الثلاثاء 18 أغسطس 2026 الموافق 05 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

كوشنر يضغط على نتنياهو لإنقاذ خطة ترامب لغزة.. وإسرائيل تتمسك بنزع سلاح حماس

أرشيفية
أرشيفية

في تطور لاحق لجولة المباحثات الدبلوماسية المكثفة، كشفت شبكة "سي إن إن" أن المبعوث الأمريكي الخاص جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومستشاره، ضغط بقوة على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اجتماع استمر أكثر من أربع ساعات، أمس الإثنين، لحث نتنياهو على عدم وضع العراقيل والعقبات أمام خطة وقف إطلاق النار التي اقترحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لقطاع غزة.

وقالت صحيفة ساوث تشاينا مورنينج بوست الصينية إن كوشنر لم يحقق النتائج التي كانت على أجندة جولته.

حجج نتنياهو ورفض تغيير سياسة الاغتيالات

ووفقا لصحيفة واشنطن بوست، نقلا عن مصادر إسرائيلية مطلعة، أبلغ نتنياهو الجانب الأمريكي بأن المضي قدمًا في خطة السلام يعتبر أمرًا "إشكاليًا" في التوقيت الحالي، نظرًا لقرب موعد الانتخابات الإسرائيلية المقرر عقده في أواخر شهر أكتوبر القادم.

ومع سعي نتنياهو لحشد الدعم من ناخبي اليمين وتراجعه في استطلاعات الرأي، فقد بدا مترددًا في تقديم أي تنازلات سياسية أو ميدانية بشأن غزة قبل الاجتياز الانتخابي.

كما أكد نتنياهو للوفد الأمريكي أن إسرائيل لن تتخلى عن سياستها القائمة في تنفيذ عمليات الاغتيال المنهجية ضد قادة حماس، مشددًا على أن حركة حماس يجب أن تبادر باتخاذ الخطوات الأولى نحو تنفيذ مقترح خطة السلام المكونة من 15 نقطة.

تشكيل مجموعتي عمل واتفاق على الإشراف العسكري

على صعيد مخرجات الاجتماع الذي حضره أيضًا رئيس وزراء بريطانيا الأسبق توني بلير وممثل "مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف، تم الاتفاق رسميًا على تشكيل مجموعتي عمل رئيسيتين للتعامل مع التحديات المقبلة:

المجموعة الأولى: تتركز مهامها على نزع سلاح غزة وتجريدها عسكريًا قبل الشروع في أي عمليات إعادة إعمار شاملة.

المجموعة الثانية: ترتكز على معالجة الأزمات الإنسانية والخدمية، وتوفير المياه الصالحة للشرب، والصحة العامة، والبنية التحتية للسكان في غزة وإسرائيل.

كما تضمنت الترتيبات توافقًا على إشراف جنرال أمريكي مباشر على عملية تفكيك وتسليم أسلحة حماس، في خطوة اعتبرها مسؤول إسرائيلي رفيع بمثابة البداية الفعلية نحو إزالة القدرات العسكرية للقطاع، في وقت تظل فيه الفجوة قائمة بين شروط الاحتلال الإسرائيلي ومطالب الفصائل الفلسطينية المتعلقة بالتزامن بين الانسحاب ووقف الاعتداءات.

واختتم كوشنر جولة من المباحثات الدبلوماسية المكثفة في المنطقة شملت القاهرة ومجلس الوزراء الإسرائيلي، وسط تحديات تعترض مسار خطة السلام وخريطة الطريق المدعومة أمريكيًا لقطاع غزة.

ورغم اللقاءات رفيعة المستوى التي جمعت كوشنر وممثلي “مجلس السلام” بقيادات حركة حماس ونتنياهو، فإن المحادثات انتهت دون تحقيق تقدم حاسم يعيد إحياء مسار التسوية بشكل كامل في ظل تمسك الأطراف بمواقفها المتشددة.

كواليس الجولة الدبلوماسية بين القاهرة والقدس

بدأت جولة كوشنر باجتماع مغلق في مصر مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية، بحضور وسطاء دوليين وإقليميين من مصر وقطر وتركيا، حيث ركزت المباحثات على استكشاف مدى التزام الحركة بتنفيذ بنود خطة السلام المكونة من 15 نقطة، لا سيما قضية تسليم السلاح ونزع التسلح تدريجيًا.

وطالبت حماس بضرورة التزام إسرائيل بوقف العمليات الهامشية وسحب قواتها من المناطق التي سيطرت عليها بعد اتفاق وقف إطلاق النار الأخير، معتبرة أن أي تقدم ينبغي أن يبدأ بضمانات واضحة للتنفيذ وجدول زمني محدد.

عقب ذلك، توجه كوشنر إلى إسرائيل يرافقه أعضاء "مجلس السلام"، من ضمنهم الممثل الأعلى لغزة نيكولاي ملادينوف ورئيس وزراء بريطانيا الأسبق توني بلير، لعقد لقاء مطول مع نتنياهو استمر نحو أربع ساعات.

ورغم وصف الاجتماعات بـ "البناءة" والمعمقة من بعض الأطراف، إلا أن المسؤولين الإسرائيليين أكدوا بوضوح أنه لن يتم الانسحاب العسكري أو الشروع في عمليات إعادة إعمار قطاع غزة قبل تحقيق نزع كامل لسلاح حماس وخضوع القطاع لرقابة دقيقة تشمل إشرافًا دوليًا وعسكريًا صارمًا، مع طلب إشراف عسكري أمريكي مباشر على تسليم الأسلحة.