الخميس 30 يوليو 2026 الموافق 16 صفر 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

مدبولي: الرئيس السيسي صدق على 8 قوانين لتحسين مناخ الاستثمار

مدبولي
مدبولي

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي صدق على ثمانية قوانين جديدة تقدمت بها الحكومة، تستهدف تحسين مناخ الاستثمار وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، في إطار خطة الدولة لتطوير البيئة التشريعية ودعم النمو الاقتصادي.

وأوضح رئيس الوزراء، خلال مؤتمر صحفي، أن هذه القوانين تمثل خطوة جديدة في مسار الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها الدولة، مشيرًا إلى أنها تستهدف إزالة العقبات أمام المستثمرين، وتبسيط الإجراءات، وتحفيز القطاع الخاص على زيادة استثماراته في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية.

وأضاف مدبولي أن الحكومة تعمل بشكل مستمر على تحديث المنظومة التشريعية بما يتوافق مع المتغيرات الاقتصادية العالمية، ويسهم في رفع تنافسية الاقتصاد المصري وتحسين بيئة الأعمال، بما ينعكس على معدلات النمو وتوفير فرص العمل.

قوانين جديدة لدعم بيئة الأعمال

وأشار رئيس الوزراء إلى أن التصديق على القوانين الجديدة يأتي في إطار تنفيذ رؤية الدولة لتعزيز مناخ الاستثمار، موضحًا أن الحكومة تستهدف توفير بيئة أكثر استقرارًا وجاذبية للمستثمرين، سواء المحليين أو الأجانب.

وأكد أن تحسين الإطار القانوني للاستثمار يمثل أحد أهم المحاور التي تعتمد عليها الدولة في زيادة التدفقات الاستثمارية، ودعم المشروعات الصناعية والإنتاجية، وتعزيز دور القطاع الخاص في قيادة النمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح أن الإصلاح التشريعي يسير بالتوازي مع تطوير الخدمات الحكومية والتحول الرقمي، بما يختصر الوقت والجهد أمام المستثمرين، ويزيد من كفاءة منظومة الاستثمار في مصر.

ترقب للمراجعة السابعة مع صندوق النقد الدولي

وتطرق الدكتور مصطفى مدبولي إلى تطورات التعاون مع صندوق النقد الدولي، موضحًا أن جلسة مجلس إدارة الصندوق الخاصة بالمراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري ستُعقد قريبًا.

وأشار إلى أن الحكومة تتوقع موافقة مجلس إدارة صندوق النقد الدولي على المراجعة السابعة، على أن يتم تفعيلها خلال الأسبوع المقبل، بما يعكس استمرار التعاون بين مصر والصندوق في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي.

وأكد أن استكمال المراجعات يعزز ثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري، ويدعم جهود الدولة في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية الهادفة إلى تحقيق الاستقرار وتعزيز النمو.

برنامج اقتصادي جديد لما بعد صندوق النقد

وكشف رئيس الوزراء أن الحكومة من المتوقع أن تنتهي بنهاية شهر سبتمبر المقبل من إعداد البرنامج الوطني للاقتصاد المصري، والذي يمثل رؤية الدولة للمرحلة التالية بعد انتهاء برنامج التعاون مع صندوق النقد الدولي.

وأوضح أن البرنامج الجديد يستهدف وضع إطار اقتصادي شامل يعتمد على تحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز الإنتاج، وزيادة الاستثمارات، وتحسين كفاءة إدارة الموارد، بما يضمن استمرار الإصلاحات الاقتصادية وتحقيق معدلات نمو مستقرة.

وأشار إلى أن البرنامج الوطني سيكون بمثابة خريطة طريق للاقتصاد المصري خلال السنوات المقبلة، مع التركيز على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على التكيف مع المتغيرات.

سيناريوهات اقتصادية تمتد حتى عام 2030

وأكد مدبولي أن أحد أهم محاور البرنامج الوطني للاقتصاد المصري يتمثل في إعداد مجموعة من السيناريوهات الاقتصادية التي تمتد حتى عام 2030، بما يساعد على رسم السياسات الاقتصادية المستقبلية وفقًا للمتغيرات المحلية والدولية.

وأوضح أن هذه السيناريوهات ستتضمن بدائل متعددة للتعامل مع مختلف الأوضاع الاقتصادية المحتملة، بما يضمن استدامة النمو وتحقيق الاستقرار المالي والنقدي، مع الحفاظ على معدلات التنمية.

وأضاف أن الحكومة تستهدف من خلال هذه الرؤية طويلة الأجل تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، وزيادة مساهمة القطاعات الإنتاجية، ودعم الصادرات، وتحفيز الاستثمار في مختلف المجالات.

استمرار الإصلاحات الاقتصادية

وشدد رئيس الوزراء على أن الحكومة مستمرة في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي بالتوازي مع إطلاق مبادرات جديدة لدعم الاستثمار والإنتاج، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد المزيد من الإجراءات التي تستهدف تحسين بيئة الأعمال.

وأشار إلى أن الدولة تضع القطاع الخاص في صدارة أولوياتها باعتباره شريكًا رئيسيًا في تحقيق التنمية، مع العمل على إزالة أي معوقات قد تواجه المستثمرين، وتوفير الحوافز اللازمة للتوسع في المشروعات.

وأكد أن الحكومة تواصل التنسيق مع مختلف المؤسسات الاقتصادية والمالية لضمان تنفيذ الإصلاحات وفق رؤية متكاملة تحقق الاستقرار الاقتصادي وتحافظ على معدلات النمو.

رؤية متكاملة للاقتصاد المصري

وتعكس تصريحات رئيس الوزراء استمرار توجه الدولة نحو بناء اقتصاد أكثر قدرة على مواجهة التحديات، من خلال الجمع بين الإصلاح التشريعي، وتعزيز الاستثمار، والتخطيط طويل المدى.

كما تؤكد الحكومة أن البرنامج الوطني للاقتصاد المصري سيمثل مرحلة جديدة بعد صندوق النقد الدولي، تعتمد على رؤية وطنية تستهدف تحقيق التنمية المستدامة حتى عام 2030، مع مواصلة تنفيذ الإصلاحات التي تدعم الاقتصاد الوطني وتزيد من قدرته على جذب الاستثمارات وتحقيق النمو.