الخميس 21 مايو 2026 الموافق 04 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

أمل الحناوي: موسكو وبكين تتحركان لكسر الهيمنة الأمريكية عالميًا|فيديو

الإعلامية امل الحناوي
الإعلامية امل الحناوي

أكدت الإعلامية أمل الحناوي، أن العالم يشهد مرحلة شديدة الاضطراب والتغيرات المتسارعة في موازين القوى الدولية، موضحة أن موسكو وبكين عادتا بقوة إلى صدارة المشهد السياسي العالمي من خلال إعلان مبادرة مشتركة تهدف إلى تعزيز نظام عالمي متعدد الأقطاب، في مواجهة الهيمنة الأمريكية المستمرة على القرار الدولي.

موازين القوى الدولية

وأضافت أمل الحناوي، خلال تقديمها برنامج عن قرب مع أمل الحناوي المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن التطورات الأخيرة تعكس وجود تحالف متنامٍ بين روسيا والصين، يسعى إلى إعادة صياغة النظام الدولي وفق رؤية جديدة تقوم على التوازن والشراكة بدلًا من سيطرة قطب واحد على المشهد العالمي، وأن العالم أصبح يشهد تغيرات استراتيجية عميقة نتيجة الأزمات السياسية والاقتصادية والحروب التجارية والصراعات الجيوسياسية، وهو ما دفع العديد من القوى الكبرى إلى البحث عن تحالفات جديدة قادرة على مواجهة النفوذ الأمريكي المتزايد.

وأوضحت أمل الحناوي، أن الرئيس الصيني شدد خلال اللقاءات الأخيرة مع الجانب الروسي على ضرورة العمل من أجل إقامة نظام عالمي أكثر عدالة وتوازنًا، بما يضمن احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وأن الصين تسعى خلال المرحلة الحالية إلى تعزيز مفهوم التعددية القطبية، باعتباره أحد الحلول الرئيسية لإنهاء حالة الاحتكار السياسي والاقتصادي التي فرضتها الولايات المتحدة على العالم خلال العقود الماضية.

عالمي أكثر عدالة

وأضافت أمل الحناوي، أن بكين ترى أن النظام العالمي الحالي بحاجة إلى إصلاحات واسعة تتيح للدول النامية والقوى الصاعدة فرصة أكبر للمشاركة في صناعة القرار الدولي، بعيدًا عن الضغوط والسياسات الأحادية، وأن الصين أصبحت تمتلك نفوذًا اقتصاديًا وسياسيًا متزايدًا، ما يمنحها قدرة كبيرة على التأثير في القضايا الدولية، خاصة مع توسع شراكاتها الاقتصادية والاستثمارية في مختلف القارات.

وأكدت أمل الحناوي، أن الرئيس الروسي ركز خلال المباحثات المشتركة مع نظيره الصيني على أهمية توسيع التعاون الاستراتيجي بين البلدين، خاصة في القطاعات الاقتصادية والتكنولوجية والطاقة المتجددة، وأن موسكو وبكين وقعتا نحو 20 وثيقة تعاون مشترك، في خطوة تعكس حجم التقارب الكبير بين الجانبين، ورغبتهما في بناء تحالف طويل الأمد قادر على التأثير في الاقتصاد والسياسة العالميين.

روسيا توسع التعاون مع بكين

وأوضحت أمل الحناوي، أن مجالات التعاون لم تعد تقتصر على التجارة فقط، بل امتدت إلى ملفات حيوية مثل الطاقة النظيفة والتكنولوجيا والبنية التحتية والنقل والتنسيق السياسي في القضايا الدولية المختلفة، وأن روسيا والصين تدركان أهمية بناء شراكات اقتصادية قوية تساهم في تقليل الاعتماد على الأنظمة المالية الغربية، خاصة في ظل العقوبات والضغوط الاقتصادية التي تواجهها موسكو خلال السنوات الأخيرة.

وأشارت أمل الحناوي، إلى أن البيان المشترك بين روسيا والصين حمل انتقادات واضحة للسياسات الأمريكية، خاصة فيما يتعلق بما وصفه بالإجراءات الأحادية التي تتخذها بعض الدول وتؤثر على حركة الملاحة الدولية والتجارة البحرية، وأن البيان حذر من العودة إلى “قانون الغاب”، في إشارة إلى محاولات فرض النفوذ السياسي والاقتصادي بالقوة بعيدًا عن القوانين والأعراف الدولية.

انتقادات للسياسات الأمريكية

وأكدت أمل الحناوي، أن الجانبين عبّرا عن رفضهما للإجراءات التي تعطل حركة التجارة العالمية وتهدد استقرار الاقتصاد الدولي، معتبرين أن تلك السياسات تساهم في زيادة التوترات والأزمات حول العالم، وأن هذه الرسائل السياسية تعكس استمرار روسيا والصين في العمل على تقويض الهيمنة الأمريكية، والسعي إلى خلق توازن دولي جديد يمنح القوى الكبرى الأخرى مساحة أوسع من التأثير والنفوذ.

وأضافت أمل الحناوي، أن ملف الطاقة المتجددة أصبح أحد أهم المحاور الرئيسية للتعاون بين موسكو وبكين، خاصة في ظل التحولات العالمية نحو الاقتصاد الأخضر وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، وأن التعاون في قطاع الطاقة يمنح البلدين فرصًا اقتصادية واستراتيجية ضخمة، ويعزز من قدرتهما على المنافسة في الأسواق العالمية خلال السنوات المقبلة.

الطاقة المتجددة.. التحالف الجديد

وأشارت أمل الحناوي، إلى أن روسيا والصين تسعيان إلى تطوير مشروعات مشتركة في مجالات الطاقة النظيفة والتكنولوجيا الحديثة، بما يحقق مصالحهما الاقتصادية ويدعم خطط التنمية المستدامة، وأن هذا التوسع في التعاون الاقتصادي يعكس رغبة البلدين في بناء منظومة اقتصادية جديدة أقل ارتباطًا بالنفوذ الأمريكي والمؤسسات المالية الغربية.

وأكدت أمل الحناوي، أن الحديث عن عالم متعدد الأقطاب لم يعد مجرد رؤية سياسية، بل أصبح واقعًا يتشكل تدريجيًا مع تنامي قوة التحالفات الدولية الجديدة وتراجع قدرة الولايات المتحدة على الانفراد بقيادة العالم، وأن روسيا والصين تعملان على بناء نظام دولي جديد يقوم على مبدأ الشراكة والتوازن، في مواجهة السياسات التي تعتبرانها قائمة على الهيمنة وفرض النفوذ.

الإعلامية امل الحناوي

عالم متعدد الأقطاب 

واختتمت الإعلامية امل الحناوي، أن المرحلة المقبلة قد تشهد المزيد من التغيرات في شكل العلاقات الدولية، خاصة مع تزايد الأزمات الاقتصادية والسياسية العالمية، وظهور تحالفات جديدة تسعى لإعادة رسم خريطة القوى الدولية، وأن العالم يعيش حاليًا مرحلة مفصلية قد تؤدي إلى إعادة تشكيل النظام العالمي بالكامل، في ظل الصراع المتصاعد بين القوى الكبرى وسعي كل طرف إلى تعزيز نفوذه السياسي والاقتصادي على الساحة الدولية.