أسعار الفضة اليوم.. الأونصة العالمية تقفز 6.5% خلال 3 أيام
واصل سعر الفضة اليوم في مصر تحركاته الصاعدة خلال التعاملات الأخيرة، بعدما سجلت الفضة عيار 999 ارتفاعًا ملحوظًا خلال الفترة من 1 إلى 8 أغسطس 2026، بالتزامن مع موجة صعود قوية في أسعار الأونصة عالميًا، وسط اهتمام متزايد من جانب المدخرين والمستثمرين الذين يبحثون عن أدوات تحوط بديلة للذهب وأقل تكلفة نسبيًا.
وبحسب البيانات الواردة في التقرير الفني، ارتفع سعر جرام الفضة عيار 999 في السوق المصرية من 98.96 جنيه إلى 101.15 جنيه، ليسجل زيادة قدرها 2.19 جنيه خلال أسبوع واحد، بما يعادل نحو 2.21%، بينما جاءت المكاسب العالمية للفضة أقوى خلال أيام قليلة، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على حركة الأسعار المحلية.
ارتفاع سعر الفضة عيار 999 في مصر
سجلت الفضة عيار 999 نحو 101.15 جنيه للجرام في آخر تحديثات التقرير، مقارنة بنحو 98.96 جنيه في بداية الفترة الممتدة من 1 إلى 8 أغسطس، لتسجل السوق المحلية ارتفاعًا قدره 2.19 جنيه للجرام، في ظل استمرار حالة الصعود التي سيطرت على المعدن خلال الأيام الأخيرة.
ويعكس هذا الارتفاع استمرار الطلب على الفضة في السوق المحلية، خاصة مع اتجاه بعض المدخرين إلى تنويع أدوات الادخار والاستثمار بعيدًا عن الذهب، إلى جانب تأثر الأسعار المحلية بالتغيرات التي شهدتها الأسواق العالمية وأسعار العملات الأجنبية.
أسعار أعيرة الفضة اليوم
أظهرت أحدث البيانات أن سعر جرام الفضة عيار 925 سجل نحو 93.5 جنيه، بينما بلغ سعر جرام الفضة عيار 900 نحو 91 جنيهًا، في حين وصل سعر جرام الفضة عيار 800 إلى نحو 81 جنيهًا، مع اختلاف الأسعار الفعلية من مكان إلى آخر بحسب المصنعية والطلب وتكاليف التداول.

كما سجل الجنيه الفضة نحو 748 جنيهًا وفق البيانات الواردة في التقرير، بينما بلغت الأونصة العالمية نحو 64 دولارًا، وهو المستوى الذي يعكس قوة الموجة الصاعدة التي شهدها المعدن خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع ارتفاع الطلب على المعادن النفيسة.
الأونصة العالمية تقود مكاسب الفضة
شهدت أسعار الفضة عالميًا ارتفاعًا قويًا خلال أيام قليلة، إذ صعد سعر الأونصة من 59.66 دولار في 4 أغسطس إلى 62.15 دولار في 5 أغسطس، قبل أن يتراجع بصورة محدودة إلى 61.55 دولار في 6 أغسطس، ثم يعود للصعود إلى 63.50 دولار في 7 أغسطس.
وبذلك حققت الأونصة العالمية مكاسب تقترب من 6.5% خلال ثلاثة أيام، وهو ارتفاع مهم بالنسبة لسوق الفضة، خاصة أن تحركات الأسعار العالمية تمثل أحد أبرز العوامل التي تحدد اتجاه المعدن في الأسواق المحلية، إلى جانب سعر الدولار ومستويات الطلب الداخلي.
يرتبط صعود سعر الفضة في مصر بمجموعة من العوامل المحلية والعالمية، يأتي في مقدمتها ارتفاع السعر العالمي للأونصة، بالإضافة إلى التوترات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين بشأن اتجاه السياسة النقدية الأمريكية، وهي عوامل تدفع بعض المستثمرين إلى زيادة الإقبال على المعادن النفيسة.
كما ساهم تنامي الطلب المحلي من المدخرين والمستثمرين في دعم حركة الأسعار، خاصة أن الفضة تتميز بانخفاض قيمتها مقارنة بالذهب، وهو ما يجعلها في متناول شريحة أكبر من الراغبين في شراء المعادن النفيسة بهدف الادخار أو الاستثمار.
يمثل سعر الدولار أمام الجنيه أحد العوامل المؤثرة في تحديد أسعار المعادن النفيسة داخل السوق المصرية، وقد أشار التقرير إلى تراجع سعر الصرف من 50.23 جنيه إلى 49.84 جنيه خلال الفترة محل الدراسة، وهو تحرك ينعكس بصورة مباشرة على آلية تسعير المعادن المرتبطة بالأسعار العالمية.
