طارق فهمي يصف مشاركة الرئيس السيسي بقمة السبع: «مصر بين الكبار »
أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن الاهتمام الإعلامي والسياسي العالمي بمشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة مجموعة السبع الكبرى يعكس بوضوح حجم المكانة التي أصبحت تتمتع بها الدولة المصرية على المستويين الإقليمي والدولي، مشيرًا إلى أن مصر لم تعد مجرد دولة تتابع التطورات الدولية، بل أصبحت طرفًا فاعلًا ومؤثرًا في صياغة العديد من الملفات والقضايا الاستراتيجية المرتبطة بأمن واستقرار المنطقة والعالم.
مصر على طاولة الكبار
وأوضح طارق فهمي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "الساعة 6"، المذاع على قناة الحياة، أن دعوة الرئيس السيسي للمشاركة في أعمال القمة تأتي تقديرًا للدور المصري المتنامي في إدارة الأزمات الإقليمية والدولية، وللجهود التي تبذلها القاهرة في خفض حدة التوترات وتعزيز الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وأن مشاركة مصر في هذا الحدث الدولي المهم تؤكد أن الرؤية المصرية أصبحت محل اهتمام من القوى الكبرى وصناع القرار في العالم، خاصة في ظل تعقد المشهد الدولي وتداخل الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية.
وأكد أستاذ العلوم السياسية، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يشارك في القمة باعتباره ممثلًا لدولة تمتلك رؤية واضحة تجاه القضايا الإقليمية والدولية، موضحًا أن وجوده على طاولة النقاش إلى جانب قادة أكبر الاقتصادات العالمية يمنح مصر فرصة مهمة لعرض مواقفها ورؤيتها بشأن العديد من الملفات الحيوية، وأن الرئيس السيسي يتحدث خلال هذه اللقاءات بلغتين متوازيتين؛ الأولى تعبر عن المصالح الوطنية المصرية وأولويات الدولة، والثانية تمثل رؤية عربية وإقليمية تدافع عن أمن واستقرار المنطقة بأكملها.
ملفات دولية على أجندة القمة
وأوضح استاذ العلوم السياسيه، أن مصر أصبحت تحجز لنفسها مكانًا رئيسيًا في أي ترتيبات سياسية أو أمنية أو استراتيجية يتم التخطيط لها في منطقة الشرق الأوسط خلال المرحلة المقبلة، وهو ما يعكس الثقة الدولية المتزايدة في الدور المصري، وأن القاهرة تمتلك خبرة كبيرة في التعامل مع الأزمات المعقدة، وهو ما يجعلها شريكًا أساسيًا في أي جهود تستهدف تحقيق الاستقرار أو معالجة النزاعات الإقليمية.
وأوضح طارق فهمي، أن قمة مجموعة السبع تناقش مجموعة واسعة من القضايا الدولية التي تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد والسياسة والأمن العالمي، وأن من أبرز هذه الملفات الحرب الروسية الأوكرانية وتداعياتها الاقتصادية، وأزمة الطاقة العالمية، وسلاسل الإمداد والتوريد، إلى جانب التطورات المرتبطة بالعلاقات الأمريكية الإيرانية.
غزة تتصدر الاهتمام المصري
وأكد استاذ العلوم السياسيه، أن هذه الملفات تمثل تحديات كبيرة أمام المجتمع الدولي، خاصة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وتأثيراتها على الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة والتجارة الدولية، وأن مصر تتابع هذه التطورات عن قرب باعتبارها دولة مؤثرة في محيطها الإقليمي وتملك علاقات متوازنة مع مختلف الأطراف الدولية.
وشدد طارق فهمي، على أن المشاركة المصرية في القمة تركز بشكل أساسي على تطورات الأوضاع في قطاع غزة والجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة وخفض التصعيد، وأن مصر تواصل تحركاتها الدبلوماسية المكثفة للوصول إلى حلول سياسية تسهم في تهدئة الأوضاع ومنع اتساع دائرة الصراع في المنطقة.
اهتمام فرنسي بالرئيس السيسي
وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن القاهرة تؤكد باستمرار ضرورة التوصل إلى تسويات شاملة ومستدامة تضمن الأمن والاستقرار لجميع الأطراف، مع رفض أي اعتداءات أو تهديدات تستهدف الدول العربية الشقيقة، وأن الدور المصري في الملف الفلسطيني يحظى بتقدير واسع من المجتمع الدولي، خاصة في ظل الجهود المستمرة التي تبذلها القاهرة للتقريب بين الأطراف المختلفة ودعم مسارات التهدئة.
ولفت أستاذ العلوم السياسية، إلى أن وسائل الإعلام الفرنسية أولت اهتمامًا واسعًا بمشاركة الرئيس السيسي في أعمال القمة، وهو ما يعكس طبيعة العلاقات الاستراتيجية المتميزة بين مصر وفرنسا، وأن فرنسا تعد إحدى القوى الرئيسية داخل الاتحاد الأوروبي، وتلعب دورًا مهمًا في صياغة السياسات الأوروبية تجاه قضايا الشرق الأوسط وإفريقيا.
مصر بين أمريكا وأوروبا
وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن العلاقات المصرية الفرنسية شهدت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الماضية على المستويات السياسية والاقتصادية والعسكرية، ما ساهم في تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، وأن اللقاءات التي عقدها الرئيس السيسي مع كبار المسؤولين الأوروبيين على هامش القمة، ومن بينهم رئيس المجلس الأوروبي ورئيسة المفوضية الأوروبية، تعكس حجم الانفتاح الأوروبي على الرؤية المصرية تجاه الملفات الإقليمية والدولية.
وتحدث أستاذ العلوم السياسية، عن اللقاء الثلاثي الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الفرنسي، مؤكدًا أن هذا المشهد يعكس المكانة التي وصلت إليها مصر على الساحة الدولية، وأن اللقاء جسد حضور مصر بين أكبر قوتين مؤثرتين في العالم، الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا، وهو ما يعكس أهمية الدور المصري في القضايا المطروحة على الساحة الدولية.
دور مصري متصاعد
وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن اللقاء شهد حفاوة واضحة من الجانبين الأمريكي والفرنسي بالرئيس السيسي، وهو ما يعكس التقدير الدولي للدور المصري خلال المرحلة الحالية، وأن مصر استغلت هذه اللقاءات لإيصال رسائل مهمة تتعلق بالتطورات الإقليمية، وفي مقدمتها الأوضاع في غزة والتحركات المرتبطة بالجهود الدولية لتحقيق الاستقرار.
وأكد أستاذ العلوم السياسية، أن مشاركة الرئيس السيسي في قمة مجموعة السبع تختلف عن المشاركات السابقة، حيث تأتي هذه المرة في إطار عرض رؤية مصر الوطنية المستقلة تجاه مختلف القضايا المطروحة، وأن الدولة المصرية أصبحت تمتلك القدرة على التأثير في العديد من الملفات الإقليمية والدولية بفضل سياستها المتوازنة وتحركاتها الدبلوماسية النشطة.
الحضور المصري.. قمة السبع
واختتم الدكتور طارق فهمي، بالتأكيد على أن الحضور المصري في قمة مجموعة السبع يعكس نجاح السياسة الخارجية المصرية في ترسيخ مكانة الدولة على الساحة الدولية، ويؤكد أن القاهرة باتت شريكًا أساسيًا في مناقشة وصياغة الحلول المتعلقة بالقضايا الكبرى التي تشغل العالم في المرحلة الحالية.


