السبت 13 يونيو 2026 الموافق 27 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

أبرز أربعة بنود في الاتفاق المحتمل بين أمريكا وإيران

الرئيس نيوز

زعم مسؤول أمريكي رفيع المستوى إن بلاده توصلت إلى المراحل النهائية من اتفاق مع إيران، يتضمن تفكيك البرنامج النووي الإيراني ونقل اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة.
وأضاف المسؤول الأمريكي، خلال مؤتمر عبر تقنية الاتصال المرئي، أجاب فيه على أسئلة الصحفيين، أن المفاوضات مع إيران وصلت إلى المرحلة الأخيرة.
وأردف “نتوقع توقيع هذا الاتفاق خلال الأيام القليلة القادمة، لا أستطيع تحديد تاريخ دقيق، لكن إذا اضطررت للتقدير صباح اليوم لقلت 75 بالمئة، والآن ربما أصبح 80 بالمئة أو 85 بالمئة، لكنه ليس 100 بالمئة، لأن الأنظمة معقدة للغاية”.
– أربعة أهداف رئيسية
وأوضح المسؤول أن أولويات الولايات المتحدة تحققت إلى حد كبير عبر هذا الاتفاق، مشيرا إلى أربعة محاور رئيسية للاتفاق.
وأضاف: “نتائج هذا الاتفاق هي: إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار المفروض على إيران، وتفكيك البرنامج النووي الإيراني، وحصول الولايات المتحدة على المواد المخصبة (اليورانيوم) من إيران، وضمان سلام طويل الأمد في المنطقة”.
وأشار إلى أن الاتفاق ينص على تدمير اليورانيوم المخصب الموجود في إيران في مواقع تخزينه أو معالجته قبل إخراجه لاحقًا من البلاد.
– رفع العقوبات عن إيران
وأشار المسؤول إلى أنه في حال التزام إيران بالاتفاق، فإنها ستتمكن إلى حد كبير من التخلص من القيود الاقتصادية المفروضة عليها، مما سيتيح لها “الاندماج مجددا في الاقتصاد العالمي”.
وقال: “ستتم مكافأتهم على التصرف كدولة طبيعية بدلا من أكبر دولة داعمة للإرهاب”.
وأكد المسؤول الأمريكي أن الاتفاق سيعود بالفائدة على الشعب الإيراني.
وأشار إلى أن بعض التيارات المتشددة داخل إيران تعارض التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، إلا أن أطرافا مؤثرة داخل النظام الإيراني تنظر بإيجابية إلى الاتفاق.
وأعرب عن أمله في أن يؤدي ذلك في النهاية إلى تحسين الأوضاع الاقتصادية للإيرانيين.
ونفى المسؤول صحة التقارير التي تحدثت عن تدفق مليارات الدولارات نقدا إلى إيران فور توقيع الاتفاق.
وأوضح أن رفع العقوبات سيتم تدريجيا مع استكمال المراحل والإجراءات المنصوص عليها في الاتفاق.
وتابع المسؤول الأمريكي أن استفادة إيران من المزايا الاقتصادية ستعتمد على مدى التزامها بتنفيذ تعهداتها.
وقال: “لكي تتمكن من الوصول إلى المزايا المرتبطة برفع تجميد الأصول والتسهيلات المصرفية وتخفيف العقوبات، يجب عليها تنفيذ الجزء المترتب عليها من الاتفاق بالكامل، وكلما أوفت إيران بالتزاماتها بشكل أكبر، زادت الفوائد التي ستحصل عليها”.
– إسرائيل جزء من مسار الاتفاق
وأكد المسؤول أن الدول المعنية في المنطقة، وعلى رأسها إسرائيل، تشارك في هذا المسار، وأن واشنطن تتوقع منها الالتزام بما ينسجم مع الاتفاق.
وأردف: “نحن على ثقة كبيرة بأن جميع حلفائنا، بما في ذلك الإسرائيليون ودول الخليج، سينضمون إلى هذه المبادرة”.
وأضاف أن الإدارة الأمريكية ترى أن الاتفاق قد يفتح الباب أمام “عملية سلام شاملة في الشرق الأوسط”.
وأعرب المسؤول الأمريكي عن أمله في ألا تؤثر الهجمات الإسرائيلية على لبنان سلبا في هذا المسار.
وتابع: “هذا لا يعني أن الإسرائيليين سيتخلون عن حقهم المشروع في الدفاع عن النفس، وإذا لم يلتزم الإيرانيون بتعهداتهم، فمن الطبيعي ألا نتوقع من الإسرائيليين عدم الرد، لذلك نحن واثقون من أن جميع الأطراف راضية عن الوضع الحالي، وأن بإمكاننا استكمال هذه العملية بنجاح”، على حد تعبيره.
وفي وقت سابق الجمعة، أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، نشر تدوينة لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، تحدث فيها عن قرب التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.
ومساء الخميس، ادعى ترامب، أن بلاده قررت إنهاء الحرب على إيران “بعد موافقة طهران على عدم امتلاك أسلحة نووية”.
وأعلن ترامب، عبر منصته “تروث سوشال” إلغاء هجمات كانت مخططة ضد إيران الليلة الماضية، مدعيا أن التفاهمات المقترحة حظيت بموافقة أطراف عدة، بينها إسرائيل، وأن موعد ومكان التوقيع الرسمي سيُعلنان لاحقا.

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، إن هناك احتمالا لتوقيع مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة في “الوسط الرقمي” خلال الأيام القليلة المقبلة.
وفي تصريح للتلفزيون الرسمي الإيراني تناول فيها آخر التطورات، أوضح عراقجي: “هناك احتمال لتوقيع مذكرة التفاهم خلال الأيام القليلة القادمة في الوسط الرقمي (توقيع إلكتروني عن بعد)”.
وأكد أنه لن تُجرى مفاوضات بشأن الاتفاق النهائي إذا لم يتم تنفيذ البنود الواردة في مذكرة التفاهم.
وأضاف: “إذا كان من المقرر تحديد مصير اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمئة، فإن الطريق الوحيد لذلك هو تخفيف تركيزه داخل إيران”.
وأشار عراقجي، إلى أن مسألتي مضيق هرمز ورفع الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة مدرجتان ضمن مذكرة التفاهم المحتملة.
وأردف: “إدارة مضيق هرمز لن تكون كما كانت في السابق، المضيق يقع تحت سيادة عُمان وإيران، وكان البلدان يقدمان الخدمات فيه مجانا حتى الآن”.
وتابع: “أجرينا مباحثات إيجابية مع سلطنة عُمان بشأن إدارة مضيق هرمز، وسيظل سيفنا مسلطا فوق المضيق”.
كما أوضح عراقجي، أنه تم وضع آلية خاصة للتعامل مع الأصول الإيرانية المجمدة.
ولفت إلى أن “لهذا الاتفاق أعداء، وفي مقدمتهم الكيان الإسرائيلي”.
وشدد عراقجي، على أنه لا يؤكد صحة النصوص المتداولة في وسائل الإعلام بشأن الاتفاق.
وأردف: “لو كنا سنتراجع بسبب التهديدات الموجهة إلى بنيتنا التحتية، لكنا فعلنا ذلك منذ وقت طويل، وإذا لم تُنفذ البنود الواردة في مذكرة التفاهم، فلن تُجرى أي مفاوضات بشأن اتفاق نهائي”.
وذكر عراقجي، أن مسألة التخصيب ومخزونات اليورانيوم المخصب، إلى جانب رفع العقوبات وآلية الصندوق المعني التي سيتم إنشاؤها من أجل إعادة إعمار إيران، سيتم البت فيها ضمن الاتفاق النهائي.
وادعى أن الولايات المتحدة هي التي طلبت التفاوض، قائلا: “أدرك العدو أنه لا يستطيع تحقيق أهدافه في الحرب وأصيب باليأس، وعلى أساس ذلك طلب التفاوض”.
وأعرب عن اعتقاده بأن “نتيجة المفاوضات ستكون جيدة لمصالح إيران، وسترسخ المكاسب التي تحققت في ساحة المعركة”.
وحول التفاصيل الفنية لمذكرة التفاهم المحتملة، قال عراقجي، إن “مذكرة التفاهم تقل عن صفحتين، وقد جرى التدقيق في كل كلمة فيها بعناية. ووزارتنا نفذت جميع المسائل المطلوبة”.
وأكد أن المجلس الأعلى للأمن القومي يتابع مسار المفاوضات، وأن التقارير ذات الصلة تُعرض على المجلس بشكل منتظم.
ولفت عراقجي، إلى وجود مؤيدين ومعارضين للنص المعني داخل المجلس، وأن القرار سيُتخذ في النهاية بشكل جماعي، وسيتم الإعلان عنه بعد ذلك.
وفي وقت سابق الجمعة، قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، إن بلاده تبذل جهودا مكثفة للوساطة في المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران.
وأضاف شريف، في منشور على منصة شركة “إكس” الأمريكية، أن فرص التوصل إلى اتفاق سلام أصبحت أقرب من أي وقت مضى.
ومساء الخميس، أعلن الرئيس دونالد ترامب، إنهاء بلاده للحرب على إيران “بعد موافقة طهران على عدم امتلاك أسلحة نووية”.