الإثنين 10 أغسطس 2026 الموافق 27 صفر 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

هل تشاهد مصر كسوف الشمس 2026؟.. تفاصيل الظاهرة الفلكية

تعبيرية
تعبيرية

تتجه أنظار المهتمين بالفلك والظواهر السماوية حول العالم إلى يوم الأربعاء 12 أغسطس 2026، حيث تشهد السماء كسوفًا شمسيًا كليًا يعد من أبرز الظواهر الفلكية المنتظرة خلال العام، ويعبر مسار الكسوف الكلي مناطق محددة تشمل جرينلاند وأيسلندا وشمال روسيا وإسبانيا وجزءًا صغيرًا من البرتغال، بينما يظهر الكسوف بصورة جزئية في مناطق واسعة أخرى من أوروبا وشمال غرب أفريقيا وأجزاء من أمريكا الشمالية.

ويحظى كسوف الشمس 12 أغسطس 2026 باهتمام كبير بسبب اتساع نطاق رؤيته الجزئية وتنوع المناطق التي يمكن لسكانها متابعة مراحل الظاهرة، إلا أن سكان مصر لن يتمكنوا من مشاهدة الكسوف من أراضيها، وفق بيانات الرؤية الفلكية الخاصة بالظاهرة، بينما ينتظر المصريون ظواهر فلكية أخرى خلال شهر أغسطس، أبرزها خسوف قمري جزئي في 28 أغسطس 2026.

موعد كسوف الشمس 12 أغسطس 2026

يحدث الكسوف الشمسي عندما يمر القمر بين الأرض والشمس، فيحجب ضوء الشمس عن جزء من سطح الأرض ويلقي ظله على مناطق محددة، ويصبح الكسوف كليًا بالنسبة إلى المراقبين الموجودين داخل المسار الضيق للظل المركزي للقمر، حيث يبدو قرص الشمس محجوبًا بالكامل لفترة قصيرة.

وتشير بيانات الرصد الفلكي إلى أن الكسوف الشمسي الكلي يوم 12 أغسطس سيعبر مناطق من جرينلاند وأيسلندا وشمال روسيا وإسبانيا، بالإضافة إلى جزء صغير من البرتغال، بينما تشهد مناطق أخرى كسوفًا جزئيًا بنسب متفاوتة بحسب موقعها الجغرافي وبعدها عن المسار الرئيسي للكسوف.

وتبلغ لحظة الكسوف الأعظم نحو الساعة 17:46 بالتوقيت العالمي، إلا أن هذا التوقيت لا يعني أن الظاهرة ستبدأ أو تنتهي في اللحظة نفسها بجميع أنحاء العالم، إذ تختلف مواعيد بداية الكسوف وذروته ونهايته بحسب الموقع الجغرافي للمراقب ومقدار تغطية القمر لقرص الشمس.

ويعد تحديد موقع المشاهدة عاملًا أساسيًا في معرفة تفاصيل الظاهرة، إذ تختلف درجة الكسوف الجزئي من منطقة إلى أخرى، بينما يقتصر الكسوف الكلي على نطاق جغرافي ضيق نسبيًا مقارنة بالمساحة التي يمكن أن يظهر فيها الكسوف الجزئي.

مدة الكسوف الكلي ومراحل الظاهرة

لا تستمر مرحلة الكسوف الكلي لفترة طويلة، إذ توضح بيانات الرصد الفلكي أن فترة حجب قرص الشمس بالكامل ستكون أقل من دقيقتين في معظم المناطق الواقعة داخل مسار الكلية، وقد تمتد إلى أكثر قليلًا في بعض المواقع القريبة من مركز المسار، لكنها تظل في جميع الأحوال فترة زمنية قصيرة للغاية.

أما المناطق التي تشهد الكسوف الجزئي، فيمكن أن تستمر الظاهرة فيها لفترة أطول، لأن القمر يبدأ تدريجيًا في حجب جزء من قرص الشمس ثم يتراجع تدريجيًا، وتختلف مدة هذه المراحل وفق الموقع الجغرافي وزاوية الرؤية ونسبة تغطية القمر للشمس.

وتتميز مرحلة الكلية بظهور الشمس بصورة مختلفة تمامًا عن مراحل الكسوف الجزئي، إذ يختفي القرص الشمسي المضيء بالكامل عن المشاهد الموجود داخل مسار الكلية، بينما تستمر المناطق الواقعة خارج هذا المسار في رؤية جزء من قرص الشمس حتى في ذروة الظاهرة.

هل يمكن رؤية كسوف الشمس من مصر؟

لن يكون كسوف الشمس 12 أغسطس 2026 مرئيًا من الأراضي المصرية، ولذلك لن يتمكن سكان القاهرة والمحافظات المصرية من متابعة مراحل الكسوف سواء بصورة كلية أو جزئية، وفق بيانات نطاق الرؤية الخاصة بالظاهرة.

ويأتي ذلك بسبب موقع مصر خارج نطاق المناطق التي يمر بها مسار الكسوف في هذا اليوم، حيث تتركز الرؤية الكلية في مناطق من شمال الأطلسي وأوروبا وشمال روسيا، بينما تمتد الرؤية الجزئية إلى مناطق أوسع، لكنها لا تشمل الأراضي المصرية.

وبالنسبة إلى المهتمين بالظواهر الفلكية في مصر، فإن أقرب حدث فلكي بارز خلال الفترة التالية يتمثل في خسوف قمري جزئي يوم 28 أغسطس 2026، بينما ينتظر المصريون حدثًا أكثر أهمية في 2 أغسطس 2027، عندما يحدث كسوف شمسي كلي سيكون مساره مرئيًا من مناطق في شمال أفريقيا ومنها أجزاء من مصر.

تحذيرات مهمة عند مشاهدة الكسوف

تشكل سلامة العين أولوية أساسية عند متابعة أي كسوف شمسي، إذ إن النظر المباشر إلى الشمس خلال مراحل الكسوف الجزئي يمكن أن يؤدي إلى أضرار خطيرة للعين، حتى إذا بدا ضوء الشمس أقل شدة بسبب تغطية جزء من قرصها بواسطة القمر.

وتوصي الإرشادات الفلكية باستخدام نظارات مخصصة لمشاهدة الكسوف أو وسائل رصد شمسية آمنة مطابقة للمعايير المعتمدة، ومن بينها معيار ISO 12312-2، مع التأكيد على أن النظارات الشمسية العادية لا توفر الحماية الكافية لمتابعة الشمس أثناء الكسوف.

كما يجب عدم توجيه الكاميرات أو المناظير أو التلسكوبات نحو الشمس من دون استخدام مرشح شمسي مخصص ومثبت بطريقة صحيحة أمام الجهاز، لأن العدسات البصرية قد تركز أشعة الشمس بصورة شديدة وتسبب إصابات خطيرة للعين أو تلفًا للأجهزة.

ويختلف الوضع خلال مرحلة الكسوف الكلي فقط بالنسبة للمراقبين الموجودين داخل مسار الكلية، إذ يمكن النظر إلى السماء خلال اللحظات القصيرة التي يكون فيها قرص الشمس المضيء محجوبًا بالكامل، لكن يجب إعادة استخدام وسائل حماية العين فور ظهور أي جزء من القرص الشمسي المضيء، سواء قبل الكلية أو بعدها.