مدبولي: برنامج الاقتصاد الوطني بعد صندوق النقد جاهز بنهاية سبتمبر
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة تستهدف الانتهاء من إعداد البرنامج الوطني للاقتصاد المصري الخاص بمرحلة ما بعد صندوق النقد الدولي بنهاية شهر سبتمبر المقبل، موضحًا أن البرنامج يمثل رؤية شاملة لقيادة الاقتصاد المصري خلال السنوات المقبلة، ويعتمد على التخطيط طويل المدى لمواجهة المتغيرات الاقتصادية العالمية وتعزيز معدلات النمو والاستثمار.
وأوضح رئيس الوزراء، خلال مؤتمر صحفي، أن البرنامج الوطني الجديد يأتي استكمالًا لجهود الإصلاح الاقتصادي التي نفذتها الدولة خلال السنوات الماضية، ويهدف إلى وضع إطار متكامل للسياسات الاقتصادية بعد انتهاء برنامج التعاون مع صندوق النقد الدولي، بما يضمن استدامة الإصلاحات وتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة.

وأشار مدبولي إلى أن الحكومة تعمل على إعداد البرنامج بالتنسيق بين مختلف الوزارات والجهات المعنية، لضمان توافقه مع مستهدفات الدولة في زيادة معدلات النمو، وتعزيز الإنتاج، ورفع كفاءة الاقتصاد الوطني خلال المرحلة المقبلة.
سيناريوهات اقتصادية تمتد حتى عام 2030
وأوضح رئيس الوزراء أن أحد المحاور الأساسية في البرنامج الوطني يتمثل في إعداد مجموعة من السيناريوهات الاقتصادية التي تمتد حتى عام 2030، بهدف توفير رؤية واضحة لصناع القرار حول كيفية التعامل مع مختلف التحديات والمتغيرات الاقتصادية المحتملة.
وأكد أن هذه السيناريوهات ستأخذ في الاعتبار التطورات الإقليمية والدولية، إلى جانب التغيرات في الأسواق العالمية، بما يتيح للحكومة مرونة أكبر في رسم السياسات الاقتصادية واتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب.
وأضاف أن التخطيط طويل الأجل أصبح ضرورة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، وهو ما يدفع الحكومة إلى إعداد برنامج وطني يعتمد على أسس علمية ورؤية مستقبلية تستهدف تحقيق التنمية المستدامة.
ترقب المراجعة السابعة لصندوق النقد الدولي
وفي سياق متصل، كشف الدكتور مصطفى مدبولي أن مجلس إدارة صندوق النقد الدولي يعقد اليوم جلسة لمناقشة المراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، مشيرًا إلى أن الحكومة تتوقع موافقة المجلس على نتائج هذه المراجعة.
وأوضح أن اعتماد المراجعة السابعة سيمهد لصرف الشريحة الجديدة من التمويل، والتي تقدر بنحو مليار و700 مليون دولار، متوقعًا أن تحصل مصر على هذه الدفعة خلال الأسبوع المقبل.
وأكد أن استمرار التعاون مع صندوق النقد الدولي يعكس ثقة المؤسسات المالية الدولية في الاقتصاد المصري، ويؤكد نجاح الدولة في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية المتفق عليها خلال السنوات الماضية.
تمويل جديد يدعم الاقتصاد المصري
وأشار رئيس الوزراء إلى أن التمويل المتوقع من صندوق النقد الدولي سيسهم في دعم استقرار الاقتصاد المصري، وتعزيز الاحتياطيات، ومساندة جهود الدولة في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي.
وأضاف أن الحكومة تواصل تنفيذ سياسات مالية واقتصادية تستهدف الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، وزيادة معدلات الاستثمار، وتحقيق نمو مستدام ينعكس إيجابًا على مختلف القطاعات الاقتصادية.
وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد استمرار العمل على تحسين بيئة الاستثمار، ودعم القطاع الخاص، وزيادة القدرة التنافسية للاقتصاد المصري في الأسواق الإقليمية والعالمية.
السيسي يصدق على 8 قوانين لتحسين مناخ الاستثمار
وفي إطار جهود الدولة لدعم الاقتصاد، أعلن الدكتور مصطفى مدبولي أن الرئيس عبد الفتاح السيسي صدق على ثمانية قوانين جديدة تقدمت بها الحكومة، تستهدف تحسين مناخ الاستثمار وتطوير البيئة التشريعية المنظمة للنشاط الاقتصادي.
وأوضح أن هذه القوانين تأتي ضمن خطة الدولة لتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين، وإزالة العقبات التي قد تواجه المشروعات الجديدة، بما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وأشار إلى أن الإصلاح التشريعي يمثل أحد أهم عناصر تعزيز الثقة في الاقتصاد المصري، خاصة مع استمرار الدولة في تنفيذ سياسات داعمة للنمو والإنتاج وزيادة فرص العمل.
رؤية اقتصادية تعتمد على الاستثمار والإنتاج
وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة تركز خلال المرحلة المقبلة على تعزيز الإنتاج المحلي، وتشجيع الصناعات الوطنية، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات التنموية، باعتباره شريكًا رئيسيًا في تحقيق أهداف التنمية.
وأوضح أن البرنامج الوطني للاقتصاد المصري سيعتمد على تحفيز الاستثمارات، ورفع كفاءة القطاعات الإنتاجية، وتعزيز الصادرات، بما يساهم في تحقيق نمو اقتصادي مستدام وتقليل التأثر بالتقلبات الاقتصادية العالمية.
وأضاف أن الحكومة تعمل أيضًا على تطوير البنية التشريعية والإدارية، بما يحقق بيئة أعمال أكثر تنافسية، ويزيد من جاذبية السوق المصرية أمام المستثمرين.
مرحلة جديدة للاقتصاد المصري
وتعكس تصريحات رئيس الوزراء توجه الدولة نحو الانتقال إلى مرحلة اقتصادية جديدة تعتمد على التخطيط طويل المدى، واستكمال الإصلاحات الهيكلية، مع التركيز على جذب الاستثمارات وزيادة الإنتاج وتحسين تنافسية الاقتصاد المصري.
ومن المنتظر أن يشكل البرنامج الوطني للاقتصاد المصري، الذي تنتهي الحكومة من إعداده بنهاية سبتمبر المقبل، خريطة طريق للسياسات الاقتصادية حتى عام 2030، بما يدعم أهداف التنمية المستدامة ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات وتحقيق النمو المستدام خلال السنوات المقبلة.