السبت 15 أغسطس 2026 الموافق 02 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

صندوق النقد يكشف تفاصيل خطة مصر لإدارة الدين وخفض الاحتياجات التمويلية

تعبيرية
تعبيرية

يستهدف برنامج مصر مع صندوق النقد الدولي خفض إجمالي الاحتياجات التمويلية الحكومية بما يعادل 10% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العامين الماليين 2025/2026 و2026/2027، مع مطالبة الصندوق وزارة المالية بتقليص تدريجي للرصيد القائم من أدوات الدين شديدة القِصر، وعلى رأسها أوراق وزارة المالية لأجل أسبوع.

وقال صندوق النقد في تقرير المراجعة السابعة لبرنامج مصر المدعوم بتسهيل الصندوق الممدد إن خفض الاحتياجات التمويلية سيعتمد خلال العام المالي 2026/2027 بصورة أساسية على إطالة آجال الدين وتنفيذ عمليات طوعية وفق أسعار السوق لاستبدال الأدوات قصيرة الأجل بأخرى أطول أجلًا وقابلة للتداول.

ويستهدف البرنامج خفض الاحتياجات التمويلية بما يعادل 5% من الناتج المحلي خلال العام المالي 2025/2026، مقارنة بـ6% كانت مستهدفة وقت المراجعتين الخامسة والسادسة، على أن يتحقق خفض إضافي بنسبة 5% خلال 2026/2027.

وطالب الصندوق بالوصول إلى عدم إصدار أوراق وزارة المالية لأجل أسبوع بنهاية سبتمبر المقبل، ضمن خطة تقليص الاعتماد على أدوات التمويل شديدة القِصر. وتُعرف هذه الأوراق باسم «MoF Notes»، وهي أدوات منفصلة عن أذون الخزانة التقليدية، ويبلغ أجل بعض إصداراتها نحو 7 أيام.

وقال الصندوق:لا يعني ذلك وقف إصدار أذون الخزانة أو الاقتراض من السوق المحلية، إذ يميز الصندوق والبنك المركزي بين أذون الخزانة التقليدية وأوراق وزارة المالية قصيرة الأجل.

وجاء الاعتماد المتزايد على الأدوات شديدة القِصر بعد أن نجحت الحكومة في إطالة آجال الدين خلال أول شهرين من 2026، قبل أن تؤدي اضطرابات الأسواق المرتبطة بالحرب في مارس إلى زيادة التقلبات وخروج جزء من استثمارات غير المقيمين، ما أضعف الطلب على أدوات الدين الأطول أجلًا.

وأشار الصندوق إلى أن هذه التطورات دفعت الحكومة إلى زيادة الاعتماد على أدوات وزارة المالية شديدة القِصر لتلبية احتياجاتها التمويلية، ما أدى إلى مزيد من تقصير هيكل آجال الدين وتأخير تنفيذ بعض إجراءات خفض الاحتياجات التمويلية.

وتزيد أدوات الدين التي تستحق خلال أسبوع من مخاطر إعادة التمويل، إذ تضطر الحكومة إلى تجديد التمويل بصورة متكررة لسداد الأدوات المستحقة، ما قد يرفع تكلفة الاقتراض إذا تراجعت السيولة أو شهية المستثمرين.

ويشترط الصندوق ألا تُحتسب إطالة آجال الدين التي تتحقق من خلال أوراق وزارة المالية، سواء طُرحت بتخصيص خاص أو عبر مزاد عام، ضمن خفض الاحتياجات التمويلية المستهدف للعام المالي 2026/2027، لضمان أن يعكس الخفض تحسنًا حقيقيًا ومستدامًا في هيكل الدين وليس مجرد استبدال أداة قصيرة الأجل بأخرى.

ولم يصنف الصندوق الوصول إلى «صفر إصدار» لأدوات الأسبوع الواحد ضمن معايير الأداء الكمية أو المعايير الهيكلية الملزمة في البرنامج، بينما نسب صراحة إلى السلطات المصرية الالتزام بتقليل الاعتماد على أدوات التمويل شديدة القِصر بوجه عام.

ويرى الصندوق أن تنفيذ خطة خفض الاحتياجات التمويلية يتطلب كذلك تطوير سوق الدين المحلية، وتوسيع قاعدة المستثمرين، وتحسين إدارة الدين، والتحول بصورة أكبر إلى أدوات مالية قابلة للتداول.