الصعوبة فى القطب الشمالى خصوصا فى الشتاء حيث تصل الى 50 درجة تحت الصفر مما يعطل عمل محركات السفن علاوة على محدودية الرؤية نظرا للظلام فى الشتاء والضباب المتقطع وكتل الجليد الطافية على مدار السنة مما يشكل عائقا أمام انتظام الملاحة ومواعيد الرحلات البحرية ويتطلب تصميمات سفن باهظة الثمن تقلل من الجدوى الاقتصادية لهذا الممر. 

هــ ــ تكلفة استخدام هذا الممر أعلى من تكلفة استخدام قناة السويس رغم أنها أقصر فى المسافة نظرا لانخفاض سرعة النقل واحتمالات التأخير بسبب الظروف الجوية المتغيرة حيث قطعت السفينة Venta Maersk المسافة من مدينة فلاديفوستوك الى سان بترسبرج فى ما يزيد عن ثلاثون يوما (الفترة من 22/8 ــ 28/9/2018) رغم أن الفترة المخططة كانت ثلاثة وعشرون يوما فقط ورغم محدودية حمولتها (3600 حاوية فقط).

و ــ الأعماق المحدودة تحد من حجم السفن العابرة علاوة على نقص وجود الموانئ الحديثة ذات الأعماق الكبيرة.

ز ــ تخلق النزاعات القانونية حالة من عدم الاستقرار السياسى حيث يظهر نزاع يبدو فى الأفق بين روسيا وكندا حول مساحات كبيرة من مياه القطب الشمالي ومن المنتظر اللجوء إلى اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لتحديد وضع كلا الدولتين ولا يظهر هذا النزاع على السطح حاليا لمحدودية عدد السفن العابرة.

ح ــ التأثير الشديد على البيئة خصوصا إرتفاع درجة حرارة الأرض والتى تسعى جميع الدول بجهود من الأمم المتحدة للحد منه حيث تعكس الثلوج بلونها الأبيض فى هذه المنطقة أشعة الشمس على العكس من تلوثها بعادم السفن مما سيزيد من امتصاص أشعة الشمس وبالتالي ذوبان الجليد.

ط ــ النقص الشديد فى خدمات البحث والإنقاذ تتطلب ضرورة توفير السفن معايير عالية من الاستقلالية والأمان.

ى ــ تمثل سفن الحاويات غالبية السفن العابرة لقناة السويس بينما تواجه تلك السفن صعوبات ضخمة فى استخدام الممر الشمالى حيث تعمل تلك السفن وفقا لنظام رحلات دقيق يعتمد على مخططات الشحن والتفريغ والابحار لتعظيم كفاءة اللوجستيات وخفض التكلفة لذلك فإن التخطيط المستقبلى للرحلات يعتبر حيويا وهو ما لا يتوفر فى هذا الممر وتعتبر قناة السويس أفضل الخيارات استقرارا. 

ك - صعوبة قيام شركات التأمين بالتغطيات التأمينية اللازمة حيث أنه من غير الواضح ما إذا كان التأمين سيغطى بالكامل تكاليف الحوادث الكبيرة حيث أن الضرر الناتج عن التسرب البترولى او الاصطدام بجبل جليدى أو الأعطال الكبيرة سيتكلف ملايين الدولارات ونقل عن الاتحاد الدولى للتامين البحري انها منطقه جديده تماما وأنه بدون سنوات من البيانات عن عدد الحوادث وحجم الخسائر فانه من المستحيل إيجاد نموذج محدد المخاطر لحل جميع المسائل الخاصه بتحديد المسؤولية وأن بعض الشركات قد انسحب تماما من السوق.

ل - تفكير شركات التأمين فى تحمل المخاطر فى سوق المنطقة القطبيه متواضعا بالمقارنة بباقى المناطق فى العالم المعروف مخاطرها ووفقا لما ذكره هيئة لويدز لندن فهناك سابقة مثيرة لشركات التأمين التى تفكر فى الطرق الجليدية الجديده فى السفينة تيتانيك التى اصطدمت بجبل جليد وغرقت فى مياه شمال الأطلنطى فى أبريل عام ١٩١٢ حيث كانت الخسائر مدمرة أضف الى ذلك الكوارث الحديثه مثل الاعصار كاترينا وفي حين غرقت تيتانيك فى مياه مألوفه بدرجه كبيره فما البال بالمنطقة القطبية التى تغطي الخرائط نسبة متواضعة جدا منها لا تزيد عن ١٠ %.

م - ليس هناك وجه للمقارنة على الإطلاق بين عدد السفن التى تعبر قناة السويس والتى تعبر الممر الشمالى ففى حين عبرت قناة السويس عام ٢٠١٨ حوالى ١٧ ألف سفينة فقد عبر الممر الشمالى منذ انشائه عام ١٨٥٤ وحتى عام ٢٠١٨ حوالى ٣٠٠ سفينة فقط.

