الثلاثاء 28 يوليو 2026 الموافق 14 صفر 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين.. 54 شهيدًا خلال أسبوع وتصعيد متواصل في غزة والضفة

هدم المنازل والمنشآت
هدم المنازل والمنشآت في الضفة الغربية

كشف المرصد الإعلامي لمنظمة التعاون الإسلامي لجرائم إسرائيل ضد الفلسطينيين عن سقوط 54 شهيدًا فلسطينيًا خلال أسبوع واحد، بينهم 45 شهيدًا في قطاع غزة و9 شهداء في الضفة الغربية، إلى جانب إصابة 182 فلسطينيًا خلال الفترة من 21 إلى 27 يوليو الجاري، في استمرار للتداعيات الإنسانية المتفاقمة جراء العدوان الإسرائيلي.

وأوضح المرصد أن كوادر الدفاع المدني في قطاع غزة انتشلت خلال الفترة نفسها جثمان أحد الشهداء، مؤكدًا أن عمليات الرصد والتوثيق مستمرة لمتابعة الجرائم والانتهاكات التي تطال الفلسطينيين في مختلف المناطق، سواء عبر القصف أو الاقتحامات أو الإجراءات العسكرية المتصاعدة.

وأشار المرصد إلى أن إجمالي حصيلة الضحايا منذ السابع من أكتوبر 2023 وحتى 27 يوليو الجاري بلغ 74 ألفًا و480 شهيدًا، إضافة إلى 178 ألفًا و966 جريحًا، في واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية التي شهدتها الأراضي الفلسطينية خلال العقود الأخيرة.

ارتفاع جرائم الاحتلال خلال أسبوع واحد

وأكد المرصد الإعلامي لمنظمة التعاون الإسلامي أن الفترة الأخيرة شهدت ارتفاعًا كبيرًا في عدد الجرائم الإسرائيلية، حيث تم تسجيل 1524 جريمة خلال أسبوع واحد فقط، شملت عمليات اقتحام واعتقالات وهدم منازل ومصادرة أراضٍ واعتداءات نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون.

وأوضح التقرير أن قوات الاحتلال اقتحمت مدن وقرى الضفة الغربية 467 مرة خلال الفترة المذكورة، وأسفرت هذه الاقتحامات عن اعتقال 363 فلسطينيًا، إلى جانب هدم 24 منزلًا ضمن سياسة متواصلة تستهدف الوجود الفلسطيني في مناطق مختلفة.

كما وثق المرصد إصدار سلطات الاحتلال 7 قرارات لمصادرة أراضٍ فلسطينية بلغت مساحتها نحو 641 ألف متر مربع، تركزت في مناطق رام الله والقدس وجنين وطوباس، في إطار إجراءات تؤثر على مستقبل الأراضي الفلسطينية وتزيد من التوسع الاستيطاني.

تصاعد اعتداءات المستوطنين ومخططات الاستيطان

رصد التقرير ارتفاع اعتداءات المستوطنين خلال الأسبوع الماضي، حيث بلغ عددها 108 اعتداءات ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم، إلى جانب تسجيل 18 نشاطًا استيطانيًا مختلفًا في فترة زمنية قصيرة.

وتأتي هذه الاعتداءات في ظل استمرار التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، حيث تتعرض الأراضي الفلسطينية لعمليات مصادرة متواصلة تحت ذرائع مختلفة، ما يؤدي إلى تقليص المساحات المتاحة أمام الفلسطينيين وتعقيد الأوضاع المعيشية للسكان.

وأكدت تقارير فلسطينية أن سلطات الاحتلال تستخدم أوامر عسكرية وإجراءات إدارية كوسيلة للسيطرة على الأراضي، سواء بدعوى الاستخدامات الأمنية أو إقامة مناطق عازلة أو دعم البنية التحتية للمستوطنات.

الاحتلال يصدر أوامر بمصادرة أراضٍ في جنين

وفي تطور جديد، أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أربعة أوامر عسكرية تقضي بوضع اليد على أكثر من 22 دونمًا من أراضي بلدتي عرابة وقباطية جنوب جنين، بحجة استخدامها لأغراض عسكرية.

