الأحد 17 مايو 2026 الموافق 30 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

حلقة جديدة بمسلسل فضائح الجمهوريين: تشاك إدواردز ينضم إلى نادي التحرش بالكونجرس

الرئيس نيوز

يتواصل مسلسل الأزمات الأخلاقية داخل أروقة الكونجرس الأمريكي، وفي هذه المرة بطل المشهد هو عضو الكونجرس الجمهوري عن ولاية نورث كارولاينا، تشاك إدواردز، الذي وجد نفسه تحت طائلة تحقيق رسمي في قضية تمزج بين اتهامات التحرش الجنسي، وتقديم الهدايا الشخصية، والعلاقات غير المهنية مع موظفات شابات داخل مكتبه، وفقا لصحيفة واشنطن بوست.

وأعلنت لجنة الأخلاقيات في مجلس النواب الأمريكي، السبت، فتح تحقيق رسمي مع إدواردز، موضحة أنها تراجع مزاعم تفيد بأنه ربما خلق "بيئة عمل معادية" وانخرط في سلوكيات قد ترقى إلى التحرش الجنسي بالمخالفة لقواعد السلوك المعتمدة داخل الكونجرس. القضية سرعان ما تحولت إلى مادة سياسية وإعلامية ساخنة، خصوصًا مع حساسية ملف التحرش داخل المؤسسات الأمريكية خلال السنوات الأخيرة، وفقا لموقع أكسيوس.

تفاصيل محرجة للنائب الجمهوري

وكانت التقارير الصحفية الاستقصائية قد كشفت تفاصيل محرجة للنائب الجمهوري البالغ من العمر ٦٥ عامًا، والمتزوج منذ عقود، إذ تحدثت عن علاقات شخصية وثيقة جمعته بموظفتين في العشرينات من عمرهما. ووفقًا للمعلومات المنشورة، تضمنت العلاقة رسائل مكتوبة بخط اليد تحمل طابعًا عاطفيًا، إضافة إلى هدايا شخصية شملت مجوهرات وحقائب وعشاءات متكررة ورحلات ترفيهية، فضلًا عن ترقيات وظيفية داخل المكتب.

ومن بين أكثر الوقائع إثارة للانتباه رسالة مؤلفة من ثلاث صفحات كتبها إدواردز لإحدى الموظفات، أخبرها فيها بأنها "كتبت فصلًا معقدًا في قلبه"، وذلك قبل مغادرتها العمل مباشرة، في مشهد أثار تساؤلات حول طبيعة العلاقة وحدودها المهنية داخل مكتب عضو الكونجرس.

ولم تتوقف التفاصيل عند الرسائل والهدايا التقليدية، بل تحدثت التقارير عن هدية غريبة تمثلت في لعبة "بازل" صُنعت خصيصًا لإحدى الموظفات، تكشف بعد تركيبها صورة الممثل الكوميدي آدم ساندلر، مرفقة برسالة بخط يد النائب يدعوها فيها لحضور عرض فني معه.

كما كشفت المعلومات أن إدواردز ألقى قصيدة خلال حفل توديع الموظفة أمام زملائها في العمل، وظهر متأثرًا إلى درجة البكاء أثناء إلقائها، في تصرف اعتبره منتقدوه دليلًا إضافيًا على تجاوز العلاقة للإطار المهني المعتاد داخل بيئة العمل الحكومية.

ويبدو القضية ازدادت تعقيدًا بعد مغادرة إحدى الموظفات للعمل، إذ أفادت التقارير بأن النائب الجمهوري اصطحبها لاحقًا في رحلة إلى فندق بيلاجيو الشهير في لاس فيجاس، مع ترتيبات تضمنت وضع باقة زهور داخل غرفتها بالفندق قبل وصولها. ووفقًا للمصادر، فإن الموظفة أبلغت مقربين منها بأنها شعرت بعدم الارتياح من التصرف، كما كانت تخشى استمرار تأثير إدواردز على مستقبلها المهني حتى بعد انتهاء عملها في مكتبه.

وبادر إدواردز إلى نفي الاتهامات بالكامل، معتبرًا أنها حملة ذات دوافع سياسية تستهدفه قبل انتخابات التجديد النصفي المقبلة، خاصة أن دائرته الانتخابية تُعد من الدوائر المتأرجحة التي يسعى الديمقراطيون لاستعادتها. وقال النائب الجمهوري إنه يرحب بأي تحقيق رسمي، مؤكدًا ثقته في أن التحقيق سينتهي إلى تبرئته من جميع المزاعم.

لكن القضية تتجاوز شخص إدواردز نفسه، إذ تأتي في وقت تشهد فيه لجنة الأخلاقيات بالكونجرس ضغوطًا متزايدة للتحقيق في سلوك أعضاء المجلس من الحزبين، وسط سلسلة فضائح واستقالات هزت المؤسسة التشريعية الأمريكية خلال السنوات الأخيرة.

وتكمن المفارقة في أن إدواردز نفسه وصل إلى الكونجرس خلفًا لنائب جمهوري آخر خسر مقعده بعد تحقيقات مشابهة تتعلق بعلاقة غير لائقة مع موظفة. وهو ما دفع بعض المراقبين إلى القول إن الدائرة الانتخابية التي يمثلها باتت مرتبطة بصورة متكررة بفضائح السلوك الشخصي داخل الكونجرس الأمريكي.