الأحد 26 يوليو 2026 الموافق 12 صفر 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

سبايدر مان حقيقي في أركنساس.. شاب ينقذ رجلًا على كرسي متحرك قبل تحرك السيارات

الرئيس نيوز

في مشهد يشبه أحد أفلام الأبطال الخارقين، تحول شاب يرتدي زي شخصية سبايدر مان إلى بطل حقيقي في مدينة جونزبورو بولاية أركنساس الأمريكية، بعدما ترك سيارته بسرعة لمساعدة رجل يستخدم كرسيًا متحركًا كان يحاول عبور تقاطع مزدحم يمتد عبر ستة مسارات مرورية، وفقا لصحيفة واشنطن بوست.


والتقطت كاميرات مراقبة تابعة للشرطة اللحظة التي كان فيها الرجل يحاول عبور الطريق، قبل أن يظهر الشاب مرتديًا زي سبايدر مان ويخرج سريعًا من سيارة حمراء كانت متوقفة عند إشارة المرور. واتجه الشاب إلى الرجل، ودفع كرسيه المتحرك عبر التقاطع حتى وصل به إلى الجانب الآخر بأمان، وذلك قبل ثوانٍ فقط من تغير الإشارة وبدء حركة السيارات. 

وانتشرت لقطات كاميرات المراقبة على نطاق واسع بعد أن نشرت شرطة جونزبورو تسجيل كاميرات المرور على وسائل التواصل الاجتماعي، مشيدة بما وصفته بأنه موقف إنساني لافت. وأظهرت المشاهد الشاب وهو يتدخل في اللحظة المناسبة لمساعدة الرجل على تجاوز الطريق المزدحم، في تصرف عفوي سرعان ما تحول إلى قصة حظيت بإعجاب واسع على الإنترنت. 


واتضح لاحقًا أن الشاب هو كريستوفر هيلينثال، البالغ من العمر 20 عامًا، وكان لا يزال يرتدي زي سبايدر مان بعدما شارك في فعاليات للأطفال ذات طابع خاص بالأبطال الخارقين في متنزه للترامبولين يعمل فيه. وعندما لاحظ الرجل في منتصف الطريق، لم يتردد في ترك سيارته والتوجه لمساعدته، في مشهد بدا وكأن الشخصية الخيالية انتقلت للحظات من الشاشة إلى الحياة اليومية. 


وتشير واشنطن بوست إلى أن الموقف لم يكن استعراضًا أو جزءًا من فعالية منظمة، بل جاء نتيجة قرار سريع من هيلينثال، الذي رأى أن الرجل يواجه صعوبة في إكمال عبور التقاطع في الوقت المتاح. وبحسب رواية وكالة أسوشيتد برس، قال الشاب للرجل أثناء توجهه إليه: "أنا معك"، قبل أن يدفع الكرسي المتحرك بسرعة إلى منطقة آمنة. 

 وأثارت الواقعة اهتمام وسائل إعلام أمريكية ودولية عدة، كما تداولت وسائل إعلام أخرى مقطع الفيديو باعتباره مثالًا على المساعدة الإنسانية غير المتوقعة في الأماكن العامة. وركزت التغطيات على المفارقة اللافتة في أن الشخص الذي تدخل لإنقاذ الموقف كان يرتدي تحديدًا زي أحد أشهر الأبطال الخارقين في الثقافة الشعبية. 

لكن خلف الطابع الطريف للمشهد، سلطت الواقعة الضوء أيضًا على أهمية الانتباه إلى احتياجات الأشخاص الذين يستخدمون الكراسي المتحركة في البيئات الحضرية. فعبور الطرق متعددة المسارات قد يمثل تحديًا حقيقيًا عندما تكون مدة الإشارة المرورية قصيرة أو عندما تكون حركة المشاة بطيئة، وهو ما يجعل تصميم التقاطعات وإتاحة الوقت الكافي للعبور عاملين مهمين في تعزيز سلامة الجميع.
 وبالنسبة للشاب هيلينثال، لم يكن ارتداء زي سبايدر مان هو ما جعله بطلا في تلك اللحظة، بل القرار الذي اتخذه عندما رأى شخصًا يحتاج إلى المساعدة. أما بالنسبة للجمهور، فقد منح المشهد معنى إضافيًا بسبب الصورة الرمزية للشخصية التي كان يرتدي زيها؛ فسبايدر مان، في القصص المصورة والأفلام، يمثل فكرة أن القوة الحقيقية ترتبط بالمسؤولية تجاه الآخرين.
 وتحولت ثوانٍ قليلة عند تقاطع مزدحم في أركنساس إلى قصة إنسانية لافتة، بعدما وجد رجل على كرسي متحرك المساعدة في اللحظة التي احتاج إليها، ووجد شاب كان يرتدي زي شخصية خيالية فرصة ليجسد، ولو للحظات، المعنى الحقيقي لفكرة البطل، وتلقى والدا الشاب إشادات عديدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بتربيته الراقية.