وأوضحت مصادر محلية أن ثلاثة أوامر عسكرية استهدفت مساحة تقدر بـ16.31 دونمًا من أراضي بلدة عرابة، بينما استهدف أمر آخر مساحة تتجاوز 6 دونمات و271 مترًا مربعًا من أراضي بلدة قباطية.

وتأتي هذه الإجراءات بعد سلسلة من العمليات الإسرائيلية في محافظة جنين، التي شهدت خلال الفترة الماضية اقتحامات وهدم منشآت ومصادرة أراضٍ، وسط اتهامات فلسطينية بأن هذه السياسات تهدف إلى تعزيز السيطرة الإسرائيلية على مناطق واسعة من الضفة الغربية.

قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية إن سلطات الاحتلال استولت خلال النصف الأول من عام 2026 على أكثر من 4379 دونمًا من أراضي المواطنين الفلسطينيين تحت مسميات مختلفة.

وأوضحت الهيئة أن الاحتلال أصدر 40 أمرًا لوضع اليد لأغراض عسكرية، استولى من خلالها على 611 دونمًا، كما أقام مناطق عازلة حول المستوطنات وطرقًا أمنية ومواقع عسكرية جديدة تخدم التوسع الاستيطاني.

وأضافت الهيئة أن الاحتلال أصدر أوامر استملاك ومصادرة لأكثر من آلاف الدونمات، إلى جانب إعلان مساحات أخرى باعتبارها "أراضي دولة"، وهي إجراءات تؤثر بشكل مباشر على حقوق الفلسطينيين في ملكية أراضيهم.

هدم المنازل والمنشآت في الضفة الغربية

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية في عدد من محافظات الضفة الغربية، حيث هدمت منزلًا في قرية شقبا غرب رام الله يعود للمواطن محمود بلال حسان.

كما نفذت قوات الاحتلال عمليات هدم في منطقة عين الحلوة بالأغوار الشمالية، شملت منشآت سكنية وحظائر ماشية تعود للمواطنين، إضافة إلى هدم غرفة زراعية في بيت لحم والاستيلاء على بيت متنقل "كرفان".

وفي بلدة حزما شمال شرق القدس، جرفت سلطات الاحتلال أراضي المواطنين وأغلقت عددًا من الطرق الفرعية، في وقت ارتفعت فيه حصيلة عمليات الهدم الأخيرة إلى أكثر من 11 منزلًا و3 منشآت في عدة محافظات فلسطينية.

وفي سياق آخر، أعلنت لجنة الانتخابات المركزية في فلسطين فتح باب التسجيل الإلكتروني للناخبين الجدد استعدادًا للانتخابات التشريعية المقبلة، داعية المواطنين الذين أتموا 17 عامًا فأكثر إلى تسجيل أسمائهم في سجل الناخبين.

وأكدت اللجنة أن التسجيل الإلكتروني متاح للمواطنين غير المسجلين سابقًا، بينما ستتم عمليات تحديث البيانات أو نقل العناوين من خلال مراكز التسجيل الميدانية التي ستفتح في محافظات الضفة الغربية خلال الفترة من 15 إلى 19 أغسطس.

وشددت اللجنة على أن التسجيل في سجل الناخبين يمثل شرطًا أساسيًا للمشاركة في الانتخابات سواء بالتصويت أو الترشح، مؤكدة أن حقوق المواطنين في قطاع غزة ومدينة القدس محفوظة، وسيتم الإعلان لاحقًا عن آليات مشاركتهم في العملية الانتخابية.

تأتي هذه التطورات في وقت يعيش فيه الفلسطينيون أوضاعًا إنسانية وأمنية صعبة بسبب استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية وتزايد الإجراءات في الضفة الغربية، بالتزامن مع جهود سياسية لتنظيم الانتخابات التشريعية القادمة.

وتعكس الأرقام التي أعلنها المرصد الإعلامي لمنظمة التعاون الإسلامي حجم الأزمة المستمرة، وسط دعوات دولية متزايدة لوقف الانتهاكات وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة.