الأربعاء 12 أغسطس 2026 الموافق 29 صفر 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

ثلاث شروط إيرانية لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة؟

الرئيس نيوز

عاد ملف فتح إيران لمضيق هرمز إلى المربع صفر، بعدما تنامت خلال الفترة الماضية مؤشرات على انفراجة فيما يتعلق بفتحه أمام حركة مرور الشاحنات خاصة المتعلقة بنقل إمدادات الطاقة؛ إذ شدد مسؤولون إيرانيون كبار، على أن إعادة فتح مضيق هرمز تظل مشروطة بإنهاء الحرب وتغيير واشنطن سلوكها والإفراج عن الأموال المجمدة.

وتحاول باكستان مواصلة جهودها للوصو إلى اتفاق سلام بين واشنطن، فقد أجرى وزير الداخلية الباكستاني محسن رضا نقوي محادثات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بعد أن استقبله وزير الداخلية إسكندر مؤمني لدى وصوله إلى طهران، وذلك في إطار جهود الوساطة التي تبذلها باكستان بين الولايات المتحدة وإيران منذ بدء الحرب.

واستقبل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان نقوي، معربًا عن تقديره لاهتمام المسؤولين الباكستانيين بتعزيز التضامن والعلاقات مع إيران، ومشددًا على حرص بلاده على تعميق الروابط مع باكستان في جميع المجالات. من جهته، قال نقوي إن العلاقات المتينة بين البلدين «لا يمكن فصمها». كما بحث مع وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد سبل تعزيز التعاون في مجالي التجارة والطاقة.

تأتي الزيارة غداة اتصال هاتفي بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، تناولا خلاله العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية.

وأطلع عراقجي نظيره على آخر تطورات المحادثات مع عُمان بشأن تحديد ممر مناسب لعبور السفن بأمان عبر مضيق هرمز، مشيرًا إلى عزم طهران على مواصلة هذا المسار. كما عرض دار موقف بلاده من الاتفاق الدفاعي الثلاثي بين باكستان والسعودية وتركيا.

وفي إسلام آباد، قال وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف، في مقابلة مع وكالة «بلومبرغ»، إن «الأمور تتجه مجددًا نحو ترتيب للسلام أو اتفاق»، مضيفًا أن «المؤشرات خلال اليومين أو الأيام الثلاثة الماضية تفيد بأننا قريبون من نوع من الترتيب». ورأى أن التوصل إلى سلام دائم سيصب في مصلحة المنطقة.

لكن محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أعلن أن مضيق هرمز لن يُفتح ما لم تغيّر الولايات المتحدة سلوكها وتقبل شروط إيران، وفصل بين إعادة فتحه والاتفاق الملاحي الذي تبحثه طهران مع مسقط.

وقال رضائي، لدى استقباله السفير الصيني في طهران، في أول ظهور منذ تعيينه أمينًا للمجلس الأعلى للأمن القومي، إن الولايات المتحدة «مصدر انعدام الأمن» في الخليج العربي ومضيق هرمز وبحر عُمان، متهمًا واشنطن بتعريض المنطقة للخطر عبر شن «حرب غير قانونية» على إيران.

وأضاف رضائي أن الولايات المتحدة مطالبة بإنهاء الحرب والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، إلى جانب وقف القتال في المنطقة، بما يشمل لبنان وغزة، وقبول شروط أخرى أُبلغت بها عبر الوسطاء.

وشدد على أن أي اتفاق بين إيران وعُمان بشأن تحديد مسار لعبور السفن في مضيق هرمز سيظل منفصلًا عن قرار إعادة فتح المضيق، في إشارة إلى أن التوصل إلى ترتيبات ملاحية مع مسقط لن يؤدي تلقائيًا إلى استئناف الحركة الطبيعية.

وتطرق رضائي إلى العلاقات مع بكين، قائلًا إن الاتفاق الاستراتيجي بين البلدين وعضويتهما في منظمتي شنغهاي و«بريكس» يوفران إمكانات واسعة لتطوير التعاون. وأشاد بامتناع الصين عن تأييد مشروع قرار مناهض لإيران طُرح في مجلس الأمن خلال الحرب الأخيرة، وعدّ المشروع غير قانوني.

وفي موقف مماثل، قال محمد مخبر، مستشار المرشد الإيراني، إن مضيق هرمز لن يُفتح قبل تحقيق شروط طهران، وإن «معاقبة المعتدي» ستستمر، محذرًا من أن نقض التعهدات والعودة إلى الحرب سيقابَلان بشروط أشد وموقف أكثر صلابة.

وصعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب موقفه ردًا على الشروط الإيرانية، معلنًا أن واشنطن ستطالب طهران بتعويضات إذا تمسكت طهران بطلب تعويضها عن أضرار الحرب.

وكان ترامب قد أعلن الاثنين، أن البحرية الأميركية تسيطر «بنسبة 100 في المائة» على مضيق هرمز، وتفرض على الموانئ الإيرانية حصارًا قال إنه «لا يُخترق» ويشكل «جدارًا فولاذيًا».

وأضاف أن القوات الأميركية تسمح بدخول السفن التي تختارها وخروجها، وتمنع السفن المتجهة إلى إيران، معتبرًا أن المضيق «مفتوح للآخرين».

وذكر ترامب أن القوات الأميركية «طهّرت المضيق بأكمله من الألغام». وكرر أن الممر مفتوح وأن «الجهة الوحيدة التي تسيطر على مضيق هرمز في الوقت الحالي هي البحرية الأميركية»، رغم تراجع عدد السفن العابرة، الاثنين، إلى ست، مقابل 130 إلى 140 سفينة يوميًا قبل الحرب، وفق «رويترز».