أعاد 2 مليون جنيه لأصحابها.. وفاة «المسعف الأمين» بالفيوم إثر جلطة مفاجئة
خيمت حالة من الحزن على أهالي قرية الروضة التابعة لمركز طامية بمحافظة الفيوم، والعاملين بهيئة الإسعاف المصرية بمحافظة الفيوم، عقب وفاة المسعف شعبان عبدالله عبدالسلام، المعروف بـ" المسعف الأمين"، إثر تعرضه لجلطة مفاجئة، بعد مسيرة مهنية اتسمت بالإخلاص والأمانة والتفاني في أداء الواجب.
وشيع المئات من أهالي قرية الروضة جثمان الراحل إلى مثواه الأخير، وسط حالة من الحزن الشديد، حيث حرص الأهالي وزملاؤه على توديعه، مؤكدين أنه كان نموذجًا يحتذى به في الأخلاق والالتزام المهني.
وكان الراحل قد حظي بإشادات واسعة خلال السنوات الماضية، بعد مشاركته في واقعة إنسانية جسدت قيم الأمانة والشرف، عندما ساهم، برفقة زميله المسعف محمود محمد مرسي، في تسليم أمانات ومبالغ مالية تقدر بنحو مليوني جنيه إلى ذوي مصابين في حادث انقلاب سيارة على طريق الفيوم – القاهرة الصحراوي.
تفاصيل تسليم أمانة 2 مليون جنيه
وتعود تفاصيل الواقعة إلى منتصف أبريل عام 2023، عندما تلقت هيئة الإسعاف المصرية بمحافظة الفيوم بلاغًا بوقوع حادث انقلاب سيارة على طريق الفيوم – القاهرة الصحراوي، وعلى الفور انتقلت سيارات الإسعاف والأطقم الطبية إلى موقع الحادث، حيث بدأت في تقديم الإسعافات الأولية للمصابين ونقلهم إلى المستشفيات.
وخلال مباشرة عملهما، عثر المسعف شعبان عبدالله عبدالسلام وزميله محمود محمد مرسي على مبلغ مالي كبير بحوزة المصابين، يقدر بنحو مليوني جنيه، ليقوما على الفور بالتواصل مع ذوي المصابين وتسليمهم المبلغ كاملًا، في موقف إنساني نال إشادة واسعة من المواطنين والمسؤولين.
وفي ذلك الوقت، اعتبرت الواقعة نموذجًا مشرفًا لأخلاقيات رجال الإسعاف المصري، الذين لا يقتصر دورهم على إنقاذ الأرواح، بل يمتد إلى الحفاظ على أمانات وممتلكات المواطنين.
ورحل المسعف شعبان عبدالله عبد السلام، تاركًا خلفه سيرة عطرة ومواقف إنسانية ستظل شاهدة على إخلاصه وأمانته، فيما نعاه أهالي الفيوم وزملاؤه، مؤكدين أنه كان مثالًا يحتذى به في الشرف المهني والإنسانية.





