الخميس 30 يوليو 2026 الموافق 16 صفر 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

الدولار يستعيد مكاسبه في ظل تخبط الفيدرالي الأمريكي المنقسم

الدولار
الدولار

استعاد الدولار الأمريكي جانبًا من مكاسبه خلال تعاملات اليوم الخميس 30 يوليو 2026، مع افتتاح الأسواق الآسيوية، مدعومًا بقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، إلى جانب تصاعد التوترات الجيوسياسية التي عززت الإقبال على العملة الأمريكية باعتبارها أحد أبرز الملاذات الآمنة.

تحسن أداء الدولار

وجاء تحسن أداء الدولار في وقت يترقب فيه المستثمرون إشارات أوضح بشأن المسار المقبل للسياسة النقدية الأمريكية، بعدما تجنب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وورش، تقديم مؤشرات حاسمة حول توقيت أي تعديل محتمل في أسعار الفائدة أو آلية التعامل مع تباين وجهات النظر داخل لجنة السياسة النقدية، الأمر الذي أبقى الأسواق في حالة من الحذر وعدم اليقين.

وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة تضم ست عملات رئيسية، بنسبة 0.1% ليصل إلى 100.89 نقطة، كما تلقى الدولار دعمًا إضافيًا من التطورات الجيوسياسية، عقب إعلان الولايات المتحدة تنفيذ ضربات جوية داخل إيران، وهو ما دفع المستثمرين إلى زيادة الطلب على الأصول الآمنة، وفقًا لما أوردته وكالة رويترز.

أداء العملات الرئيسية أمام الدولار

على صعيد العملات الأجنبية، سجل الجنيه الإسترليني تراجعًا بنسبة 0.1% ليصل إلى 1.3355 دولار، بالتزامن مع ترقب الأسواق لقرار بنك إنجلترا بشأن أسعار الفائدة، وسط توقعات واسعة بالإبقاء عليها دون تغيير.

كما انخفض اليورو بالنسبة نفسها ليستقر عند 1.1457 دولار، بينما حافظ الدولار الأسترالي على استقراره عند 0.6959 دولار، واستقر الدولار النيوزيلندي عند 0.5795 دولار، في حين سجل الين الياباني 163.455 ينًا مقابل الدولار الأمريكي دون تغيرات كبيرة.

الأسواق تعيد تقييم توقعات الفائدة

وجاء تعافي الدولار بعد فترة من التراجع، إذ كان قد هبط إلى أدنى مستوياته منذ 20 يوليو عقب إعلان الاحتياطي الفيدرالي قراره بشأن السياسة النقدية، قبل أن تسهم التطورات السياسية والعسكرية الأخيرة في استعادة العملة الأمريكية جزءًا من قوتها.

ورغم تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع الأربعاء، أكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي استمرار التزام البنك المركزي بمكافحة التضخم، إلا أن غياب إشارات واضحة بشأن الخطوة المقبلة أبقى توقعات المستثمرين متباينة.

ترقب عالمي لتحريك أسعار الفائدة

وأظهرت بيانات أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME تراجع توقعات الأسواق بشأن تشديد السياسة النقدية، إذ تشير التقديرات الحالية إلى احتمال يبلغ 57% لتحريك أسعار الفائدة في سبتمبر المقبل، مقارنة بنحو 81% قبل صدور بيان الاحتياطي الفيدرالي.

وتتجه الأنظار أيضًا إلى اجتماعات البنوك المركزية الكبرى، حيث تشير التوقعات إلى أن بنك إنجلترا وبنك اليابان سيبقيان أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعاتهما هذا الأسبوع، مع استمرار متابعة تأثير الضغوط التضخمية المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي.