الأحد 02 أغسطس 2026 الموافق 19 صفر 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

القاهرة تكثف الاتصالات لتنفيذ المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في غزة

الرئيس نيوز

تكثف مصر تحركاتها الدبلوماسية لدفع المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، في محاولة للحفاظ على الزخم الذي تحقق خلال الأشهر الماضية ومنع انزلاق الأوضاع مجددا إلى مواجهة واسعة. وبحسب تقرير نشرته صحيفة يني شفق، أجرت القاهرة سلسلة اتصالات مع الأطراف المعنية والوسطاء الإقليميين والدوليين بهدف تذليل العقبات التي تعرقل الانتقال إلى المرحلة التالية من الاتفاق، وسط تأكيدات مصرية بأن استقرار غزة يمثل ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة بأسرها. وتأتي هذه الجهود في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لإنقاذ مسار التهدئة ومنع انهياره، وفقا لصحيفة الجارديان البريطانية.
 

المرحلة الثانية... أكثر تعقيدا من سابقتها

وتختلف المرحلة الثانية عن المرحلة الأولى لأنها لا تقتصر على ترتيبات إنسانية أو تبادل للأسرى، بل تمتد إلى ملفات أكثر حساسية، تشمل تثبيت وقف إطلاق النار، والانسحاب العسكري، ومستقبل إدارة قطاع غزة، وآليات إعادة الإعمار، إضافة إلى الضمانات الأمنية المطلوبة من مختلف الأطراف. ويرى التقرير أن هذه القضايا تتطلب توافقات سياسية وأمنية أوسع، وهو ما يفسر كثافة المشاورات التي تقودها القاهرة بالتنسيق مع الوسطاء الإقليميين والدوليين.
 مصر تتمسك بدور الوسيط الرئيسي

يرى التقرير أن القاهرة لا تتحرك باعتبارها وسيطا تقليديا فحسب، بل باعتبارها الطرف الأكثر ارتباطا بالملف الفلسطيني بحكم الجغرافيا والعلاقات الممتدة مع مختلف القوى الفاعلة. ولذلك تواصل مصر التنسيق مع قطر والولايات المتحدة وشركاء آخرين لتقريب وجهات النظر، مع التركيز على تثبيت التهدئة وفتح المجال أمام تدفق المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار. كما تؤكد القاهرة باستمرار أهمية الالتزام الكامل بما تم الاتفاق عليه، باعتباره السبيل الوحيد لتجنب دورة جديدة من التصعيد.
 

تحديات سياسية وأمنية تعرقل التنفيذ

ورغم الحراك الدبلوماسي، لا تزال ملفات جوهرية تعرقل تنفيذ المرحلة الثانية. فبحسب التقرير، تتمثل أبرز العقبات في الخلاف حول مستقبل السلاح داخل غزة، وترتيبات الانسحاب الإسرائيلي، وآليات إدارة القطاع خلال المرحلة المقبلة، إضافة إلى الضمانات المطلوبة من كل طرف. كما أن استمرار العمليات العسكرية والتوترات الميدانية يزيد من تعقيد المشهد، ويجعل أي تقدم في المفاوضات مرهونا بقدرة الوسطاء على تضييق فجوة الخلافات.

القاهرة تراهن على الدبلوماسية

ويخلص تقرير إلى أن مصر تراهن على استمرار قنوات الاتصال المفتوحة مع جميع الأطراف، انطلاقا من قناعة بأن الحلول العسكرية وحدها لن تحقق استقرارا دائما. ويأتي ذلك بالتوازي مع مساعي حثيثة للحفاظ على تدفق المساعدات الإنسانية، ودعم جهود إعادة الإعمار، وتهيئة الظروف اللازمة لمرحلة سياسية أكثر استقرارا. ويرى مراقبون أن نجاح القاهرة في دفع المرحلة الثانية سيعزز مكانتها كوسيط رئيسي في أكثر ملفات الشرق الأوسط تعقيدا، في وقت لا تزال فيه فرص التوصل إلى تسوية شاملة مرتبطة بمدى التزام الأطراف بتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه على الأرض.