تحقيقات تأديبية من فيفا ضد الأرجنتين.. أزمة لافتة جزر فوكلاند واشتباكات النهائي تشعل الجدل
قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" فتح تحقيق تأديبي ضد الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم وعدد من لاعبي المنتخب، على خلفية مجموعة من الوقائع التي شهدتها منافسات بطولة كأس العالم، من بينها تصرفات اعتبرها الاتحاد الدولي مخالفة للوائح الانضباط.
وجاءت أبرز الوقائع التي تخضع للتحقيق بعد قيام عدد من لاعبي المنتخب الأرجنتيني برفع لافتة تحمل رسالة سياسية بشأن جزر فوكلاند عقب الفوز على منتخب إنجلترا في مباراة نصف نهائي البطولة، وهي الخطوة التي أثارت جدلًا واسعًا خلال الفترة الماضية.
وأكد فيفا أن استخدام الأحداث الرياضية للتعبير عن مواقف لا ترتبط بالمنافسة قد يمثل مخالفة للقواعد التأديبية المعمول بها، مشيرًا إلى أن التحقيقات ستبحث ملابسات الواقعة ومدى مسؤولية الأطراف المعنية.
ولا يقتصر ملف التحقيق على واقعة اللافتة فقط، حيث يراجع الاتحاد الدولي عددًا من الأحداث الأخرى التي شهدتها البطولة، من بينها بعض الهتافات أو الإشارات التي قد تحمل طابعًا تمييزيًا، إضافة إلى مخالفات تتعلق بتأخير انطلاق المباريات، والإجراءات الأمنية، وسلوكيات صادرة من بعض اللاعبين والجماهير.
وفي سياق متصل، فتح فيفا إجراءات تأديبية ضد عدد من لاعبي المنتخب الأرجنتيني وإسبانيا عقب أحداث المباراة النهائية التي جمعت المنتخبين، وانتهت بتتويج إسبانيا باللقب بعد الفوز بهدف دون رد في الوقت الإضافي.
وشهدت نهاية اللقاء توترًا بين لاعبي الفريقين، بعدما اندلعت مشادة عقب صافرة النهاية، حيث دخل عدد من اللاعبين في احتكاكات، كان أبرزها قيام الأرجنتيني لياندرو باريديس بدفع الإسباني جافي خلال لحظات الاحتفال.
ويواجه باريديس عدة اتهامات تأديبية مرتبطة بسلوكياته خلال الواقعة، بينما يواجه زميله ناهويل مولينا اتهامات أخرى، إلى جانب فتح تحقيقات مع بعض أفراد الجهاز الفني للمنتخب الأرجنتيني ولاعب المنتخب الإسباني جافي.
ومن المقرر أن يستكمل الاتحاد الدولي مراجعة التقارير الخاصة بالمباريات والاستماع إلى الأطراف المعنية قبل إصدار قراراته النهائية بشأن العقوبات المحتملة.
وتأتي تحركات فيفا في إطار تطبيق لوائح الانضباط خلال البطولات الكبرى، والتأكيد على ضرورة الفصل بين المنافسات الرياضية وأي ممارسات قد تؤثر على طبيعة الأحداث الكروية أو تتسبب في أزمات خارج إطار اللعبة.