الخميس 06 أغسطس 2026 الموافق 23 صفر 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

متى يجوز تصوير الحوادث ونشرها على مواقع التواصل؟.. أمين الفتوى يحسم الجدل

الشيخ محمد كمال،
الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية

قال الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن الحكم الشرعي لتصوير الحوادث والحرائق والمشاجرات ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي لا يكون واحدًا في جميع الحالات، وإنما يرتبط بالغاية من التصوير والنية التي يقصدها الشخص.

وأضاف أمين الفتوى خلال برنامج "فتاوى الناس" عبر قناة "الناس" أن هناك فرقًا بين التصوير الذي يهدف إلى تحقيق مصلحة حقيقية، وبين التصوير الذي يستغل معاناة الآخرين أو يسعى إلى إثارة الجدل وجذب المشاهدات.

أمين الفتوى: يجوز التوثيق لإثبات الحقوق بشرط عدم الإضرار بالآخرين

وأشار إلى أن تصوير الأشخاص في لحظات ضعفهم، أو كشف عوراتهم، أو نشر مشاهد تثير الذعر بين المواطنين، أو الترويج للشائعات من أجل تحقيق "الترند"، يعد أمرًا غير جائز شرعًا، لما يترتب عليه من أذى وإفساد داخل المجتمع.

وأضاف أن الشخص إذا كان قادرًا على إسعاف المصابين أو تقديم المساعدة لهم، ثم انشغل بالتصوير وترك واجب الإغاثة، فإن هذا التصرف مذموم شرعًا، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل"، موضحًا أن المقصود بالأخ هنا الإنسان بوجه عام، بما يوجب المبادرة إلى النجدة قبل أي أمر آخر.

ولفت أمين الفتوى إلى أن الإسلام يدعو إلى التحلي بالمروءة والشهامة، مؤكدًا أن تقديم التصوير على إنقاذ المحتاجين يعكس خللًا في هذه القيم، داعيًا إلى تعزيز روح الرحمة والمسؤولية في مثل هذه المواقف.

وفي المقابل، أوضح أن التصوير قد يكون جائزًا إذا كان الهدف منه توثيق الواقعة لصالح الجهات المختصة، أو المساهمة في إثبات حق أو رفع ظلم، بشرط ألا يؤدي ذلك إلى كشف العورات أو الإساءة إلى الأشخاص أو انتهاك كرامتهم.

وشدد على أن الضابط الأساسي في هذه المسألة هو النية، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى"، مؤكدًا أن الله سبحانه وتعالى مطلع على مقاصد العباد، وأن الواجب على الإنسان أن يوازن بين تحقيق المصلحة وتجنب الضرر قبل الإقدام على مثل هذه التصرفات.