الأحد 05 يوليو 2026 الموافق 20 محرم 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

لماذا يعزز الجيش السوداني انتشاره في الكرمك الحدودية مع إثيوبيا؟

الرئيس نيوز

في تطور جديد بشأن الأوضاع الميدانية في السودان، قالت مصادر عسكرية إن الجيش السوداني عزز انتشاره حول مدينة الكرمك في إقليم النيل الأزرق، المتاخمة للحدود مع إثيوبيا، وسط تصاعد القصف المدفعي الذي ينفذه داخل المدينة، لاستهدف "قوات الدعم السريع".

واتهم الجيش السوداني أديس أبابا في أوقات سابقة أنها تسمح لميليشيات الدعم السريع باستخدام أراضيها في تنفيذ هجمات ضد الدولة السودانية.

ماذا نعرف عن مدينة الكرمك السودانية؟

وتقع مدينة الكرمك في أقصى جنوب شرقي السودان، بإقليم النيل الأزرق، على الحدود مع إثيوبيا، وتبعد نحو 200 كيلومتر عن مدينة الدمازين، عاصمة الإقليم.

وتكتسب المدينة أهمية استراتيجية كبيرة بفضل موقعها الحدودي، إذ تُعد نقطة ارتكاز عسكرية ومعبرًا رئيسيًا لطرق الإمداد والتحركات بين السودان وإثيوبيا.

وتضم الكرمك مقر اللواء 16 التابع للفرقة الرابعة مشاة في الجيش السوداني.

وفي مارس الماضي، سيطرت قوات الدعم السريع، بالتعاون مع الحركة الشعبية لتحرير السودان–شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، على المدينة بعد معارك استمرت عدة أيام، قبل أن يعلن الجيش انسحاب قواته منها، قائلًا إن ذلك جاء وفق تقديرات عسكرية مرتبطة بمجريات العمليات في ذلك الوقت.

استهداف ميليشيا الدعم السريع

ووفق تقرير نشره موقع “الشرق” فإن المصادر قالت إن الجيش يستهدف مواقع "قوات الدعم السريع" داخل مدينة الكرمك بالقصف المدفعي المستمر والطائرات المسيّرة، مشيرةً إلى اندلاع معارك برية في القرى المحيطة بالمدينة، بما ينذر بامتداد الاشتباكات إلى داخلها خلال الساعات المقبلة.

وقال محافظ الكرمك، عبد العاطي الفكي إن الحسم العسكري "بات وشيكًا"، مضيفًا أن الجيش يخوض ما وصفها بـ"المعارك الأخيرة" لاستعادة السيطرة على المنطقة.

وأضاف أن الجيش السوداني يواصل عملياته بهدف "فرض هيبة الدولة واستعادة المناطق الخارجة عن سيطرة القانون إلى سلطة الدولة السودانية".

ومنذ مارس، يشهد إقليم النيل الأزرق عمليات عسكرية بين الجيش السوداني والقوات المتحالفة معه، من جهة، وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان–شمال بقيادة عبد العزيز الحلو من جهة أخرى.

وسيطرت القوات الأخيرة على مدينة الكرمك الاستراتيجية، المتاخمة لحدود السودان مع إثيوبيا وجنوب السودان.

وكان الفكي، قد قال إن الأوضاع الإنسانية في الإقليم تتطلب دعمًا أكبر، في ظل وجود نحو 100 ألف نازح، معظمهم من قرى محافظة الكرمك.

وأوضح أن غالبية النازحين من النساء والأطفال وكبار السن، ويحتاجون إلى مساعدات إنسانية عاجلة، لافتًا إلى أن احتياجاتهم تتزايد مع دخول موسم الخريف، الذي يزيد من صعوبة إيصال المساعدات وتقديم الخدمات.

واتهم الفكي "قوات الدعم السريع"، باستهداف محطات الكهرباء والمياه والمستشفيات، معتبرًا أن ذلك أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في الإقليم، وداعيًا المنظمات الدولية إلى زيادة الدعم للمتضررين. وأكد أن المساعدات التي تقدمها مفوضية العون الإنساني مهمة، لكنها لا تزال غير كافية لتلبية الاحتياجات.

وعلى الصعيد الميداني، قال محافظ الكرمك إن القوات المسلحة السودانية تمتلك زمام المبادرة في إقليم النيل الأزرق وفي محيط مدينة الكرمك، مشيرًا إلى استمرار العمليات العسكرية في المنطقة.