الأربعاء 17 يونيو 2026 الموافق 02 محرم 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

ما هي دلالات انتقاد ترامب لنتنياهو بسبب لبنان؟

ترامب ونتنياهو
ترامب ونتنياهو

فيما يبدو مؤشر على توتر العلاقة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وجه الرئيس الأمريكي، مساء أمس الثلاثاء، انتقادا نادرا لإسرائيل، رافضا تدمير مبان سكنية كاملة فما هي دلالات انتقاده لنتنياهو بسبب لبناني لبنان بحثا عن عنصر واحد من “حزب الله”، مشيرا إلى أن كثيرا من سكان تلك المباني لا ينتمون للحزب.

ورجح مراقبون أن يكون ترامب يريد تثبيت نقطة التهدئة التي وصل إليها مع إيران وتوقيع الاتفاق الإطاري المزمع مع إيران الجمعة المقبل من دون أي وقائع تهدد عملية التوقيع.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها للصحفيين عقب لقائه أمير قطر الشيخ تميم بن حمد، على هامش قمة مجموعة السبع بفرنسا، بعد يومين من الإعلان عن تفاهم أمريكي إيراني.

وردا على سؤال أحد الصحفيين، قال ترامب: “أنا غير سعيد بالطريقة التي تعاملت بها إسرائيل مع لبنان ومع حزب الله. كان يجب أن يتمكنوا من إنجاز المهمة بشكل أسرع”.

وأضاف: “لا يتعين عليكم تدمير مبنى سكني كامل في كل مرة بحثا عن شخص واحد من حزب الله؛ فهناك كثيرون يعيشون في تلك المباني، وليسوا جميعا من عناصر الحزب”.

وقال ترامب إنه اقترح على إسرائيل أن تترك لسوريا مهمة التعامل مع “حزب الله” اللبناني.

وأضاف: “الشخص الذي يدير سوريا (أحمد الشرع) هو شخص دعمته أنا والرئيس التركي رجب طيب أردوغان وشخصيات أخرى، وساهمنا في وصوله إلى السلطة. وهو قام بعمل استثنائي في إعادة ترتيب أوضاع البلاد”.

وتابع: “اقترحت على إسرائيل أن تتولى سوريا أمر حزب الله، لأنني بصراحة أعتقد أنهم سيقومون بعمل أفضل”.

وأردف: “إذا لم تتمكن إسرائيل من إنجاز المهمة ضد حزب الله دون قتل الجميع، فإنه (الشرع) سيتولى ذلك. سوريا ستقوم بالمهمة”.

ولا يرجح مراقبون أن تقوم سوريا بأعمال لصالح إسرائيل في لبنان ضد حزب الله، خاصة أن الأوضاع الداخلية في سوريا تواجه تحديات كثيرة بما فيها دعوات الانفصال للأكراد والدروز.

كما انتقد ترامب الهجوم الإسرائيلي على بيروت قبيل توقيع الاتفاق الأمريكي الإيراني، قائلا: “لم أجد من الصواب هجوم إسرائيل على لبنان وبيروت قبيل ساعات من توقيع الاتفاق. لم يعجبني ذلك إطلاقا، وقد أبلغته (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو) بذلك بوضوح”.

وقال ترامب إنه لولا الولايات المتحدة “لما كانت إسرائيل موجودة ولكانت قد دمرت بالفعل”، داعيا نتنياهو إلى التصرف بمسؤولية أكبر تجاه لبنان.

والأحد، شن جيش الاحتلال الإسرائيلي غارة استهدفت شقة سكنية في الضاحية الجنوبية لبيروت، بدعوى مهاجمة “أهداف لحزب الله”، بينما كان العالم يترقب اقتراب توقيع مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب.

وأسفرت الغارة عن استشهاد 3 أشخاص بينهم سيدتان، وإصابة 16 آخرين بينهم 4 سيدات، فيما توعدت إيران بـ”رد وشيك” على الهجوم الإسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت.

ومساء الأحد، أعلنت واشنطن وطهران التوصل إلى اتفاق بينهما بوساطة باكستانية، يقضي بإنهاء العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بينها لبنان، وفتح مضيق هرمز، ورفع الحصار البحري عن إيران، على أن يتم توقيعه في سويسرا الجمعة المقبلة.

ومنذ 2 مارس 2026، صعّدت إسرائيل عدوانها على لبنان في سياق تطورات الحرب التي شنتها، إلى جانب الولايات المتحدة، على إيران.

وأسفر العدوان عن استشهاد 3826 شخصا وإصابة 11851 آخرين في لبنان، وفق أحدث حصيلة صادرة عن وزارة الصحة اللبنانية.

وتواصل إسرائيل احتلال مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما وسّعت خلال العدوان الراهن نطاق توغلها لمسافة تتجاوز 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.