الثلاثاء 28 يوليو 2026 الموافق 14 صفر 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

خبير اقتصادي: خروج الأموال الساخنة وراء تقلبات الدولار.. واستقراره مرهون بالتدفقات الأجنبية

الرئيس نيوز

كشف الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي، أن تراجع سعر الدولار أمام الجنيه خلال الأسابيع الأخيرة يعكس طبيعة نظام الصرف المرن الذي يربط حركة العملة بالعرض والطلب، موضحًا أن ما حدث ليس ظاهرة مؤقتة بل نتيجة مباشرة لتغيرات في التدفقات النقدية.

وأوضح "فؤاد" في مداخلة لبرنامج "الحكاية" عبر قناة "Mbc مصر" أن شهر مارس الماضي شهد خروجًا كبيرًا للأموال الساخنة مع تصاعد التوترات الإقليمية، ما أدى إلى ارتفاع الدولار من 47 إلى 54 جنيهًا، قبل أن تبدأ التدفقات الجديدة في إعادة التوازن تدريجيًا.

خبير اقتصادي: خروج الأموال الساخنة يضغط على الدولار

وأوضح أن الأموال الساخنة هي استثمارات قصيرة الأجل تدخل السوق المحلي للاستفادة من العائد المرتفع على أدوات الدين، حيث يقوم المستثمرون بتحويل الدولار إلى الجنيه المصري لشراء أذون خزانة بفائدة تتجاوز 20%، ثم يعيدون تحويل الأرباح إلى الدولار ويخرجون مجددًا.

وتابع: "وبما أن سعر الصرف يتحدد وفقًا لآلية العرض والطلب، فإن خروج هذه الأموال يضغط على الجنيه ويرفع قيمة الدولار، خاصة وأنها مرتبطة بعامل المخاطرة؛ فعند حدوث توترات سياسية أو اقتصادية في المنطقة يفضل المستثمرون تقليل انكشافهم على الأسواق الناشئة فيسحبون استثماراتهم سريعًا".

وأضاف أن الاقتصاد المصري ما زال مكشوفًا بشكل كبير أمام هذه التحركات، نظرًا لاعتماده على التمويل الخارجي بشكل أساسي.

وأشار إلى أن خروج الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل يضغط على الجنيه، بينما دخولها يعزز المعروض من الدولار ويخفض سعره، وهو ما يجعل العملة الأمريكية بمثابة "ترمومتر" يعكس حالة الاقتصاد والتوترات المحيطة به.

وأكد الخبير الاقتصادي أن استمرار استقرار الدولار أو عودته للارتفاع يعتمد على حجم التدفقات الأجنبية خلال الفترة المقبلة، مشددًا على أن أي اضطرابات سياسية أو أمنية في المنطقة قد تدفع المستثمرين إلى سحب أموالهم مجددًا، وهو ما سينعكس فورًا على سعر الصرف.

وأشار إلى أن المواطن لن يشعر بتغيرات كبيرة في المدى القصير إذا استمرت التدفقات الإيجابية، لكن السوق سيظل حساسًا لأي تقلبات خارجية، ما يجعل توقعات الدولار مرتبطة بالظروف الدولية أكثر من العوامل المحلية.