قطاع التكنولوجيا يسيطر على قائمة أغنى أثرياء العالم 2026
واصل الملياردير الأمريكي إيلون ماسك تصدر قائمة أغنى أثرياء العالم، رغم تعرض ثروته لتراجع جديد للأسبوع الثاني على التوالي، في وقت شهدت فيه القائمة تغيرات محدودة بين أصحاب المراكز العشرة الأولى، مع استمرار هيمنة رجال التكنولوجيا على المشهد العالمي، بينما سجلت ثروات بعض المليارديرات مكاسب قوية دفعتهم إلى تحسين مواقعهم في التصنيف.
ماسك يحتفظ بالمركز الأول رغم تراجع ثروته
بلغت ثروة إيلون ماسك نحو 684 مليار دولار، مقارنة بـ719 مليار دولار في الأسبوع الماضي، ليفقد نحو 35 مليار دولار خلال أسبوع واحد، لكنه حافظ على المركز الأول بفارق مريح للغاية عن أقرب منافسيه، وهو ما يعكس استمرار تفوقه الكبير على بقية أثرياء العالم رغم الخسائر الأخيرة التي تعرض لها.

وجاء استمرار ماسك في الصدارة بفضل الفارق الضخم الذي يفصله عن المركز الثاني، إذ لا تزال ثروته تتجاوز منافسيه بمئات المليارات، وهو ما يجعل خسائره الأسبوعية غير كافية للتأثير على موقعه في قمة التصنيف العالمي.
لاري بايج يحافظ على الوصافة وبيزوس يتقدم
حافظ لاري بايج على المركز الثاني بعدما ارتفعت ثروته إلى 305 مليارات دولار، مقابل 276 مليار دولار في الأسبوع الماضي، مستفيدًا من الأداء الإيجابي لقطاع التكنولوجيا، ليواصل احتفاظه بالمركز الثاني في القائمة العالمية.
وفي المقابل، نجح جيف بيزوس في التقدم إلى المركز الثالث بعدما ارتفعت ثروته إلى 290 مليار دولار مقارنة بـ255 مليار دولار خلال الأسبوع الماضي، ليزيح سيرجي برين إلى المرتبة الرابعة رغم الزيادة التي حققها الأخير في قيمة ثروته.
تغيرات محدودة داخل المراكز العشرة الأولى
احتفظ مايكل ديل بالمركز الخامس بعدما بلغت ثروته 217 مليار دولار، فيما استمر مارك زوكربيرغ في المركز السادس بثروة وصلت إلى 199 مليار دولار، رغم تعرضه لتراجع ملحوظ خلال الأسبوع.
واستعاد لاري إليسون المركز السابع بعدما ارتفعت ثروته إلى 181 مليار دولار، متجاوزًا جينسن هوانغ الذي تراجع إلى المركز الثامن بثروة بلغت 166 مليار دولار، بينما دخل ستيف بالمر قائمة العشرة الأوائل في المركز التاسع بثروة 163 مليار دولار، في حين تراجع برنارد أرنو إلى المركز العاشر بثروة وصلت إلى 161 مليار دولار، ليخرج المستثمر الأمريكي وارن بافيت من القائمة.
شهد الأسبوع الحالي مكاسب كبيرة لعدد من كبار رجال الأعمال، حيث تصدر جيف بيزوس قائمة الرابحين بعد زيادة ثروته بنحو 35 مليار دولار، ليحقق أكبر نمو بين أصحاب المراكز العشرة الأولى ويستعيد المركز الثالث عالميًا.
كما ارتفعت ثروة لاري بايج بنحو 29 مليار دولار، بينما أضاف سيرجي برين نحو 27 مليار دولار إلى ثروته، وحقق لاري إليسون مكاسب بلغت 15 مليار دولار، فيما زادت ثروة برنارد أرنو بنحو 7 مليارات دولار خلال الفترة نفسها.
في المقابل، تصدر إيلون ماسك قائمة أكبر الخاسرين بعدما فقد نحو 35 مليار دولار خلال أسبوع واحد، إلا أن ذلك لم يؤثر على موقعه في الصدارة العالمية بفضل الفارق الكبير الذي يفصله عن منافسيه.
كما تراجعت ثروة مارك زوكربيرغ بنحو 13 مليار دولار، بينما فقد مايكل ديل نحو 8 مليارات دولار، وتراجعت ثروة جينسن هوانغ بنحو 5 مليارات دولار، لتشهد القائمة حالة من التباين بين الرابحين والخاسرين.
أبرز مفارقات القائمة تمثلت في احتفاظ إيلون ماسك بالمركز الأول رغم خسارته 35 مليار دولار خلال أسبوع، إذ لا يزال يتقدم بفارق يصل إلى نحو 379 مليار دولار عن أقرب منافسيه لاري بايج، وهو فارق يعكس حجم الفجوة بين المركزين الأول والثاني.
كما شهد التصنيف مفارقة أخرى بعدما ارتفعت ثروة سيرجي برين بنحو 27 مليار دولار، لكنه تراجع إلى المركز الرابع بسبب المكاسب الأكبر التي حققها جيف بيزوس، والتي بلغت 35 مليار دولار، ليتقدم الأخير إلى المركز الثالث.
وشهدت القائمة أيضًا تراجع برنارد أرنو إلى المركز العاشر رغم ارتفاع ثروته بنحو 7 مليارات دولار، وذلك بعد دخول ستيف بالمر ضمن العشرة الأوائل، في واحدة من أبرز التغيرات التي شهدها التصنيف خلال الأسبوع.
واصلت الولايات المتحدة فرض هيمنتها الكاملة على قائمة أغنى أثرياء العالم، بعدما ضمت تسعة من أصل عشرة مليارديرات في التصنيف، بينما ظل رجل الأعمال الفرنسي برنارد أرنو الممثل الوحيد لأوروبا داخل القائمة.
كما حافظ قطاع التكنولوجيا على سيطرته شبه المطلقة على المراكز الأولى، إذ ينتمي معظم أصحاب الثروات الكبرى إلى شركات التكنولوجيا والبرمجيات والذكاء الاصطناعي، في حين بقي قطاع السلع الفاخرة ممثلًا فقط عبر برنارد أرنو، وهو ما يعكس استمرار النمو الكبير الذي يشهده قطاع التكنولوجيا عالميًا.