مصطفى بكري يرفض الموازنة الجديدة ويحذر من “أخطاء رقمية” وملفات تمس حقوق المواطنين
كشف النائب مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، عن أسباب رفضه للموازنة العامة الجديدة للدولة، معتبرًا أن بعض بنودها تتضمن – على حد وصفه – تناقضات وأخطاء رقمية قد تؤثر على عدد من الملفات الحيوية، وفي مقدمتها حقوق المواطنين والمنظومة التعليمية.
وأوضح بكري، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «فوكس» المذاع على قناة «الشمس» ويقدمه الإعلامي ياسر فضة، أن هناك فروقًا واضحة بين تقديرات الحكومة وبيانات البنك المركزي في عدد من المؤشرات الاقتصادية.
تحويلات المصريين بالخارج
وأشار إلى ملف تحويلات المصريين بالخارج، موضحًا أن الحكومة تستهدف وصولها إلى ما بين 36.5 و38 مليار دولار في الموازنة الجديدة، بينما تشير بيانات البنك المركزي إلى وصولها فعليًا إلى 39.3 مليار دولار حتى أبريل الماضي، مع توقعات بارتفاعها إلى نحو 45 مليار دولار بنهاية يونيو، وهو ما اعتبره تجاوزًا للمستهدفات الحكومية.
كما تناول ملف الاحتياطي النقدي، موضحًا أن الحكومة تستهدف الوصول به إلى 55 مليار دولار بحلول 2029-2030، في حين يبلغ الاحتياطي الحالي نحو 53.03 مليار دولار، متسائلًا عن جدوى الفارق الزمني لتحقيق زيادة محدودة مقارنة بما تحقق خلال الفترة الأخيرة.
وحذر بكري من مقترحات تتعلق بالمساهمة التكافلية المخصصة للتأمين الصحي الشامل، مؤكدًا رفضه لفكرة ضمها إلى الموازنة العامة وتحويلها إلى إيراد ضريبي، معتبرًا أن ذلك قد يؤثر على استقلالية أموال المنظومة الصحية.
المسكن الخاص يجب أن يكون معفى من الضرائب
وفي سياق آخر، أعرب عضو مجلس النواب عن قلقه من الزيادات المستهدفة في حصيلة الضريبة العقارية، مشيرًا إلى أن ذلك قد يثير مخاوف بشأن إعادة تقييم العقارات السكنية وفق الأسعار الحالية المرتفعة، مؤكدًا أن المسكن الخاص يجب أن يكون معفى من الضرائب في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية.
كما استعرض بكري مذكرة تقدم بها إلى لجنة الخطة والموازنة ووزارة المالية، تضمنت مطالبات بإنقاذ أوضاع أعضاء هيئة التدريس بالجامعات المصرية، مشيرًا إلى تدني الرواتب الحالية.
رواتب أساتذة الجامعات
وذكر أن رواتب أساتذة الجامعات تتراوح بين 12 و13 ألف جنيه، بينما يحصل المعيدون على نحو 8 آلاف جنيه، مؤكدًا أن مكافأة التصحيح لا تتجاوز جنيهًا واحدًا للورقة، مع وجود خصومات ضريبية مرتفعة تصل إلى 27.5%.
ودعا بكري إلى تدخل رئاسي عاجل لإقرار كادر مالي جديد لأعضاء هيئة التدريس، وتعديل قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972، بما يضمن تحسين أوضاعهم المادية وحماية مكانتهم المهنية، مشددًا على ضرورة مراعاة العدالة الضريبية في التعامل مع هذه الفئة.





