معهد الفلك يكشف تفاصيل الكسوف الكلي للشمس الأربعاء.. يستمر أكثر من 4 ساعات وهذا موقفه في مصر
كشف المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، برئاسة الدكتور باسم نبوي، عز تفاصيل كسوف كلي للشمس تشهده السماء يوم /الأربعاء/ المقبل، بالتزامن مع اقتران شهر ربيع الأول لعام 1448، مؤكدًا أن الكسوف لن يكون مرئيًا من الأراضي المصرية.
وأوضح المعهد أن الكسوف الكلي سيرى في أجزاء من روسيا وجرينلاند وأيسلندا وإسبانيا، بينما يُرى الكسوف جزئيًا في مناطق واسعة من أوروبا وشمال آسيا وشمال غرب إفريقيا، بما في ذلك الجزائر والمغرب، ومعظم أمريكا الشمالية، إلى جانب أجزاء من المحيطين الهادئ والأطلسي والقطب الشمالي.
وأشار إلى أن الظاهرة تستغرق منذ بدايتها وحتى نهايتها نحو 4 ساعات و24 دقيقة، فيما تستمر مرحلة الكسوف الكلي لنحو دقيقتين و18.3 ثانية.
ويبلغ عرض مسار الكسوف الكلي نحو 293.8 كيلومتر، ويمتد مساره لمسافة تقارب 8300 كيلومتر، بينما تبلغ أطول مدة للكسوف الكلي نحو دقيقتين و18 ثانية قبالة الساحل الغربي لأيسلندا.
أول كسوف كلي تشهده إسبانيا منذ عام 1905
ولفت المعهد إلى أن هذا الحدث يمثل أول كسوف كلي تشهده إسبانيا منذ عام 1905، وأول كسوف كلي يُرى في أوروبا منذ عام 2006.
وأضاف أن قرص القمر سيغطي عند ذروة الكسوف الكلي نحو 103.9% من قرص الشمس ظاهريًا، فيما تبلغ ذروة الكسوف عالميًا في الساعة 5:46 مساءً بتوقيت جرينتش، وينتهي عند نحو الساعة 7:58 مساءً بتوقيت جرينتش.
وأكد الدكتور محمد صميدة، رئيس قسم الشمس بالمعهد أن كسوف الشمس الكلي يوم الأربعاء المقبل لن يكون مرئيا من الأراضي المصرية، موضحًا أن مصر تقع خارج نطاق مسار الكسوف الكلي والجزئي لهذه الظاهرة.
وأشار إلى أن العالم سيكون على موعد مع كسوف كلي استثنائي للشمس يوم 2 أغسطس 2027، حيث تستمر مرحلة الكسوف الكلي لمدة تصل إلى 6 دقائق و23 ثانية، ويمتد مساره عبر جنوب إسبانيا، ثم المغرب والجزائر وليبيا ومصر والسعودية واليمن والصومال.
وأوضح أن كسوف 2027 يُعد من أبرز الظواهر الفلكية المنتظرة في المنطقة، نظرًا لطول فترة الكسوف الكلي ومرور مساره عبر عدد من الدول العربية، ومن بينها مصر.
وحول كيفية حدوث الكسوف، أوضح رئيس قسم الشمس أن الكسوف الكلي للشمس يحدث عندما يكون القمر في طور المحاق، في نهاية الشهر القمري وقبل ولادة الهلال الجديد مباشرة، بحيث يقع القمر بين الأرض والشمس على خط الاقتران أو قريبًا منه، وفي موضع إحدى العقدتين الصاعدة أو الهابطة أو قريبًا منهما.
تغير المسافة بين القمر والأرض
وأضاف أن المسافة بين القمر والأرض تتغير أثناء حركة القمر في مداره، وتتراوح تقريبًا بين 363 ألفًا و405 آلاف كيلومتر، ما يؤدي إلى تغير الحجم الظاهري للقمر بالنسبة للراصد على سطح الأرض.
وأوضح أنه عندما يكون القمر أقرب إلى الأرض يبدو أكبر حجمًا في السماء، بما يسمح له بتغطية قرص الشمس بالكامل، فتحدث ظاهرة الكسوف الكلي للشمس.
وأشار المعهد إلى أن ظاهرة الكسوف الشمسي ترتبط فلكيًا بتحديد بدايات الأشهر الهجرية، إذ يحدث الكسوف عند الاقتران أو الاجتماع، وهي اللحظة التي يكون فيها القمر بين الأرض والشمس، بما يشير إلى قرب ولادة الهلال الجديد.
وأوضح أن مركز الكسوف يمثل لحظة الاقتران الفلكي، أي لحظة ولادة القمر الجديد فلكيًا، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة إمكانية رؤية الهلال في المكان نفسه، إذ ترتبط رؤية الهلال بعوامل فلكية وجغرافية أخرى.
ولفت المعهد إلى أن القرن الحادي والعشرين، خلال الفترة من 2001 حتى 2100، سيشهد 224 كسوفًا شمسيًا، من بينها 77 كسوفًا جزئيًا، و72 كسوفًا حلقيًا، و68 كسوفًا كليًا، و7 كسوفات مختلطة.
وأكد المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية أهمية متابعة الظواهر الفلكية من خلال المصادر العلمية والرسمية، مع الالتزام بإرشادات السلامة الخاصة برصد الشمس، وعدم النظر مباشرة إلى قرص الشمس بالعين المجردة أثناء مراحل الكسوف.





