الخميس 24 سبتمبر 2020 الموافق 07 صفر 1442
رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

في الذكرى الـ39 لوفاته.. أين تقع السياسة في أدوار رشدي أباظة السينمائية؟

الإثنين 29/يوليه/2019 - 10:45 ص
الرئيس نيوز
محمد إسماعيل
طباعة
Advertisements

فاز الفنان الراحل رشدي أباظة بقلوب جماهيره، وفاز بالتفوق في أدائه التمثيلي فتم تتويج 12 من أفلامه التي انضمت إلى قائمة افضل الأفلام في تاريخ السينما المصرية، وفاز أيضًا بنصيب وافر من الأدوار البارزة في أفلام تصنف كسياسية، بل شكلت السياسة أحد أبرز عوامل حرمان الجمهور من مشاهدة رشدى أباظة في عدد من أفلامه، فهو الذي جسد دور "الجعفري" في فيلم "وراء الشمس" من إنتاج 1978 والذى شاركه فيه البطولة كل من نادية لطفى وشكرى سرحان ومحمود المليجى وأحمد زكى ومحمد صبحى والسيد راضى ومن إخراج محمد راضى. وخلق هذا الفيلم أزمة رقابية في زمنه بسبب تصديه لمناقشة الأسباب الحقيقية لنكسة 1967، والجعفرى هو مدير السجن الحربى الذى قتل فؤاد أحد قادة الجيش حرب 67 لإصراره على محاكمة لتحديد أسباب الهزيمة وظل الفيلم ممنوعًا من العرض على المحطات الأرضية لعشرات السنين بسبب جرأة مضمونه.

جميلة - 1958

هذا الفيلم السياسي النضالي الكبير هو عبارة عن سيرة ذاتية ومعالجة درامية تاريخية من إخراج الفنان الراحل يوسف شاهين، وكتب قصته يوسف السباعي، واشترك نجيب محفوظ في كتابة السيناريو، ولعبت بطولته الفنانة ماجدة الصباحي، وشاركها نجوم آخرون من بينهم رشدي أباظة.

تناولت أحداث الفيلم الأيقوني قصة حياة المناضلة الجزائرية جميلة بوحريد، التي واجهت الاحتلال الفرنسي للجزائر، وانضمت للفدائيين، قبل القبض عليها وتعرضها لشتى أشكال التعذيب لإجبارها بالاعتراف  على الفدائيين، لكنها أبت التخلي عن قضية المناضلين من أجل وطن حر ومستقل، حتى ولو كلفها الصمت حياتها.

في بيتنا رجل - 1961

رصد هذا الفيلم السياسي ممارسات أعوان الاحتلال الإنجليزي وبصفة خاصة قلم البوليس السياسي في عهد فاروق، والفيلممأخوذ عن رواية بنفس الاسم للراحل إحسان عبد القدوس، ويعد أحد أهم الأفلام في تاريخ السينما المصرية، وجسد شدي أباظة فيه دور "عبدالحميد" الشاب اللاهي الذي يعيش لنفسه وملذاته، البعيد كل البعد عن الاهتمام بالشأن العام والتحولات الخطيرة التي طرأت على سلوكه وشخصيته ومبادئه بسبب لجوء المناضل "إبراهيم حمدي" الذي جسد شخصيته الفنان الراحل عمر الشريف،  للاختباء من الاحتلال وأعوانه بمنزل عمه الموظف "زاهر أفندي"، الذي جسد دوره الفنان الراحل "حسين رياض"، لينتهي بعبد الحميد المطاف في المعتقل، خلال فترة مهمة من نضال المصريين من أجل الاستقلال. شارك في بطولة الفيلم حسين يوسف وتوفيق الدقن وزهرة العلا وزبيدة ثروت.

غروب وشروق - 1970

لعب رشدي أباظة بطولة "غروب وشروق" بالاشتراك مع الفنانة سعاد حسني وهو من إخراج رائد السينما كمال الشيخ، تدور أحداثه خلال الفترة الزمنية التي تلت حريق القاهرة، ويتعرف البطل على ابنة رئيس البوليس السياسي المتزوجة من صديقه الطيار، إلا أنها زوجة لعوب أقامت علاقة معه على الرغم من أنه من أصدقاء زوجها المقربين، ولم تكشف له عن هويتها، وعندما يكتشف زوجها الأمر يدبر والدها، محمود المليجي، حادثا لقتله، ثم يجبر رشدي أباظة على الزواج بها منعًا للفضيحة، لكن زوج البنة الجديد رغبة في الانتقام لصديقه، يسلم لعهد ثورة يوليو1952، وثائق تدين حماه رئيس البوليس السياسي.

شيء في صدري – 1971

عن هذا الفيلم يقول الصحفي والناقد السوداني "بدر الدين حسن علي: :إنه فيلم كبير جدًا، وبصراحة وسام يزين صدر السينما المصرية، فهو فيلم مأخوذ عن قصة لم يتردد مؤلفها لحظة واحدة في الإعتراف بخلفيتها السياسية وبمحاولته كشف الفساد السياسي السائد في عهد الملكية في مصر، وحرص الفنان الكبير رأفت الميهي على أن يأخذ من قصة إحسان عبدالقدوس الكبيرة التي تتجاوز سبعمائة صفحة كل ما أحس أنه يفيد الرؤية السينمائية للموضوع"

ويتفق الكثير من النقاد على أن دور رشدي أباظة هو واحد من أعمق وأعظم الأدوار التي مثلها في حياته السينمائية الحافلة، وتقمص رشدي أباظة لشخصية حسين باشا شاكر قد خلق نوعا من التوازن العميق التي أفادت تطور الأحداث،  لأن تركيبة حسين شاكر تركيبة سوداء طافحة بالشر، رجل ملوث يريد أن يلوث كل من حوله لكي يستطيع الإستمرار في حياته كما اختارها، حتى لو خرق حجاب الموت، وراح يعبث بذكرى وماضي الرجل الوحيد الذي كان له شوكة في صدره لم يكف عن تعذيبه حتى بعد أن رحل عن الدنيا، وقيام رشدي أباظة بهذا الدور وهو الذي يملك قوة وتأثيرا على جمهوره يستمده من نوعية حضوره وجاذبيته الخاصة التي يتمتع بها قد تجعلنا نقبل هذه الشخصية بكل ما فيها من متناقضات".

Advertisements
ads
ads