إبراهيم عيسى عن حادث الإسماعيلية: «ليس حادثًا مروريًا.. بل سياسي واقتصادي»
علّق الكاتب الصحفي والإعلامي إبراهيم عيسى على حادث الإسماعيلية، الذي أسفر حتى الآن عن وفاة 18 شخصًا وإصابة 30 آخرين، بينهم أطفال في أعمار 9 و10 و13 و14 عامًا، معتبرًا أن حجم أعداد الضحايا هو ما جعل الاهتمام بالحادث أكبر.
وقال إبراهيم عيسى خلال فيديو عبر "يوتيوب" إن حوادث مشابهة تتكرر في مناطق مختلفة، مشيرًا إلى أن المشكلة لا تتوقف عند الحادث نفسه أو التعويضات التي يتم تقديمها لأهالي الضحايا، وإنما تمتد إلى الأسباب التي تقف وراء تكرار هذه الوقائع.
إبراهيم عيسى عن حادث الإسماعيلية: “القصة مش قصة دفع تعويضات لأهالي الضحايا”
وأضاف: "القصة مش قصة ندفع تعويضات ولا نطلع أهالي الضحايا عمرة على نفقة الدولة نفس المشهد، نفس التعامل كل مرة كأنها حادثة بدون سياق".
وشدد الإعلامي إبراهيم عيسى على ضرورة النظر إلى حادث الإسماعيلية ضمن سياقه الأوسع، قائلًا: "حادث الإسماعيلية حادث سياسي اقتصادي وليس حادثًا مروريًا"، موضحًا أن الأمر يرتبط بأسباب تتجاوز وقوع الحادث نفسه.
وأوضح "عيسى" أن غياب ما وصفه بـ"رشادة السياسات" التي تجعل المصريين أكثر فقرًا يمثل أحد العوامل التي يجب النظر إليها عند تحليل مثل هذه الحوادث، داعيًا إلى النظر إلى أوضاع الريف ونسب البطالة وحجم المشروعات الموجودة فيه.
وتطرق إلى مشروع "حياة كريمة"، قائلًا إن المشروع كان يمكن أن يسهم في تغيير حياة المواطنين إلى الأفضل، لكنه أشار إلى أن قرار تقليل النفقات وترشيدها بسبب زيادة الديون أدى إلى تراجع في مشروعات المبادرة.
وقال: "أول ما قرروا أنهم يقللوا النفقات ويرشدوا النفقات علشان الديون زادت وغطت، فكان أول الضحايا هو حياة كريمة".
وانتقد "عيسى" بعض المشروعات التي يرى أنها لم تحقق النتائج المطلوبة مثل تبطين الترع، معتبرًا أن هناك جهودًا يتم بذلها، لكنها ليست دائمًا في الاتجاه الصحيح أو وفق الأولويات التي تحتاج إلى اهتمام أكبر.
وأعرب إبراهيم عيسى عن حزنه وأسفه تجاه ضحايا حادث الإسماعيلية، محذرًا من تكرار مثل هذه الوقائع، وقال: "حادثة الإسماعيلية لن تكون الأخيرة" في إشارة إلى ضرورة التعامل مع ملف حوادث الطرق باعتباره قضية مستمرة وليست مجرد وقائع منفردة.