جون ستيوارت يسخر من "أداء" ترامب الكوميدي في حفل مراسلي البيت الأبيض
انتقد الإعلامي الساخر جون ستيوارت، في حلقة جديدة من برنامجه "ذا ديلي شو"، أداء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال كلمته في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، معتبرًا أن محاولاته الكوميدية لم تحقق التأثير المنشود، بل تركت جزءًا كبيرًا من الحضور في حالة من الحرج والارتباك الواضحين، وبعض تلميحات ترامب كانت ضده ولم تخدم أهدافه، وفقا لصحيفة نيويورك بوست.
ردود فعل متباينة داخل القاعة
سلط ستيوارت الضوء بشكل خاص على تعبيرات وجوه الحضور، الذين ضمّوا عددًا من موظفي البيت الأبيض ومساعدي الرئيس وأعضاء الكونغرس الجمهوريين المقربين منه. ووصف ردود فعلهم بأنها تراوحت بين الحيرة والملل والصدمة، بل وصل الأمر عند البعض، بحسب تعبيره، إلى ما يشبه أزمة وجودية حقيقية أثناء الاستماع لبعض النكات. وأشار إلى أن أحد أساسيات نجاح أي حفل "روست" كوميدي هو أن يوجَه المزاح فقط تجاه من يكن لهم المتحدث تقديرًا حقيقيًا، في تلميح إلى أن أسلوب ترامب في إلقاء النكات افتقر لهذا التوازن.
نكات أثارت الجدل
من بين اللحظات التي توقف عندها ستيوارت، نكتة وجهها ترامب بحق عضوة الكونجرس أليكساندريا أوكاسيو كورتيز، حيث لاحظ أن الرئيس بدا وكأنه يمهد لخاتمة معينة قبل أن ينحرف فجأة نحو موضوع مختلف تمامًا دون أن يكمل الفكرة. كما تطرّق ترامب مجددًا خلال كلمته إلى انتقاداته المتكررة للسيناتور آدم شيف، الذي شغل سابقًا منصب أحد مديري إجراءات العزل ضد الرئيس خلال محاكمته الأولى.
ولم تقتصر ملاحظات ستيوارت على هذه النقاط فقط، إذ عرض مقطعًا مصورًا يجمع لقطات متفرقة من ردود فعل الجمهور أثناء إلقاء النكات، ووصف الأجواء العامة في القاعة بأنها مزيج من الارتباك والملل والصدمة.
استضافة كايتلين كولينز
في الحلقة نفسها، استضاف ستيوارت مراسلة شبكة "سي إن إن" كايتلين كولينز، التي كانت من بين أبرز من استهدفهم ترامب بتعليقاته خلال الحفل. وأشارت كولينز إلى أن ما فاجأها أكثر لم يكن التعليقات الموجهة لها شخصيًا، والتي اعتبرت أنها اعتادت عليها في سياقات أخرى، بل الصمت اللافت الذي ساد القاعة أثناء حديث الرئيس، رغم أن الحضور كان يضم عددًا كبيرًا من موظفيه وحلفائه المقربين.
حلقة أخرى.. "شبيه ترامب"
ليست هذه المرة الأولى التي يتوقف فيها ستيوارت عند مشهد غير متوقع يخص الرئيس الأمريكي. ففي حلقة سابقة بثها مطلع الأسبوع، فوجئ المذيع الساخر أثناء عرضه مقطعًا مصورًا لترامب وهو يتحدث للصحفيين عند قاعدة "جوينت بيز أندروز" العسكرية عقب حضوره نهائي كأس العالم في نيوجيرسي، برجل يظهر خلف الرئيس يحمل تشابهًا لافتًا معه من حيث الملامح والقوام وطريقة المشي.

وعلق ستيوارت بدهشة متسائلًا عن هوية الرجل، ووصفه مازحًا بـ"النسخة الاحتياطية من ترامب"، بل ذهب إلى حد التساؤل الساخر عمّن يكون "الأصلي" فعلًا بينهما. وتبيّن لاحقًا أن الرجل هو فيكتور كنافس، والد زوجة الرئيس ميلانيا ترامب، الذي رافق العائلة لحضور المباراة النهائية. وتُعد هذه ليست المرة الأولى التي تُثار فيها نظريات حول وجود "شبيه" للرئيس أو لأفراد من عائلته، إذ سبق أن تداول مغردون خلال ولايته الأولى ادعاءات مشابهة بشأن وجود بديل للسيدة الأولى ميلانيا ترامب، وهو ما أثار حينها رد فعل غاضبًا من الرئيس نفسه.
سياق الحفل
يأتي الحفل السنوي، الذي يجمع تقليديا الرئيس الأمريكي مع مراسلي البيت الأبيض في أجواء احتفالية يغلب عليها طابع المزاح المتبادل، في وقت تتصاعد فيه التوترات بين إدارة ترامب ووسائل الإعلام بشكل عام. وقد أثار أسلوب ترامب في إلقاء النكات، وتوقيته، وموضوعاته، نقاشًا واسعًا بين المعلقين حول ما إذا كان هذا النوع من الفعاليات لا يزال يحقق الغرض المرجو منه في ظل الانقسام السياسي والإعلامي الحالي.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من البيت الأبيض على أي من الانتقادات الموجهة لأداء الرئيس، سواء في حفل المراسلين أو في واقعة "الشبيه" التي أثارت تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي.