الأربعاء 05 أغسطس 2026 الموافق 22 صفر 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
رياضة

المغرب يقترب من حلم تاريخي.. هل يستضيف نهائي كأس العالم 2030؟

 إنفانتينو
إنفانتينو

تزايدت التكهنات حول إمكانية إقامة المباراة النهائية لكأس العالم 2030 في المغرب، بعدما كشفت تقارير صحفية عن دعم جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، لفكرة منح المملكة شرف استضافة المواجهة الختامية للبطولة التي ستقام بشكل مشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال.

وتأتي هذه التطورات في توقيت حساس للغاية، مع اقتراب انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم المقرر إقامتها في مارس 2027، حيث يرى مراقبون أن تحركات إنفانتينو الأخيرة تحمل أبعادًا رياضية تتعلق بتنظيم البطولة، إلى جانب حسابات سياسية وانتخابية مرتبطة بمستقبل قيادة الفيفا.

ملعب الحسن الثاني يدخل سباق استضافة النهائي

وبحسب تقارير صحفية بريطانية، فإن إنفانتينو اقترح إقامة نهائي كأس العالم 2030 على ملعب الحسن الثاني الجديد بمدينة الدار البيضاء، وهو المشروع الذي تراهن عليه المغرب ليكون واحدًا من أكبر الملاعب في العالم.

ومن المنتظر أن تصل الطاقة الاستيعابية للملعب إلى نحو 115 ألف متفرج، ما يجعله قادرًا على استضافة أكبر الأحداث الكروية العالمية، خاصة المباراة النهائية التي تعد أكثر مواجهات كأس العالم متابعة حول العالم.

ويعمل المغرب خلال السنوات الأخيرة على تطوير بنيته الرياضية وإنشاء منشآت حديثة تتوافق مع معايير الاتحاد الدولي، ضمن استعداداته لاستضافة منافسات مونديال 2030، في واحدة من أكبر البطولات الرياضية التي تستضيفها المملكة في تاريخها.

صراع مغربي إسباني على المباراة الأهم

ورغم أن ملف كأس العالم 2030 سيقام بشكل مشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال، فإن المنافسة لا تزال قائمة حول الملعب الذي سيحتضن المباراة النهائية، إذ كانت إسبانيا تأمل في إقامة اللقاء على ملعب سانتياغو برنابيو بالعاصمة مدريد.

ويمتلك الملعب الإسباني تاريخًا كبيرًا وشهرة عالمية، كما يخضع لتطويرات ضخمة جعلته أحد أكثر الملاعب تقدمًا في أوروبا، وهو ما دفع الجانب الإسباني إلى اعتباره المرشح الطبيعي لاستضافة النهائي.

لكن دخول ملعب الحسن الثاني في المنافسة غيّر حسابات الملف، خاصة مع الدعم المتزايد الذي يحظى به المغرب داخل أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم، ما جعل سباق استضافة النهائي أكثر تعقيدًا بين الدول الثلاث المنظمة.

تحالف إنفانتينو والمغرب قبل انتخابات الفيفا

ويرى مراقبون أن اهتمام إنفانتينو بالملف المغربي لا يمكن فصله عن المشهد الانتخابي داخل الفيفا، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات المقبلة التي يسعى خلالها رئيس الاتحاد الدولي إلى تعزيز موقعه السياسي داخل المؤسسة الكروية الأكبر في العالم.

ويعتبر المغرب أحد أبرز حلفاء إنفانتينو خلال السنوات الماضية، حيث شهدت العلاقات بين الطرفين تطورًا ملحوظًا، سواء على مستوى تنظيم البطولات أو التعاون في ملفات تطوير كرة القدم داخل القارة الأفريقية.

كما تستعد المملكة لاستضافة فعاليات مرتبطة بالفيفا خلال الفترة المقبلة، وهو ما يمنحها حضورًا قويًا في حسابات الاتحاد الدولي، ويجعل موقفها مؤثرًا في المشهد الانتخابي المقبل.

انتقادات تواجه رئيس الفيفا قبل السباق الانتخابي

ويأتي دعم إنفانتينو للمغرب في ظل تعرضه لبعض الانتقادات داخل منظومة كرة القدم العالمية، خاصة بعد الجدل الذي أثير حول عدد من مشروعاته التجارية والإدارية خلال الفترة الأخيرة.

وكان رئيس الفيفا قد واجه اعتراضات من بعض الاتحادات بسبب مقترحات تتعلق بإدارة العوائد التجارية للبطولات الكبرى، قبل أن يعيد النظر في بعض الخطوات نتيجة الضغوط الداخلية.

ولهذا يرى محللون أن إنفانتينو يسعى خلال المرحلة الحالية إلى تعزيز علاقاته مع الاتحادات الوطنية والقارية، وبناء شبكة دعم قوية قبل انتخابات رئاسة الفيفا المقبلة.

الفيفا يؤكد أن القرار لم يُحسم بعد

ورغم التقارير التي تحدثت عن دعم المغرب، لم يصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم أي إعلان رسمي بشأن الملعب الذي سيستضيف نهائي كأس العالم 2030، مؤكدًا أن القرار النهائي سيتم اتخاذه وفق معايير فنية وتنظيمية محددة.

ويضع الفيفا مجموعة من الشروط لاختيار ملعب النهائي، من بينها الطاقة الاستيعابية، والبنية التحتية، وسهولة الوصول، والخدمات اللوجستية، وقدرة المدينة المستضيفة على استقبال ملايين المشجعين والزوار.

ومن المتوقع أن تستمر المنافسة بين المغرب وإسبانيا خلال الفترة المقبلة، قبل أن يحسم الاتحاد الدولي اختياره النهائي بشأن الملعب الذي سيشهد تتويج بطل العالم في النسخة المئوية من البطولة.

حلم مغربي يتحول إلى مشروع عالمي

ويمثل استضافة نهائي كأس العالم 2030 هدفًا تاريخيًا للمغرب، الذي يسعى إلى تثبيت مكانته كقوة رياضية صاعدة على المستوى العالمي، بعد سنوات من الاستثمار في الملاعب والبنية التحتية وتطوير كرة القدم المحلية.

ويحظى ملف المغرب بدعم واسع داخل القارة الأفريقية، خاصة بعد نجاح المملكة في استضافة العديد من البطولات الدولية، وقدرتها على تنظيم فعاليات كبرى وفق المعايير العالمية.

وبين الحسابات الانتخابية داخل الفيفا والمنافسة الرياضية بين الدول المنظمة، يبقى قرار استضافة نهائي مونديال 2030 واحدًا من أكثر الملفات انتظارًا، في ظل صراع يجمع بين التاريخ الرياضي والطموحات المستقبلية.