عمرو أديب: المذيع المحايد انتهى عالميًا.. ونجاح الإعلام مرهون بجرأة الرأي والتفاعل
قال الإعلامي عمرو أديب إن فكرة "المذيع المحايد" لم تعد موجودة في أي مكان بالعالم، مشيرًا إلى أن حتى القنوات العالمية مثل CNN باتت تسمح لمذيعيها بإبداء آرائهم بشكل مباشر على الهواء.
وأضاف عمرو أديب خلال برنامج "الحكاية" عبر قناة "Mbc مصر": "أتحداك تلاقي المذيع المحايد اللي ما بيسألش أسئلة بايخة في أي حتة في العالم، والمذيع في CNN بيطلع يقول رأيه عادي"، موضحًا أن هذا التحول بدأ بعد فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث تغيرت قواعد الإعلام التقليدي وأصبح المذيع جزءًا من النقاش العام وليس مجرد ناقل للخبر.
وأوضح أن عمله في الإعلام على مدار ثلاثين عامًا اتسم بالثبات في الشكل والديكور وطريقة التقديم، لكنه في الوقت نفسه يحرص على تقديم برنامج مختلف في المضمون والأسلوب، مؤكدًا أن سر الاستمرار هو الالتزام بالعادة والمواظبة اليومية على الظهور في موعد محدد.
عمرو أديب: قد لا أكون أفضل مذيع على الساحة.. لكنني مختلف
وتابع: "قد لا أكون أحسن مذيع على الساحة، لكن بالتأكيد أنا بشتغل في برنامج مختلف، شكله وشكل المذيع فيه مختلف يتكلم بطريقة مختلفة، وارد يكون في مذيعيين أفضل مني بكثير، لكن الإصرار على التتالي والسردية المستمرة سر النجاح".
وأوضح أن هذه العادة هي التي صنعت استمراره، قائلًا: "أنا مغلب كل الناس اللي حواليا لأن عندي معاد ثابت يوميًا، لكن ده سر النجاح".
وأشار إلى أن الإعلام لم يعد مجرد نقل خبر، بل أصبح مساحة للتفاعل والتحليل، وأن المذيع الناجح هو الذي يستطيع أن يقدم المعلومة بأكثر من طريقة ويضيف إليها قيمة جديدة، حتى لو كان ذلك عبر طرح رأيه أو الدخول في نقاش مباشر مع المسؤولين.
وأكد أن التجربة أثبتت أن المشاهد يبحث عن المذيع الذي يضيف ويحلل ويجرؤ على طرح الأسئلة الصعبة، وليس مجرد قارئ للنصوص المكتوبة.
وتحدث "أديب" عن طبيعة عمله قائلًا إنه لا يقرأ من الأوراق أو الشاشات، بل يعتمد على التفاعل المباشر مع الأحداث والموضوعات، وهو ما يمنحه مساحة أكبر للارتجال والتعبير عن الرأي.
وأوضح أنه يسعى دائمًا إلى تقديم خدمة أفضل للجمهور، وأنه يطمح في العام المقبل إلى فتح مجالات أوسع للنقاش وتناول موضوعات أكثر تنوعًا.
وأشار إلى أن المشاهد هو أساس نجاح أي برنامج، وأن متابعة الجمهور هي التي تمنح الإعلامي الاستمرار، مضيفًا: "سواء بتحبني أو ما بتحبنيش، متابعتك هي أساس وجودي".
وشدد على أن الإعلامي يجب أن يظل في حالة خوف دائم من فقدان ثقة المشاهد، لأن الجمهور هو الذي يصنع البرنامج ويحدد قيمته.