عاجل|مجلس الوزراء يوافق على تأسيس صندوق لإعادة هيكلة وتمويل المصانع المتعثرة
وافق مجلس الوزراء، خلال اجتماعه برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على تأسيس صندوق استثمار جديد يستهدف إعادة هيكلة وتمويل المصانع المتعثرة، وذلك في إطار جهود الدولة لدعم القطاع الصناعي وتعزيز قدرة الشركات المتعثرة على استعادة نشاطها والإنتاج بكفاءة.
وجاءت الموافقة لصالح الهيئة العامة للتنمية الصناعية، استنادًا إلى التوصية الصادرة عن وحدة الشركات المملوكة للدولة، على أن يتم تأسيس الصندوق في شكل شركة مساهمة مصرية، وفقًا لأحكام قانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992 ولائحته التنفيذية.
صندوق جديد لدعم المصانع المتعثرة
يهدف صندوق الاستثمار الجديد إلى توفير آلية تمويلية تساعد على التعامل مع أوضاع الشركات والمصانع المتعثرة، من خلال المشاركة المباشرة في استثمارات هذه الشركات، بما يسهم في دعم خطط إعادة الهيكلة وتحسين الأداء واستعادة النشاط الصناعي.

ومن المقرر أن يشارك الصندوق بصورة مباشرة في أسهم أو حصص الشركات المتعثرة، وفق السياسة الاستثمارية التي سيتم تحديدها، وبما يتوافق مع الأطر القانونية المنظمة لعمل الصندوق.
وتأتي هذه الخطوة في إطار التوجه نحو إيجاد حلول أكثر فاعلية للتحديات التي تواجه بعض المنشآت الصناعية، والحفاظ على الطاقات الإنتاجية القائمة، بما يدعم استمرارية النشاط ويعزز مساهمة القطاع الصناعي في الاقتصاد المصري.
القطاعات المستهدفة من صندوق المصانع
يشمل نطاق عمل الصندوق عددًا من القطاعات الصناعية المهمة، وفي مقدمتها الصناعات الغذائية، التي تمثل أحد القطاعات الرئيسية المرتبطة بالإنتاج المحلي وتوفير السلع والمنتجات للمستهلكين.
كما يستهدف الصندوق الشركات العاملة في الصناعات الهندسية والصناعات الكيماوية، إلى جانب قطاع المنسوجات والملابس الجاهزة، بما يساعد على دعم مجموعة من الأنشطة الصناعية ذات الأهمية الاقتصادية.
ويشمل كذلك قطاع الصناعات الدوائية والصناعات الإنشائية، وهو ما يعكس اتساع نطاق الصندوق واستهدافه مجموعة متنوعة من الأنشطة التي تحتاج إلى دعم مالي وإداري لإعادة تنظيم أوضاع الشركات المتعثرة.
إعادة هيكلة الشركات المتعثرة
تعد إعادة الهيكلة من أبرز الأدوات التي يمكن اللجوء إليها لمساعدة الشركات التي تواجه صعوبات مالية أو تشغيلية، حيث تستهدف تحسين إدارة الموارد وزيادة كفاءة العمليات ومعالجة أسباب التعثر.
ومن خلال الصندوق الجديد، سيتم توفير آلية للاستثمار في الشركات المتعثرة بدلًا من الاكتفاء بالمساعدات التمويلية التقليدية، بما يسمح بالمشاركة في ملكية الشركات وفق الضوابط المنظمة.
وتستهدف هذه الآلية دعم الشركات القابلة للاستمرار والتوسع، مع توجيه الاستثمارات وفق سياسة واضحة تحدد أولويات القطاعات والشركات المستهدفة.
الهيئة العامة للتنمية الصناعية
وتأتي موافقة مجلس الوزراء في إطار الدور الذي تضطلع به الهيئة العامة للتنمية الصناعية في دعم القطاع الصناعي وتطوير بيئة الاستثمار الصناعي، حيث يرتبط الصندوق الجديد بجهود التعامل مع أوضاع المصانع المتعثرة ودعم قدرتها على استعادة الإنتاج.
ويعد استمرار المصانع المتعثرة وإعادة تشغيل خطوط الإنتاج من الملفات المهمة بالنسبة للقطاع الصناعي، لما لذلك من تأثير على العمالة والإنتاج وسلاسل التوريد والاستثمارات القائمة.
ومن المنتظر أن يساهم الصندوق في وضع حلول استثمارية للشركات التي تمتلك فرصًا للعودة إلى النشاط، من خلال ضخ استثمارات مباشرة والمشاركة في خطط الإصلاح وإعادة الهيكلة.
نص قرار مجلس الوزراء على تأسيس الصندوق في شكل شركة مساهمة مصرية، وفقًا لأحكام قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 ولائحته التنفيذية.
ويحدد الإطار القانوني طبيعة عمل الصندوق والضوابط المنظمة للاستثمار، بما يضمن تنفيذ عملياته وفق قواعد الحوكمة والاستثمار المعمول بها.
ويأتي تأسيس الصندوق بهذا الشكل القانوني في إطار تنظيم آلية الاستثمار في الشركات المتعثرة، وتحديد القواعد التي تحكم المشاركة في رؤوس أموال الشركات أو حصصها.
دعم الصناعة وتعزيز الإنتاج المحلي
وتستهدف هذه الخطوة دعم توجه الدولة نحو تعزيز الصناعة المحلية والحفاظ على الطاقات الإنتاجية القائمة، خاصة المصانع التي تواجه صعوبات يمكن معالجتها من خلال التمويل وإعادة الهيكلة.
كما يمكن أن تساعد إعادة تشغيل المصانع المتعثرة على الحفاظ على فرص العمل، وتنشيط سلاسل الإنتاج والتوريد، ورفع حجم المعروض من المنتجات المحلية في الأسواق.
ويمثل دعم الصناعة أحد الملفات المهمة في خطط التنمية الاقتصادية، خاصة مع السعي إلى زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية.