مريم تركي.. رحلة طويلة مع السرطان تحولت إلى رسالة أمل للمرضى
مريم تركي.. لم تكن سنوات مريم تركي مع المرض مجرد رحلة علاج خاضتها على مدار سنوات، وإنما تجربة دفعتها إلى البحث عن طريقة لمساندة آخرين وجدوا أنفسهم في مواجهة السرطان في سن مبكرة.
وبين جلسات العلاج وفترات التحسن وعودة المرض من جديد، حرصت مريم على مشاركة تفاصيل تجربتها مع متابعيها، لتترك بعد رحيلها قصة إنسانية مؤثرة وحسابًا حمل اسم «Mariam Heals».

قصة مريم تركي محاربة السرطان
بدأت قصة مريم مع السرطان وهي في عمر صغير، لتجد نفسها أمام تجربة لم تكن تتوقع أن تعيشها في تلك المرحلة من حياتها.
وتحدثت مريم في لقاءات سابقة عن وقع خبر إصابتها عليها، مؤكدة أنها لم تكن تتخيل يومًا أن تمر بهذه التجربة، قبل أن تبدأ رحلة العلاج التي تضمنت جلسات كيماوي، وسط مساندة أسرتها ووقوفهم إلى جانبها في أصعب مراحل المرض.
ومع مرور الوقت، لم تكتف مريم تركي بخوض رحلة علاجها بعيدًا عن الآخرين، لكنها قررت أن تجعل تجربتها وسيلة للتواصل مع مرضى آخرين، خاصة من يواجهون المرض في سن الطفولة أو الشباب.
وبتشجيع من عائلتها، أطلقت حساب «Mariam Heals»، الذي بدأت من خلاله في مشاركة جوانب مختلفة من حياتها خلال فترة المرض، إلى جانب تقديم الدعم لمن يمرون بتجربة مشابهة.
«Mariam Heals» مساحة للدعم النفسي
لم يقتصر محتوى مريم على تفاصيل العلاج والأدوية، إذ أولت اهتمامًا كبيرًا للحالة النفسية للمريض وما يرافق رحلة المرض من خوف وإرهاق وحزن.
وكانت تحاول من خلال منشوراتها وكلماتها أن تمنح المرضى قدرًا من الدعم، كما تحدثت عن أهمية الجانب الروحي والتقرب إلى الله خلال الفترات الصعبة.
ومن أبرز الرسائل التي حرصت مريم على نقلها لمتابعيها، تقدير النعم والتفاصيل البسيطة في الحياة اليومية، عدم الاستهانة بأهمية الدعم النفسي خلال رحلة العلاج، مساندة المرضى وعدم تركهم بمفردهم أمام مخاوف المرض، التمسك بالأمل خلال الفترات الأكثر صعوبة.
رحلة مريم تركي مع مرض السرطان
بمرور الوقت، تطور حساب مريم من مجرد مساحة تسجل من خلالها تفاصيل رحلتها، إلى مجتمع صغير جمعها بأشخاص عاشوا تجارب قريبة من تجربتها.
وساعدها التواصل مع هؤلاء الأشخاص على اكتساب مزيد من الثقة وتكوين صداقات جديدة، كما اتسعت دائرة متابعيها لتضم عددًا من الفنانين والمؤثرين الذين تابعوا قصتها ورسالتها.
عودة المرض بعد التعافي
مرت مريم بمرحلة تمكنت خلالها من التعافي، إلا أن المرض عاد إليها مرة أخرى، لتجد نفسها أمام جولة جديدة من العلاج والمواجهة.
وعلى الرغم من صعوبة العودة إلى رحلة المرض بعد فترة من التعافي، واصلت الحديث عن تجربتها ومحاولة تقديم الدعم لمن يمرون بالظروف نفسها.
وفاة مريم
أعلنت أسرة مريم تركي خبر وفاتها بعد سنوات من مواجهة السرطان، لتسود حالة من الحزن بين أسرتها ومحبيها ومتابعي رحلتها عبر منصات التواصل الاجتماعي.
ورغم رحيلها، تظل تجربتها حاضرة من خلال ما وثقته على حساب «Mariam Heals»، والذي عكس جانبًا كبيرًا من رحلتها مع المرض، ورسالتها في مساندة الآخرين والتخفيف عنهم.



