السبت 08 أغسطس 2026 الموافق 25 صفر 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

5% صعودًا أو هبوطًا.. رئيس مرصد الذهب يتوقع استمرار تقلبات المعدن الأصفر حتى نهاية العام

ذهب - أرشيفية
ذهب - أرشيفية

كشف الدكتور وليد فاروق، رئيس مرصد الذهب، عن أبرز العوامل المؤثرة في حركة أسعار الذهب على المستويين المحلي والعالمي، مؤكدًا أن المعدن الأصفر سيواصل حالة التذبذب بين الصعود والهبوط حتى نهاية العام الجاري، في ظل تأثره بالعديد من المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية.

وأوضح وليد فاروق، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ، مقدم برنامج «كل الكلام» المذاع على قناة «الشمس»، أن توقعات البعض بحدوث ارتفاعات قياسية جديدة في أسعار الذهب ترتبط بما يُعرف اقتصاديًا بـ«انحياز الحداثة»، حيث يميل المستهلك إلى بناء توقعاته المستقبلية استنادًا إلى الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها السلعة خلال الفترة القريبة الماضية.

الذهب لا يتحرك في خط مستقيم

وأشار رئيس مرصد الذهب إلى أن الذهب من السلع شديدة الحساسية، ولا يتحرك في اتجاه واحد بصورة مستمرة، وإنما يسير في موجات صعود وهبوط تتأثر بعدد من العوامل، أبرزها التطورات والأحداث الجيوسياسية، وأسعار النفط، وتحركات أسعار الفائدة، إلى جانب أداء الدولار.

ولفت إلى أن النصف الأول من العام الجاري شهد واحدة من أعنف موجات التقلب في أسعار الذهب منذ سنوات، نتيجة التطورات الجيوسياسية العالمية والارتفاعات التي شهدتها أسعار النفط، فضلًا عن اتجاه الأسواق العالمية إلى بيع الذهب لتوفير السيولة.

وتوقع استمرار حالة التذبذب خلال النصف الثاني من العام، مشيرًا إلى أن حركة الذهب قد تتراوح في حدود 5% صعودًا أو هبوطًا، وفقًا لتقارير مجلس الذهب العالمي.

الذهب في مصر يقفز 130 جنيهًا

وعلى مستوى السوق المصرية، أوضح وليد فاروق أن أسعار الذهب شهدت قفزة بنحو 130 جنيهًا مقارنة بأسعار اليوم السابق، ليسجل سعر الجرام نحو 6100 جنيه، مدعومًا بارتفاع أسعار الذهب في البورصات العالمية، إلى جانب التوقعات المتعلقة باتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نحو تثبيت أسعار الفائدة أو خفضها.

وأكد أن تسعير الذهب في السوق المحلية يعتمد بصورة أساسية على 3 عوامل رئيسية، هي سعر الذهب في البورصات العالمية، وسعر صرف الدولار أمام الجنيه، بالإضافة إلى آليات العرض والطلب، مشددًا على أن سعر الدولار يمثل العامل الأقوى والأكثر تأثيرًا في تحديد السعر المحلي.

تحرك الدولار أقوى من البورصة العالمية

وأوضح رئيس مرصد الذهب أن ارتفاع أو انخفاض سعر الذهب عالميًا بنحو 10 دولارات ينعكس على السعر المحلي بنحو 6 إلى 7 جنيهات فقط، بينما يؤدي تغير سعر الدولار بمقدار جنيه واحد إلى تحريك سعر جرام الذهب في مصر بنحو 120 جنيهًا.

وأضاف أن تراجع سعر صرف الدولار إلى ما دون مستوى 50 جنيهًا ساهم بصورة كبيرة في الحد من الارتفاعات القياسية للذهب في السوق المحلية، مؤكدًا أنه لولا هذا التراجع لكانت أسعار الذهب في مصر قد وصلت إلى مستويات أعلى بكثير.

السبائك الصغيرة تتصدر اهتمامات المصريين

وفيما يتعلق بسلوك المواطنين تجاه شراء الذهب، أشار وليد فاروق إلى حدوث تحول ملحوظ في ثقافة الادخار لدى المصريين خلال السنوات الأخيرة، حيث اتجهت شرائح واسعة من المواطنين إلى شراء السبائك ذات الأوزان الصغيرة، ومنها سبائك ربع الجرام ونصف الجرام.

وأوضح أن هذا الاتجاه جعل الذهب أحد أبرز الملاذات الآمنة التي يلجأ إليها المواطنون للحفاظ على قيمة مدخراتهم، خاصة منذ مارس 2022 وحتى الوقت الحالي.

نصيحة للمواطنين بشأن الاستثمار في الذهب

ووجه رئيس مرصد الذهب نصيحة للمواطنين الراغبين في الادخار، مؤكدًا أن الذهب يمثل أداة مناسبة للادخار طويل الأجل لمن يمتلك سيولة مالية زائدة عن احتياجاته ولا يحتاج إليها خلال الفترة القريبة.

وأوضح أن الاستثمار في الذهب يكون أكثر ملاءمة لمن يستطيع الاحتفاظ به لمدة عامين أو ثلاثة أعوام فأكثر، محذرًا في الوقت نفسه من المضاربة على الذهب أو شرائه لفترة قصيرة لا تتجاوز شهرين أو ثلاثة أشهر.

وأكد أن صعوبة التنبؤ باتجاهات أسعار الذهب على المدى القصير قد تعرض من يشتري بهدف تحقيق مكسب سريع لخسائر مالية، خاصة في ظل التقلبات المستمرة التي تشهدها الأسواق العالمية والمحلية.