ن - رغم أحداث البحر الأحمر وتأثيرها الكبير على قناة السويس كان من الأجدى وفقا لما يروج له أن يشهد الممر الشمالى ازدهارا كبيرا وهو ما لم يحدث عمليا حيث شهد الممر الشمالي (طريق القطب الشمالي) خلال موسم الشحن لعام 2025 في ذروة أزمة البحر الأحمر عبور 103 رحلات ترانزيت عبرت بواسطة 88 سفينة مختلفة. وبلغ إجمالي حمولات البضائع العابرة لهذا الطريق حوالي 3.2 مليون طن فى حين عبرت قناة السويس عبرت قناة السويس خلال نفس العام  ١٢،٧٥٨ سفينة بإجمالي حمولات صافية بلغ حوالي ٥٢١.٥ مليون طن".

أكذوبة ذوبان الجليد 

اما الربان صالح حجازي فيقول أيضا عبر فيسبوك: "حتى القائمين على أمر هذا الممر فى روسيا بأنفسهم لم يقولوا إنه منافس أو بديل لقناة السويس الجديدة، وكل آمالهم وأحلامهم لا تتعدى معشار ١/١٠ عدد السفن التى تعبر القناة فى عام واحد. هذا الممر ليس بديلا وليس منافسا لقناة السويس بأى صورة من الصور".

يضيف،: "أين كانت جميع شركات الملاحة البحرية الدولية العالمية طوال الفترة من نوفمبر ٢٠٢٣ إلى الآن؟  لماذا اتخذت طريقة رأس الرجاء الصالح والدوران حول أفريقيا فى رحلات الذهاب والعودة من أوروبا والأمريكتين إلى الشرق الأقصى طوال فترة أزمة ضربات الحوثيين، ولماذا لم تتخذ هذا المسار  طوال ثلاث سنوات مضت وحتى الآن.

يتابع: "بل أن كل الشركات الملاحية الكبرى مثل ميرسك وهاباج لويد وMSC وCMA- CGM عادت لكي يكون مسارها الطبيعى كما كان قبل الأزمة عبر قناة السويس الجديدة".

يوضح: "أنسى أكذوبة إرتفاع الحرارة والجليد السايح. الستة أشهر الظلام بدون شمس عند القطب وتتدرج حتى خط عرض 66.5 شمال. مستمرة إلى يوم القيامة وحتى تطلع الشمس من مغربها، يعنى اللي حيسيح فى يونية ويوليو وأغسطس سيتراكم عشر أضعافها باقى العام مرة أخرى". 

 وغادرت سفينة حاويات صينية، مساء السبت، متجهة إلى أوروبا عبر طريق يمر بر الدائرة القطبية الشمالية، في سابقة هي الأولى للصين تسمح لها بتجنّب المرور عبر قناة السويس وبتقصير مسار الرحلة.

وسبق لشركات أخرى في قطاع الشحن البحري أن سلكت هذا المسار، وكان أولها شركة ميرسك الدنماركية سنة 2018. ويبلغ طول هذا المسار الذي يمر عبر «الطريق البحري الشمالي» نصف طول المسار الذي يعبر قناة السويس في مصر.

غير أنّ جماعات بيئية تبدي قلقها إزاء الآثار السلبية التي يمكن أن تخلّفها السفن على الغطاء الجليدي للمحيط المتجمد الشمالي.

وأظهرت صور وفرتها الشركة المشغلة للميناء، وفقًا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، السفينة «دبي تاور» وهي تغادر نينغبو في شرق الصين مساء السبت.

وتندرج هذه الرحلة التي يفترض أن تصبح أسبوعية ضمن مشروع «طريق الحرير القطبي» الصيني، وتتيح تجاوز منطقة الشرق الأوسط التي تشهد اضطرابات متزايدة على وقع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

وستُشغّل شركة «سي ليجند» المالكة للسفينة هذا الخط الملاحي حتى أكتوبر (تشرين الأول)، إذ يُتيح موسم ذوبان الجليد القطبي عبور المنطقة من دون الحاجة إلى كاسحة جليد.

وستعبر «دبي تاور» مضيق بيرينغ في الشمال الشرقي، قبل أن تتجه غربًا على طول الساحل الشمالي لروسيا.

وبحسب جدول زمني نشرته شركة «سي ليجند»، يُفترض أن تصل السفينة إلى ميناء فيليكستو البريطاني في 7 سبتمبر (أيلول)، قبل أن تتوقف في هامبورغ بألمانيا، ثم غدينيا ببولندا في وقت لاحق من الأسبوع نفسه.