الإثنين 17 أغسطس 2026 الموافق 04 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

خبيرة اقتصادية تكشف ملامح الاقتصاد الصيني.. الذكاء الاصطناعي يقود النمو والعقارات تتراجع

صادرات الصين
صادرات الصين

كشفت ليو تشاو، الصحفية المتخصصة في الشؤون الاقتصادية من العاصمة الصينية بكين، عن وجود حالة من التباين داخل الاقتصاد الصيني، في ظل النمو المتسارع الذي تشهده قطاعات التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، مقابل استمرار الضغوط على عدد من القطاعات التقليدية، وعلى رأسها العقارات والنسيج.

وأوضحت تشاو، خلال مداخلة عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن الصادرات الصينية إلى جانب التطورات المتلاحقة في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات الذكية أصبحت من أبرز المحركات التي تدعم نمو الاقتصاد خلال الفترة الحالية.

الذكاء الاصطناعي محرك جديد للنمو في الصين

وأشارت الصحفية المتخصصة في الشأن الاقتصادي إلى أن الحكومة الصينية تولي اهتمامًا كبيرًا بقطاعات التكنولوجيا الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي والروبوتات الذكية، باعتبارها من المجالات القادرة على دعم النمو الاقتصادي وتعزيز القدرة التنافسية للصين خلال السنوات المقبلة.

ويأتي التركيز على هذه القطاعات في ظل سعي بكين إلى تطوير الصناعات ذات القيمة المضافة المرتفعة، وتعزيز الابتكار التكنولوجي، بما يساعد على توفير مصادر جديدة للنمو الاقتصادي في مواجهة التحديات التي تواجه بعض الأنشطة التقليدية.

الصادرات تدعم الاقتصاد الصيني

وتعد الصادرات أحد العناصر المهمة في دعم النشاط الاقتصادي الصيني، خاصة مع استمرار توسع الشركات الصينية في الأسواق العالمية وزيادة الاعتماد على المنتجات والتقنيات المتقدمة.

وترى تشاو أن التطورات التي يشهدها قطاع التكنولوجيا، إلى جانب قوة الصادرات، تمنح الاقتصاد الصيني دفعة مهمة، إلا أن استمرار النمو يتطلب التعامل مع التحديات التي تواجه القطاعات التقليدية.

أزمة العقارات تمثل تحديًا مستمرًا

وفي المقابل، يمثل قطاع العقارات الصيني أحد أبرز الملفات التي تضغط على الاقتصاد، بعدما كان لسنوات طويلة من الركائز الأساسية للنمو والنشاط الاقتصادي في البلاد.

وأكدت تشاو أن قطاع العقارات يواجه تراجعًا مستمرًا، وهو ما يفرض تحديات أمام صناع القرار في الصين، خاصة أن تأثير القطاع لا يقتصر على شركات التطوير العقاري فقط، بل يمتد إلى قطاعات اقتصادية ومالية أخرى مرتبطة به.

البنك المركزي يضخ السيولة لدعم الاقتصاد

وأوضحت الصحفية أن البنك المركزي الصيني يواصل ضخ السيولة بهدف دعم النشاط الاقتصادي وتحفيز حركة الأسواق، في محاولة لتعزيز معدلات النمو والتخفيف من الضغوط التي تواجه بعض القطاعات.

ورغم أهمية هذه الإجراءات النقدية في دعم الاقتصاد، فإن معالجة المشكلات الهيكلية تظل عنصرًا أساسيًا لضمان استمرار تأثير السياسات الاقتصادية وتحولها إلى تحسن مستدام في مختلف القطاعات.

الحاجة إلى معالجة جذور الانكماش

وشددت تشاو على أن مواجهة حالة الانكماش التي تعاني منها بعض القطاعات لا تعتمد فقط على ضخ السيولة، وإنما تحتاج إلى معالجة الأسباب الأساسية التي تقف وراء تراجع النشاط الاقتصادي.

ويعني ذلك ضرورة دعم القطاعات المتضررة، وتعزيز الطلب، وتحسين بيئة الاستثمار، بالتوازي مع مواصلة تطوير قطاعات التكنولوجيا الحديثة التي أصبحت تلعب دورًا متزايدًا في الاقتصاد الصيني.

التكنولوجيا في مواجهة تحديات القطاعات التقليدية

وتكشف التطورات الحالية عن تحول تدريجي في هيكل الاقتصاد الصيني، مع تزايد أهمية التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والروبوتات في مقابل تراجع الدور التقليدي لبعض القطاعات، مثل العقارات والنسيج.

ومن المتوقع أن يظل التوازن بين دعم القطاعات التقليدية وتعزيز الصناعات التكنولوجية أحد أبرز التحديات أمام صناع السياسة الاقتصادية في الصين خلال المرحلة المقبلة.