وعلى الرغم من تراجع الدولار خلال الفترة المذكورة، فإن قوة الارتفاع في سعر الأونصة العالمية كانت عاملًا رئيسيًا في دعم أسعار الفضة محليًا، بما يوضح أن حركة المعدن في مصر لا تعتمد على سعر الصرف وحده، وإنما تتأثر بمجموعة متداخلة من المتغيرات.
رصد التقرير تغيرًا ملحوظًا في الفجوة بين السعر المحلي للفضة والسعر العادل المحسوب وفق الأسعار العالمية، حيث بلغت الفجوة نحو 3.55 جنيه في 4 أغسطس، بما يعادل 3.68%، قبل أن تنخفض إلى 1.54 جنيه في 5 أغسطس.
ثم ارتفعت الفجوة إلى 2.72 جنيه في 6 أغسطس، قبل أن تتراجع بصورة كبيرة إلى نحو 34 قرشًا فقط في 7 أغسطس، بما يعادل 0.33%، وهو ما يشير إلى تقارب كبير بين الأسعار المحلية والقيمة المستندة إلى السعر العالمي للمعدن.
وتتجه التوقعات قصيرة الأجل إلى استمرار حالة الصعود الحذر في سوق الفضة، خاصة في ظل استمرار الطلب المحلي وقوة الأسعار العالمية، إلا أن المكاسب القوية التي سجلتها الأونصة خلال فترة قصيرة قد تفتح الباب أمام تحركات تصحيحية أو استقرار مؤقت قبل استكمال الاتجاه.
ولا يمكن اعتبار الارتفاعات الأخيرة ضمانًا لاستمرار الصعود بنفس السرعة، إذ تتأثر الفضة بتحركات الدولار وأسعار الفائدة والتوترات الجيوسياسية، إلى جانب طبيعة الطلب الصناعي والاستثماري، ولذلك تظل الأسعار قابلة للتحرك في الاتجاهين خلال الفترة المقبلة.
وأوضح التقرير أن التوترات الجيوسياسية كانت من بين العوامل التي دعمت صعود الفضة، في ظل زيادة حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، وهو ما يدفع المستثمرين عادة إلى البحث عن أصول يمكن أن توفر قدرًا من الحماية خلال فترات اضطراب الأسواق.
وتزداد أهمية هذه العوامل عندما تتزامن مع تحركات في السياسة النقدية الأمريكية، لأن توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة تؤثر في جاذبية المعادن التي لا تحقق عائدًا دوريًا، وتدفع الأموال بين الأصول المختلفة وفقًا لمستوى المخاطر والعائد المتوقع.
موقف الفيدرالي الأمريكي من أسعار الفائدة
وأشار التقرير إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أبقى أسعار الفائدة في اجتماعه الأخير عند نطاق 3.5% إلى 3.75%، وهو قرار يحظى بمتابعة واسعة من أسواق المعادن والعملات، نظرًا إلى تأثير السياسة النقدية الأمريكية في حركة الدولار والأسعار العالمية.
وتترقب الأسواق أي إشارات جديدة بشأن اتجاه الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة، خاصة أن تغير توقعات المستثمرين بشأن السياسة النقدية يمكن أن ينعكس سريعًا على أسعار الفضة والذهب، سواء من خلال حركة الدولار أو تغير شهية المخاطرة.
ولا تعتمد الفضة على الطلب الاستثماري فقط، إذ تتمتع باستخدامات صناعية واسعة تجعلها مختلفة عن الذهب من حيث طبيعة الطلب عليها، ولذلك يمكن أن تتأثر أسعارها أيضًا بالتوقعات المتعلقة بالنشاط الاقتصادي والصناعات التي تعتمد على المعدن.
ويمنح هذا التنوع في مصادر الطلب الفضة أهمية خاصة بالنسبة للمستثمرين، لكنه في الوقت نفسه يجعلها أكثر ارتباطًا بتطورات الاقتصاد العالمي، وبالتالي فإن أي تغير في النشاط الصناعي أو التوقعات الاقتصادية قد ينعكس على مستويات الطلب والأسعار.
وتستقطب الفضة اهتمام شريحة من المدخرين بسبب انخفاض تكلفة شراء الجرام مقارنة بالذهب، وهو ما يتيح للمواطن الذي يمتلك مدخرات محدودة الدخول إلى سوق المعادن النفيسة بمبالغ أقل، مع إمكانية الاحتفاظ بالمعدن لفترات طويلة، لكن انخفاض سعر الفضة لا يعني بالضرورة أن الاستثمار فيها يخلو من المخاطر، إذ يمكن أن تشهد تحركات سعرية سريعة، كما أن المصنعية والفارق بين أسعار البيع والشراء يمثلان عوامل مهمة يجب احتسابها قبل اتخاذ قرار الشراء أو البيع.