الثلاثاء 04 أغسطس 2026 الموافق 21 صفر 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

قرابة الساعتين.. العالم ينتظر كسوف الشمس الكلي 2026

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

كسوف الشمس الكلي 2026.. تترقب الأوساط العلمية وهواة الفلك حول العالم واحدة من أبرز الظواهر الفلكية خلال عام 2026، إذ يشهد يوم الأربعاء 12 أغسطس كسوفًا للشمس يُعد من أكثر أحداث العام تميزًا، حيث يحجب القمر جزءًا كبيرًا من قرص الشمس في مناطق واسعة، بينما تتحول السماء إلى ظلام مؤقت في المناطق الواقعة على مسار الكسوف الكلي.

ويمثل هذا الحدث أحد أبرز ظواهر الكسوف خلال العقد الحالي، خاصة أنه يأتي بعد الكسوف الجزئي الذي شهدته عدة مناطق حول العالم في مارس 2025، ويُتوقع أن يحظى باهتمام واسع من الباحثين ومحبي متابعة الظواهر الفلكية.

متى يبدأ كسوف الشمس الكلي؟

وفق التقديرات الفلكية، يبدأ الكسوف في 12 أغسطس 2026 ويستمر لنحو ساعة و50 دقيقة، يمر خلالها بعدة مراحل تبدأ ببدء عبور القمر أمام قرص الشمس، ثم يصل إلى ذروته عندما تبلغ نسبة الاحتجاب أقصاها، قبل أن ينحسر تدريجيًا حتى نهاية الظاهرة، مع اختلاف توقيت البداية والنهاية من منطقة إلى أخرى بحسب الموقع الجغرافي.

مناطق كسوف الشمس الكلي

سيكون كسوف الشمس الكلي مرئيًا في مساحات واسعة من القارة الأوروبية، إلا أن طبيعة المشاهدة ستختلف من دولة إلى أخرى، ومن المنتظر أن تشهد مناطق مثل جرينلاند وآيسلندا وشمال إسبانيا كسوفًا كليًا، حيث يغطي القمر قرص الشمس بالكامل لفترة قصيرة، فيما سترصد دول أخرى، من بينها فرنسا وبلجيكا وسويسرا وشمال إيطاليا، كسوفًا جزئيًا تتراوح فيه نسبة احتجاب الشمس بين نحو 88% و95%.

وتزداد نسبة التغطية كلما اقتربت المناطق من مسار كسوف الشمس الكلي، ما يجعل بعض المواقع الأوروبية وجهات مفضلة لعشاق التصوير الفلكي ورصد الظواهر السماوية.

أجواء كسوف الشمس الكلي

في المناطق التي تشهد الكسوف الكلي، ستسود أجواء تشبه حلول الليل لبضع دقائق، مع ظهور الهالة الشمسية المحيطة بالشمس، وهي من أبرز المشاهد التي لا يمكن رؤيتها إلا خلال الكسوف الكلي.

أما في المناطق التي تشهد كسوفًا جزئيًا، فستنخفض شدة الإضاءة بشكل ملحوظ، وقد تبدو السماء أقرب إلى أجواء الغروب أو الأيام الملبدة بالغيوم، كما قد تسجل درجات الحرارة انخفاضًا طفيفًا نتيجة تراجع كمية الإشعاع الشمسي الواصل إلى سطح الأرض خلال فترة الذروة.

إرشادات ضرورية لمشاهدة الكسوف بأمان

ويحذر خبراء الفلك من النظر مباشرة إلى الشمس أثناء كسوف الشمس الكلي دون وسائل حماية معتمدة، حتى وإن كان معظم قرصها محجوبًا، لأن الأشعة فوق البنفسجية وتحت الحمراء قد تسبب أضرارًا بالغة لشبكية العين قد تصل إلى فقدان دائم للبصر.

ولذلك ينصح باستخدام نظارات مخصصة لرصد الكسوف تحمل معيار ISO 12312-2 أو ISO 12312-2:2015، باعتبارها الوسيلة الآمنة لمتابعة الظاهرة.

كما يؤكد المختصون أن النظارات الشمسية التقليدية، مهما بلغت درجة تعتيمها، لا توفر الحماية اللازمة ولا تصلح لمشاهدة الشمس أثناء الكسوف.

ومن البدائل الآمنة أيضًا استخدام تقنية الإسقاط عبر الثقب الصغير (Pinhole Projection)، والتي تعتمد على إسقاط صورة الشمس على سطح أبيض من خلال ثقب دقيق في ورقة أو قطعة من الورق المقوى، دون الحاجة إلى النظر المباشر نحو الشمس.

لماذا يحظى الكسوف باهتمام استثنائي؟

يرى المتخصصون أن كسوف أغسطس 2026 يعد من أهم الظواهر الفلكية التي ستشهدها أوروبا خلال السنوات المقبلة، نظرًا لاتساع نطاق مشاهدته ومرور مسار الكسوف الكلي بعدد من المناطق المأهولة.

كما تزداد أهمية الحدث في ظل ندرة الكسوفات الكلية التي يمكن مشاهدتها من بعض الدول الأوروبية، إذ لن يشهد سكان المملكة المتحدة كسوفًا كليًا مماثلًا قبل عام 2090، بينما سيكون الكسوف التالي في 2 أغسطس 2027 جزئيًا في كثير من المناطق، مع نسب احتجاب أقل مقارنة بكسوف أغسطس 2026، ما يجعل الحدث الحالي فرصة استثنائية لعشاق الفلك والمهتمين برصد الظواهر السماوية.